الاقتصادالرئيسية

البكاري: تقنين القنب الهندي سيكون وبالا على السكان

قال المحلل السياسي، خالد البكاري، إنه يكاد يجزم ان “مشروع قانون تقنين القنب الهندي بالصيغة التي طرح بها سيكون وبالا على السكان، وإذا لم يتم تنقيحه لجهة التحديد (اي ان يتم تحديد بنص صريح أن تلك المناطق هي وحدها المسموح لها بتلك الزراعة ، وهي تمتلك ظهيرا شريفا قديما في هذا الموضوع)، فإن المنطقة ستكون أكبر متضرر من ذلك القانون، ويمكن أن يقع فيها ما وقع في الريف الأوسط والفنيدق لا قدر الله”.
وأضاف البكاري، أن “تلك المناطق تتميز بتربة تم إنهاكها لسنوات (الكيف ماشي هو النعناع)، وباستنزاف للفرشة المائية، والاستغلاليات الفلاحية صغيرة ومفتتة بحكم وجود كثافة سكانية عالية في مساحات محدودة قابلة للاستغلال، وأغلب الفلاحين يستغلون أراض لا يملكون رسومها”. مردفا: “يعني لا قدرة لها على منافسة الآراضي الفلاحية الموجودة في المناطق الأخرى، خصوصا السهلية”.
وإعتبر المتحدث، أن “هناك امر غير مفهوم في توقيت طرح مشروع هذا القانون، وبهذه الاستعجالية، ولا أعتقد ان الأمر مرتبط بالتصويت على شرعية استخدام القنب الهندي في الصناعات الطبية والعطرية والتجميلية بالأمم المتحدة ( كثيرة هي النصوص التي صادق عليها المغرب في الأمم المتحدة ولجانها، ولم يتم تكييف القانون الوطني معها)”.
وتابع البكاري، في تدوينة له: “المهم يمكن البحث عن مالكي الضيعات التي تستثمر في النباتات العطرية والطبية والتجميلية، أكيد سيكونون أكبر المستفيدين إذا بقي النص كما هو”، معتقدا أنه “إذا كان هناك من مطلب مستعجل ، فهو إلغاء المتابعات في حق فلاحي المنطقة من مزارعي الكيف، وبعدها فتح نقاش حقيقي مع سكان المنطقة لإيجاد افضل السبل لمعالجة كل الإشكالات هناك، قبل الإقدام على خطوة قد تخلق وضعا افظع من الحالي.”
ويرى المتحدث، أن منطقة الشمال عموما، عاشت سنوات طويلة يدبر السكان شؤونهم بعيدا عن الدولة بثلاثية: الهجرة والتهريب والكيف.وزاد انه “يعتقد من هم خارج المنطقة أن الناس كانوا سعداء بهذا الوضع، والحقيقة انهم عاشوا انواعا من الخوف والابتزاز والمتابعات،، وتلك طبيعة المناطق التي تعيش على مثل هذه الأنواع من الاقتصاديات التي توجد على هامش القانون والتنمية”.
ويرى المحلل السياسي، أنه “اليوم لا يعقل محاربة التهريب المعيشي، ثم تقنين زراعة الكيف بقررات تدفع ساكنة المنطقة ثمنها، مردفا: “نعم يجب تصحيح الوضع، ولكن بمقاربة تجعل القانون في خدمة الإنسان وليس العكس”.
ويرى البكاري، أن “المنطقة تحتاج لمشروع “مارشال” كما قال عبد الباري الطيار، “حيت ما فيها والوو،”، وازيد من خمسة ملايين مواطن يعيشون في جغرافية قاسية، في واحدة من اكثر المناطق كثافة سكانية، وبدون اي مشاريع تنمية مدرة للدخل، وفي خوف مستمر (من الطبيعة والمخزن)، وفي اوضاع مادية مزرية، ففي هذه الأيام تعيش اسر كثيرة المآسي بسبب عدم بيع محصول السنة الماضية ،او حجزه”.
وأضاف: “إنهم ينتزعون اللقمة من فم الوحش، وإذا تم تمرير هذا المشروع كما هو، وامتدت مساحات زراعة الكيف نحو مناطق اخرى افضل من حيث التربة والسقي والبنيات التحتية إمكانيات الاستثمار عند مالكي الضيعات الكبرى،، فستكون الكارثة من نصيب سكان تلك الجبال المنسية”.
وختم البكاري، قائلا: “ستكون “الشمتة” حين سيستيقظ الناس على حقيقة ان مرافعات العماري وبنشماس ومضيان من أجل التقنين، اسفرت على انهم فقط اخرجوا “الخبز” من الفران، ولكن اوصلوه لجهة اخرى ،،، بغض النظر عن نواياهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى