الرئيسيةالسياسة

بوعيدة : لا ديمقراطية بوجود الفقر و الجهل اللذان يحددان الخريطة الانتخابية بالمغرب

محمد يوسفي/ العيون
في برنامجه على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك و كذا قناته على اليوتيوب، عدد الرئيس السابق لجهة كلميم واد نون عبد الرحيم بوعيدة اعطاب الحكومة التي اعتبرها مبلقنة و متناقضة. و تمثلت هذه الاعطاب حسب بوعيدة في عدم الانسجام داخل مكونات الحكومة حيث وجد صعوبة التمييز بين المعارضة و الاغلبية من جهة، و من جهة اخرى سوء تدبير الحكومة لجائحة كورونا في شق التواصل مع المواطنين و كذا عدم امتلاكها للمعلومة، و هو ما ادى ببوعيدة القول ان الحكومة اعلنت عن فشلها، و ما مسئلة اللقاح الا مسئلة صغيرة جدا من ضمن المسائل التي اثبتت فشل الحكومة.

و انبرى الاستاذ الجامعي في الشق الاكبر من برنامجه الى جرد اسباب عدم انسجام هذه الحكومة و وجود اعطاب سياسية، اقتصادية و اجتماعية، استمرار الممارسات الريعية و وجود نخب غير مهتمة بالمشاكل الحقيقية للوطن، بالاضافة الى عدم وجود تصورات اقتصادية قادرة على خلق الثروة. هذه الاسباب متمثلة حسب بوعيدة بالاساس في عدم تحمل المواطن مسؤوليته امام صناديق الاقتراع. فالمواطن عبر آلية الانتخابات و عبر صنديق الاقتراع هو من يحدد الحكومة، و آن الاوان لان يصنع المجتمع الدولة بدل انتظار ان تصنع الدولة مجتمعا.

و استرسل بوعيدة في معرض حديثه انه ليس متشائما و لا ينظر للكأس من نصفه الفارغ فقط، بل يثمن بعض المجهودات التي قامت بها السلطات و الحكومة، لكن حسب تعبيره لازال يبحث عن النصف المملوء من الكأس الذي لم يجده في هذا الوطن. و لازال بعيدة موازاتا مع جرده لاعطاب الحكومة و الوطن يحمل المسؤولية للمواطن الذي هو من يساهم عبر صوته في صعود هذه النخب، متسائلا الى متى ستبقى العائلة و القبيلة و القرابة و المصالح الضيقة هي التي تحدد المسار السياسي لهذا البلد ؟ الى متى ستظل الورقة النقدية متحكما في اختياراتنا ؟ مضيفا اما ان نكون مجتمعا قبليا او نكون مجتمعا ديمقراطيا، مجتمع الاقتصاد و العلم و المعرفة، مجتمعا قادرا على مواجهة التحديات. فالحكومة و البرلمان و المجالس المنتخبة لم تأتي من السماء بل المواطنين هم الذين ينتجون هذه المجالس، و بالتالي هم من يتحملون المسؤولية.

واضاف المنتسب السابق لحزب الحمامة ان مهمته تقاسم هذه الهواجس مع متتبعيه، و انه ليس بصدد دعاية انتخابية و ان حديثه بحرقة لا ينم عن مصالح ضيقة بقدرما هو من اجل مصلحة الوطن، و ان ما يريد تسويقه و تقاسمه هو تلك القيم التي افتقدناها حسب تعبيره في الاسرة و المدرسة و الشارع، و انه لا يريد ان يتم افتقادها حتى داخل المجال السياسي.
و انتهى بوعيدة الى ان المواطن الذي يساهم في صعود فاسد كيف ما كان او تحوم حوله شبهات، يستحق ما يقع له و لا يجب عليه ان يشتكي او يحتج، فمن باع نفسه و رهن الوطن و الاقليم ب200 درهم او 500 درهم فليتحمل مسؤوليته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى