الرئيسيةالسياسة

الإعتداء على عمال النظافة وتدبير المفوض يستنفر حقوقيين

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش عن تضامنها مع عمال النظافة بمراكش، مدينة الإعتداءات التي يتعرضون لها وشروط عملهم الليلي.

وأعلنت الجمعية، متابعتها بإنشغال كبير دخول تنفيذ عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة بمراكش حيز التنفيذ منذ بداية السنة الجارية، وهو العقد الذي يتم بموجبه تفويض تدبير القطاع لشركتي ارما وميكومار مقابل ما يفوق 25 مليار سنتيم مشيرة أنه مع بداية تنفيذ العقد ظهرت إختلالات كبيرة خاصة فيما يخص تراكم النفايات، وتقلص جودة الخدمات، والإرتباك الحاصل في مجالات تغطية المقاطعات وتقديم الخدمات وفق شروط دفتر التحملات الذي بدوره لا يرقى للمستوى المطلوب

وفور بدأ إنطلاق الأشغال ظهر أن فئة من العمال لم يتم الإعتناء والإهتمام بمتطلبات عملها، وهي الفئة التي قامت بمجهودات جبارة ولازالت منذ إنطلاق الجائحة رغم قساوة شروط العمل والنقص الحاد في مستلزمات الحماية والوقاية من الإصابة بفيروس كوف 19 حيث سجلت الجمعية تشغيل فرق من العمال ليلا من الساعة العاشرة ليلا ( 22h ) إلى حدود الساعة السادسة صباحا. من اليوم الموالي، مما عرض ما يفوق 20 عاملا منهم لإعتداءات جسدية وسرقة.

ومن العوامل التي قد تهدد سلامة هؤلاء العمال، ضعف الإنارة العمومية، بل وانعدامها في بعض المناطق، نتيجة ضعف الخدمات المقدمة في إطار ما يسمى مراكش مدينة الأنوار المفوض لإحدى الشركات المكلفة بتدبير قطاع الإنارة العمومية كما أن العمل الليلي جعل من المستحيل لعمال النظافة المكلفين بالكنس( الذي بالمناسبة أصبح محدودا ولا يغطي كل المناطق)، القيام بمهامهم، ذلك أن الشوارع والأزقة تتحول ليلا إلى مواقف للسيارات، وبالتالي صعوبة الكنس حيث تظهر النفايات والاتربة بمجرد إخلاء الأماكن، كما أن جمع النفايات ليلا يخلف ضجيجا كثيفا صادرا عن الشاحنات مما تسبب في ازعاج الساكنة خاصة وسط دروب المدينة العتيقة وكل الشوارع الضيقة والمناطق السكنية.

وأدانت الجمعية الإعتداءات الجسدية التي طالت عمال النظافة واعلنت تضامنها مع الضحايا، مطالبة بتوفير شروط الحماية والسلامة للعمال من الإعتداءات، و توفير مستلزمات الحمائية والوقائية من الفيروس عبر توفير التعقيم وحاجيات النظافة، و إعادة النظر في توقيت العمل بما يضمن سلامة العمال ويسمح لهم للقيام بمهامهم في أحسن الظروف، ويرفع كل الإزعاج عن الساكنة.

وطالبت الهيئة الحقوقية بإعتبار كل المناطق و الأحياء والشوارع متساوية في الإستفادة من الخدمات بما فيها الكنس، مطالبة الإهتمام بشغيلة القطاع عبر تقوية ضمانات حمايتها من المخاطر والرفع من أجور العاملين والمنح المتعلقة بالاعمال الشاقة، و إعمال الشفافية في عملية التسيير والتدبير والمراقبة لهذا المرفق الحيوي لما له من آثار إيكولوجية وجمالية على المدينة ونظرا لكلفته المالية الباهضة التي تفرض تقديم خدمات عالية الجودة ورعاية خاصة بالشغيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى