الرئيسيةالمجتمع

“اختلاس أموال عمومية” يجر رئيس جماعة للقضاء

تباشر عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، صباح اليوم الأربعاء ثالث فبراير الجاري، الإستماع إلى رئيس جماعة لوداية عن حزب العدالة والتنمية رفقة رئيس لجنة المالية ومستشار جماعي من نفس الحزب، وذلك على خلفية تقدم بها أعضاء من المعارضة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بشأن تبديد واختلاس أموال عمومية.

ووفق مصدر  محلي، فإن عناصر من الشرطة القضائية حلت أمس الثلاثاء، بمقر مجلس جماعة لوداية واستمعت لرئيس المجلس والمتهمين الآخرين لساعات، قبل أن تطلب منه الحضور اليوم إلى مقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية مصحوبا بالوثائق والملفات المتعلقة بعدد من الصفقات الواردة في شكاية المعارضة.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف، أعطى تعليماته إلى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية من أجل فتح تحقيق حول مضمون الشكاية التي تقدم أعضاء عن المعارضة بالمجلس الجماعي للوداية، حيث تم الإستماع قبل نحو أسبوعين لإفادة المشتكين.

ويتهم أعضاء المعارضة رئيس مجلس جماعة لوداية (م، ن) ورئيس لجنة المالية (ع، ا) والمستشار الجماعي (ع، ا) لاصفة له بالمجلس، بتبديد واختلاس أموال عمومية، من خلال التلاعب قطاع غيار السيارات والآليات الجماعية بمختلف أنواعها.

و أبرزت الشكاية أن رئيس الجماعة تعاقد في البداية مع شركة بدوار إزيكي لاقتناء قطع الغيار، وهي الشركة التي عهد لها بتغيير محرك سيارة المصلحة الجماعية من نوع “شيفرولي كروز” وإعادة إصلاحها عدة مرات بمبالغ باهضة الثمن، دون أن يتم إعادتها إلى حالتها الأولى واستعمالها وهي الآن في مستودع المحجوزات التابع للجماعة، مما يطرح السؤال عن مصير المبالغ التي صرفت عليها..؟.

وتضيف الشكاية أن رئيس المجلس الجماعي ما لبث أن تعاقد مع شركة أخرى مختصة في صياغة السيارات، بالحي الصناعي المسار، والتي يلجأ صاحبها إلى الإستعانة بميكانيكي بشركة أخرى تسمى” سيفاو، ب” لإصلاح شاحنة النفايات المملوكة لجماعة لوداية و التي لا يتعدى عمرها الأربع السنوات، حيث تم تغيير محرکها وإعادة هيكلته عدة مرات عند الميكانيكي المسمى “حسن، ا” بالشركة المذكورة، والذي يتلقى أجره وثمن قطع الغيار من الشركة الأولى المختصة في صباغة السيارات، دون أية صفة قانونية، ودون لجوء الجماعة لخبرة مطابقة لتحديد ثمن المحركات المستعملة التي يتم اقتنائها من الأحياء الصناعية، حيث بلغ رقم المعاملات بين الميكانيكي وبين شركة الصباغة، بلغ في المحرك الأول ما مجموعه 54831,1 درهم إلى غاية تاريخ 20 يونيو 2020، دون أن يتم إصلاح شاحنة النفايات بالشكل الجيد والمطلوب، مما إضطر الجماعة إلى إعادتها لنفس الميكانيكي الذي لا تزال بحوزته إلى الآن، في الوقت الذي توصلت فيه شركة صباغة السيارات بمبلغ 18880 درهم كمصاريف عن إصلاح الشاحنة التي لا تزال معطوبة. بحسب تعبير الشكاية.

و أشارت الشكاية إلى أن المعاملات التي كانت تهم السيارات والآليات في علاقتها بميكانيكي جماعة الأوداية، يتكلف بها المستشار الجماعي (ع، ا) ورئيس لجنة المالية (ع، ا) وصاحب شركة لبيع العقاقير مقرها بجماعة الأوداية، وهو من كان يدفع النقود للميكانيكي والكهربائي بجماعة الأوداية، دون أي سند قانوني.

و أضافت الشكاية أن المستشار الجماعي (ع،ا) هو المكلف منذ انتداب المجلس بالمحروقات والإطارات،  وهو من دبر مبلغ مالي نقدي مهم لحل مشکل محطة وقود بالاوداية، بعد مطالبة صاحب المحطة، الجماعة بمستحقاته، حيث أداه مبلغا ماليا نقدا و لازال الباقي في ذمة الجماعة، كما أن المستشار تقدم للجماعة يوم 16 أكتوبر 2020، بما مجموعه 40 ألف درهم تتعلق بالإطارات المطاطية التابعة لشركة بالفخارة بمراكش، علما أن حظيرة السيارات بالجماعة لم تتعدى الخمس سنوات، ولم يلاحظ عليها أي تغيير، وفق تعبير المشتكين.

و أشار المشتكون إلى أن الخروقات التي يشهدها قطاع العقاقير والكهرباء بالجماعة بین صاحب شركة العقاقير بالأوادية، ورئيس لجنة المالية، لا تتسع الشكاية لذكر تفاصيلها، وطالبوا بفتح تحقيق حولها وحول شركة تزويد الجماعة بمعدات المكاتب و أوراق الطباعة، والتي يقف عليها المستشار الجماعي بمعية رئيس لجنة المالية نفسه وخارج اختصاصه، و الذي يمول الجماعة بهذه المواد مند تولي الرئيس تسييرها إلى الآن في خرق سافر لبنود الحكامة الجيدة والمنافسة النزيهة والشريفة و مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى