الرئيسيةالسياسةالمجتمع

منتدى حقوقي يدين صمت وزارة أمزازي عن ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال بالمؤسسات التعليمية

شدد المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم، على ضرورة التحذير من تنامي ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال بالمؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك، تارة من قبل زملائهم، وتارة من قبل حارس المدرسة أو سائق حافلة النقل المدرسي، وتارة أخرى من طرف الأستاذ أو مدير المؤسسة.

هذا ونبه المنتدى بالكارثة الأخلاقية التي هزت الرأي العام المغربي والمتعلقة بالاستغلال الجنسي للأطفال داخل مؤسسة تعليمية عمومية، بمدينة قلعة السراغنة، من قبل أستاذ للتعليم الابتدائي اعتقلته الشرطة من مقر عمله بالمدرسة زوال يوم الأربعاء 04/02/2021، وضحاياه تلميذاته اللائي لم يتجاوزن عقدهن الأول.

وعلاقة بالموضوع اجتماع عن بعد لأعضاء المكتب التنفيذي، استنكر من خلاله أعضاء المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم، الصمت المريب لوزارة التربية الوطنية حول ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال بالمؤسسات التعليمية، داعيا إياها إلى الوفاء بالتزامات الدولة ببنود اتفاقية حقوق الطفل لحل هذه المعضلة.

المنتدى قال في بلاغ حصل عليه موقع “الأهم 24” أنه يعبر عن تضامنه المطلق مع الأطفال ضحايا الاستغلال الجنسي وعائلاتهم وإدانته لكل أشكال الاستغلال الجنسي للأطفال مع مطالبته بإنزال أقصى العقوبات في حق المذنبين بهذا الجرم، مضيفا أن أنباء التحرش بالأطفال واغتصابهم داخل المؤسسات التعليمية لم تعد مجرد حوادث عرضية، بل أصبحت ظاهرة يتحتم دراستها ومحاصرتها واستئصال أسبابها”، معتبرا “أن من تسول له نفسه التربص ببراءة الأطفال لاستغلالهم جنسيا لا يمكن أن يكون إلا وحشا يحمل في نفسه أمراضا عقلية وتشوهات واضطرابات نفسية.

المنتدى استهجان تصريحات وزير التربية الوطنية بنجاحه في تجفيف المقاهي من العاطلين عن العمل، في الوقت الذي تفيد فيه بعض التقارير بارتفاع نسبة الإصابة بالاضطرابات النفسية والعقلية داخل المجتمع المغربي، مذكرا بما التزم به المغرب في المادة الثالثة من اتفاقية حقوق الطفل بتعهده كفالة وضمان صلاحية وكفاءة الموظفين للعمل بالمؤسسات التي يعهد إليها الإشراف على الأطفال، مذكرا بما نصت عليه المادة 19 من اتفاقية حقوق الطفل في شأن توفير التدابير الوقائية للأطفال وتحديد حالات الإساءة لهم والإبلاغ عنها والتحقيق في شأنها ومعالجتها ومتابعتها.

هذا وسجل المصدر استغرابه من غياب أي أثر لأي تدبير إجرائي لتنزيل مقتضيات المادة 03 و المادة 19 من اتفاقية حقوق الطفل حيث لا تحرص وزارة التربية الوطنية على إجراء اختبارات نفسية متخصصة أثناء انتقاء موظفيها للتأكد من اتزانهم العقلي والنفسي، ولا تجري أي متابعة للصحة العقلية والنفسية طيلة مدة عملهم، كما لاتزال فضاءات المؤسسات التعليمية تسمح بوقوع حوادث الاستغلال الجنسي للأطفال، كما نرفض اعتبار وزارة التعليم مجرد قطاع ماص للبطالة وتحويله الى ما يشبه قطار منتصف الليل الذي يجمع المضطرين والمتأخرين والمتخلفين عن مواعدهم.

البلاغ شدد على أن المدرسة لها دور أساسي في خدمة المجتمع وإعداد وتأهيل كوادره المستقبلية للرقي به، وأن الوزارة الوصية باعتبارها وزارة البحث العلمي، ملزمة بإعادة الثقة بالمؤسسة التعليمية وخلق مصلحة فعالة بهياكلها الوطنية والجهوية والإقليمية ، يشرف عليها أخصائيون نفسانيون لمواكبة الصحة النفسية والعقلية لأطرها التربوية بشكل دوري ، وكذا وضع قواعد تأهيل فضاء المؤسسات التعليمية وولوجها بشكل يحمي الأطفال من أي انزلاق محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى