الرئيسيةكتاب وآراء

الأمن او الفوضى المخزن أو الإسلاميين

د. منذر سهامي

عاش يعيش وسيعيش المغرب قدره بين الثنائيات les dilemmes فقبل الاستعمار عاش بين بلاد السيبة وبلاد المخزن أثناء الاستعمار عاش بين المغرب النافع والمغرب غير النافع، بعد الإستقلال عاش بين المخزن والحركة الوطنية…

اليوم يراد أن يفرض علينا ثنائيات من نوع آخر الأمن او الفوضى استبداد المخزن او استبداد الإسلاميين.
لا يختلف اثنين اننا نعيش اليوم هيمنة للأجهزة الأمنية على كل تفاصيل الحياة (الإرهاب، الحقل الاعلامي، الحقل السياسي، الحقل المالي..) هته الهيمنة تتمدد يوما بعد يوم وكلما وجدت فراغا في إحدى زوايا هذا الوطن إلا و ملأته حتى وسائل التواصل الاجتماعي لم تسلم من هته الهيمنة، فأصبح نجد الأمني يمنع الوقفات السلمية، وينسج ملفات حول الإعلاميين و بعض المعارضين، يغمض عينه عن ملفات فساد مالي في يد الفرقة الوطنية، نجد الأمني صوب نظره حتى على انتخابات 2021 وربما يقدم نفسه مهندسا لها لكبح تقدم الإسلاميين بعد ان فشلت عدة كوابح الطبيعية والاصطناعية لفرملة التقدم الانتخابي لحزب العدالة والتنمية. أمام كل هذه اليد الطويلة كلما برز صوت للتنبيه بخطر هيمنة الأمني على كل مناحي الحياة العامة والخاصة لانه ببساطة عنوان لضعف الدولة وليس لقوتها إلا وتم الجواب نحن أو الفوضى.

في مقابل ثنائية الأمن او الفوضى تتعايش ثنائية أخرى تحوم كليا حول موضوع الإنتخابات القادمة اما الإسلاميين واما الإداريين (أحزاب الإدارة) استمرار الإسلاميين في تدبير الشأن الحكومي مما ابرزه هذا التدبير من ضعف حنكة وغياب الكفاءات والتشبت بالكراسي وتوزيعها على المؤلفة قلوبهم وتراكم التعويضات على المسؤولية وزيادة على ذالك تخراج العينين.. او القطيعة مع هذا التفوق الانتخابي للعدالة والتنمية بدءا بتعديل القوانين الانتخابية، تحميلهم مسؤولية الفشل في بعض الملفات، ابرام اتفاق التطبيع بمساهمتهم، استعمال ملفات جنسية لبعض قادتهم.. في مقابل هذا الدفع ببعض الأحزاب وقياداتها إلى الواجهة فاخنوش وحمامته او وهبي وجراره وربما نزار وميزانه المهم لازالت الوصفة تطهى على نار خافت…

أمام هذا الوضع الغير الطبيعي حتى لا أقول الكارثي حفاظا على روح إيجابية وأمل مستمر لا يوجد أي بديل لمقاومة هته الثنائيات الخبيثة.تصورا لا وجود لجريدة معارضة رغم تعددها في سنوات الجمر والرصاص.. لا نقابة قوية توقف البيضة في الطاسة أثناء الحوار الاجتماعي او أمام غلاء المعيشة ولا حزب معارض من داخل البرلمان ولا حزب معارض في الشارع وكأنه هناك إجماع إرادي أو غير إرادي علي الستاتيكو الحالي…

في أمس الحاجة إلى بديل قوي يولد من بطن هته الأمة بعد دفن كل هته الجثت الداعمة او الصامتة اما هذا الإجماع المفلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى