الاقتصادالرئيسية

بعد منع المغرب للتهريب.. سبتة ومليلية المحتلتين تطلبان الانضمام إلى النظام الجمركي الأوروبي

تضغط حكومتا الحكم الذاتي في كل من سبتة ومليلية المحتلتين على الحكومة المركزية في مدريد لاتخاذ قرارات للتخفيف من الأزمة الاقتصادية الناتجة عن قرار المغرب إغلاق الحدود البرية مع المدينتين وإنهاء التهريب ومنها الانضمام إلى النظام الجمركي الأوروبي.

وتقدم رئيسا الحكومتين خوان خيسوس فيفاس في حالة سبتة وإدواردو دي كاسترو غونثالث بمقترحات في هذا الشأن خلال ندوة دراسية الجمعة من الأسبوع الجاري في مجلس الشيوخ حول واقع حكومات الحكم الذاتي التي لديها حدود مع أطراف ثالثة وتقع وراء البحار وشارك فيها رؤساء حكومات مثل جزر الكناري وجزر الباليار، وهي المناطق التي تتميز بعدم انضمامها الى البر الإسباني وتحتاج الى الربط البحري والجوي مما يجعلها بعيدة عن المركز ومكلفة اقتصاديا.

وكان المغرب قد قرر السنة الماضية وقف التهريب من سبتة ومليلية نحو باقي مناطق المغرب، وتزامن ذلك مع جائحة كورونا، حيث أغلقت معظم دول العالم حدودها البرية والجوية خلال الشهور الأولى. ونتيجة القرار، تأثر اقتصاد المدينتين القائم منذ عقود طويلة على التهريب نحو الأراضي المغربية.

واعترف رئيس حكومة سبتة أنه “لم يسبق للمدينة أن شهدت وضعا خطيرا مثل الوقت الراهن جراء إغلاق المغرب لحدوده وجائحة كورونا فيروس”، مشيرا الى تفاقم الوضع نتيجة الهجرة القادمة من المغرب. وطالب الحكومة المركزية بإجراءات فعالة لتجاوز هذه الأزمة عبر استراتيجية استثمار تأخذ بعين الاعتبار الوضع الخاص لسبتة ومنها ضيق المساحة الجغرافية مما يجعل أن تكون الاستثمارات نوعية. ومن ضمن المقترحات التي طرحها، تعزيز الدولة لاستثماراتها عبر الرفع من موظفيها في قطاعات مثل الدفاع والصحة والقضاء. وعلاوة على التهريب، تعتبر الوظائف التي توفرها الدولة في مختلف القطاعات العمومية انطلاقا من الدفاع الى التعليم رافعة لاقتصاد المدينة، لا سيما وأن الموظفين في سبتة ومليلية لديهم تحفيزات مالية مقارنة مع من يعمل في مدن إسبانية مثل مدريد وغرناطة أو سانتندر.

ومن جانبه، استعرض رئيس حكومة مليلية مشاكل هذه المنطقة ومنها قرار المغرب إغلاق التجارة التي تعمل وفق اتفاقية تعود الى القرن التاسع عشر. وطالب بالمحافظة على العلاقات مع الجانب المغربي لأنها علاقات تاريخية وكل طرف يحتاج الى الآخر. واشتكى بدوره من ضغط الهجرة القادمة من المغرب.

وشدد على ضرورة اعتبار هذه المدينة جزءا من النظام الجمركي الأوروبي ومنحها ميزة خاصة واستثنائية مثل جزر الكناري بهدف جلب شركات للإقامة فيها، وذلك في إشارة الى التمتع بميزات ضرائبية مقارنة مع باقي مناطق إسبانيا وأوروبا. وتعتبر جزر الكناري الوحيدة في إسبانيا التي تتمتع بتسهيلات اقتصادية ضمن النظام الأوروبي على شاكلة المناطق الأوروبية الواقعة فيما يعرف “ما وراء البحار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى