الرئيسيةالسياسةالمجتمع

جلوني يكشف علاقة مبادرة “النقد والتقييم” ببنكيران ويعدد تنازلات العثماني (حوار)

تابع الرأي العام السياسي ظهور حركات تصحيحية بعدد من الاحزاب في الآونة الاخيرة، هاته الحركات أعطت مظهرا جديدا لتموقع الشباب داخل السياسة خصوصا ان هاته الحركات حطمت جدار الصمت داخل الاحزاب وسعت الى خلق نقاش جدي علنا بدل الإبقاء عليه مستورا داخل غرف الدردشة وغيرها.

حزب العدالة والتنمية هو الآخر لن نصيب من هاته الحركة والتي اطلقت على نفسه اسم مبادرة النقد والتقييم، في هذا الصدد يطلعنا “ياسين جلوني” عضو لجنة التواصل لمبادرة النقد والتقييم، وكذا عضو الكتابة الاقليمية لشبيبة العدالة والتنمية بإقليم الرباط وعضو الحزب، في حواره “للأهم 24” عن أهم ما جاءته به مبادرة البيجيدي وكذا عودة بنكيران والمؤتمر الإستثنائي.

1/ ما هي الأمور الذي جاءت المبادرة لنقدها وتقييمها؟

أتت مبادرة النقد والتقييم لنقد التجربة السياسية للعدالة والتنمية منذ مشاركته في العمل السياسي بشكل عام، ومنذ إعفاء الأستاذ بنكيران بشكل خاص، حيث عرفت مرحلة ما بعد البلوكاج أخطاء عديدة ارتكبتها قيادة الحزب في تدبيرها لتلك المرحلة وقدمت تنازلات كثيرة وغير مفهومة، فهذه المرحلة اتسمت بتراجعات كبيرة على مكتسبات دستور 2011، لاسيما على المستوى الديمقراطي والحقوقي، ما يعني أن الحزب لم يقم بأدواره المنوطة به لتحصين المكتسبات السابقة كحد أدنى، لاسيما أنه الآن ليس في المعارضة بل هو قائد التحالف الحكومي، وبالتالي فلابد له من جلسة نقد ذاتي لتجربته السياسية بشكل عام وتجربته في المرحلة الأخيرة بشكل خاص وذلك لإيقاف المنحى التراجعي الذي انخرطت فيه قيادة الحزب، واستعادة قوة الحزب وفاعليته في المشهد السياسي.

2/ مطلبكم الأساسي هو عقد مؤتمر استثنائي، هل تعتقد أن مخرجاته ستقطع مع السياسة التي اعتمدها الحزب في ولاية العثماني، ومن سيكون مرشحا لقيادة الحزب؟

نعم مطلبنا الأساسي هو عقد مؤتمر استثنائي، لكن هذا الأخير ليس غاية في حد ذاته، وإنما هو وسيلة الغاية منها هو نقد وتقييم المرحلة والخروج بأطروحة سياسية جديدة يلتف المناضلون حولها وتنهي حالة التخبط التي يعاني منها الحزب بسبب افتقاده لأطروحة سياسية واضحة المعالم. مع التذكير أن الذهاب إلى الانتخابات المقبلة دون مضمون سياسي ودون أطروحة لا يمكنه إلا ان يضعف الحزب في هذه اللحظة الحرجة.

بالفعل نتمنى أن تكون مخرجات المؤتمر الاستثنائي بداية مرحلة جديدة تقطع مع الأخطاء السابقة التي وقعت فيها القيادة والتي بسببها الحزب يعاني من أزمة خانقة، أما بخصوص المرشحين لقيادة الحزب فطبيعة المخرجات السياسية والنقاش الذي سيثار في المؤتمر هو الذي سيحدد ملامح القيادة الجديدة التي ستتولى مسؤولية تنزيل مخرجات هذا المؤتمر وتبني الأطروحة التي ستنبثق عنه.

3/ هل ستطالب المبادرة بعودة بنكيران للقيادة؟

المبادرة منذ انطلاقها إلى اليوم، لم تروج قط لأي رمز أو قيادي من قيادات الحزب على أنه هو المخلص من هذا الواقع المزري الذي يعيشه الحزب، فالمبادرة تتجاوز نقاش الأشخاص إلى نقاش الأفكار والمواقف والاختيارات، وبالتالي فالمبادرة لن تطالب بعودة بنكيران، لأن هذا الأمر مرتبط أساسا به كشخص إن أراد العودة أم لا، ثم بالمؤتمرين الذين لهم الصلاحية لاختيار قيادة الحزب الجديدة.

4/ ألا تعتقد أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى إنقسام الحزب؟

لا بالعكس، المؤتمر الاستثانئي فرصة لتقوية الصفوف وتضميد الجراح السابقة وتصحيح الأخطاء الماضية، وهو مناسبة لتقوية اللحمة الداخلية وعودة الحماس النضالي لدى عموم المناضلين، من خلال التوحد والالتفاف حول أطروحة سياسية جديدة تقطع مع نكسات الماضي وأخطائه.

أما التماهي مع المزيد من التراجعات والتنازلات، وارتكاب المزيد من الأخطاء من طرف قيادة الحزب، والتوهم أن كل ما يقع بالحزب والوطن على ما يرام، فهي الأمور تدفع إلى المزيد من الانسحابات داخل الحزب وإلى تضعضع صفه الداخلي وضعف الثقة في قيادته.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى