الرئيسيةالسياسة

عصيد: هناك مدراء مدارس لا يقبلون تدريس الأمازيغية

محمد يوسفي

في اتصال هاتفي مع موقع الاهم 24، علق الكاتب و المفكر و رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق و الحريات الاستاذ احمد عصيد، على إجراءات سعيد امزازي وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي، المرتبطة بتدعيم تدريس اللغة الأمازيغية، قائلا ” في جميع الاحوال هي تدابير إيجابية، لأنه لم يكن هناك أي شيء في السابق. فتعليم اللغة الأمازيغية كان في وضعية جمود، لم يكن هناك تعميم و لم تكن هناك خطوات في تفعيل الطابع الرسمي لهذه اللغة في المدرسة. لهذا فالاجراءات التي اتخذت الآن هي إجراءات إيجابية مقارنة بالوضع السابق الذي ظل جامدا منذ 2011 اي منذ الترسيم”.

وأضاف عصيد انه مقارنة مع ما يحب ان يكون اي ما تحتاج اليه الأمازيغية الآن فهو قليل “فمثلا قررت الوزارة أن تجعل عدد المناصب المالية لمدرسي اللغة الأمازيغية في السنة المقبلة 400 منصب، لكن تعميم تعليمها في الابتدائى بحاجة إلى 14000 مدرس، و لكي نستطيع ان نعطي هذا العدد المطلوب من المدرسين في خمس سنوات كما ينص على ذلك القانون التنظيمي، سنحتاج الى تكوين 3000 مدرس في السنة. هذا الرقم يبين ضعف ما هو معتمد الآن من تدابير، ف400 مدرس غير كافي لإنجاح تعميم اللغة الامازيغية، و سيظل الأمر بطيئا و سنأتي الى نهاية الحيز الزمني الذي خصصه القانون دون ان نستطيع تعميم الأمازيغية و ستعتبر الحكومة قد خرقت القانون التنظيمي”.

و انتهى أحمد عصيد الى أن “المطلوب هو توفير امكانيات أكبر و اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، خاصة ضد المدراء الذين لا يحترمون قرار الدولة، لأن هناك مدراء مدارس لا يقبلون ان تدرس الأمازيغية في هذه المؤسسات، و هناك اكاديميات لا تهتم و هناك حتى على مستوى اللوحات و اليافطات المكتوبة في واجهات المؤسسات، هناك الكثير من المؤسسات لم تحترم المذكرات الوزارية و لم تكتب في هذه الواجهات بالأمازيغية”.

و في وقت سابق اعلن سعيد امزازي وزير التربية الوطنية عن المحاور التي تأتي في إطار تدعيم الطابع الرسمي للغة الامازيغية و تدعيم تدريسها، تتجلى في إستئناف عمل اللجنة الثنائية المشتركة بين الوزارة والمعهد الملكي، إعطاء دفعة قوية لتكوين الأساتذة المتخصصين في تدريس اللغة الأمازيغية من خلال توسيع خريطة التكوين والرفع من عدد الأساتذة المكونين بوتيرة 400 أستاذ كل سنة ابتداء من السنة المقبلة، إضافة إلى إدراج وحدة خاصة باللغة الأمازيغية في التكوين الأساس للمفتشين وأطر الإدارة التربوية، والرفع من عدد مسالك الإجازة في اللغة الأمازيغية بالجامعات العمومية، وتحيين منهاج اللغة الأمازيغية وفق مقاربة تدريحية انطلاقا من الموسم الدراسي المقبل 2022-2021 بالنسبة للسنوات الأولى من السلك الابتدائي وابتداء من الموسم الدراسي 2023-2022 بالنسبة لباقي مستويات السلك الابتدائي إضافة إلى إعداد المنهاج الخاص بالسلك الإعدادي، إضافة إلى إعادة النظر في آليات التقويم الخاصة باللغة الأمازيغية على غرار ما سيتم القيام به بالنسبة لباقي المواد المدرسة في السلك الابتدائي من خلال إرساء جديد للتقويم يرتكز على التصديق المرحلي على الكفايات الأساسية. وتعزيز إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تدريس اللغة الأمازيغية عبر إنتاج موارد رقمية تغطي كافة دروس اللغة الأمازيغية على مستوى السلك الابتدائي وذلك في أجل أقصاه نهاية الموسم الدراسي الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى