الرئيسيةالسياسة

ائتلاف معلقا على حكم إعدام قاتل عدنان: الإعـدَام لا يخدُم العَـدالة

اعتبر الائتلاف المغربي ضد عقوبة الإعدام، أن أحكَام الإعـدَام لا تخدُم العَـدالة ولا تُطَـهِّر المُجتمَع من الجَريمة، في تعليق له على إصدار القضاء لحكم الاعدام في حق قاتل الطفل عدنان.

وقال الائتلاف المغربي إن “هذا الحكم الذي يُعتبر الأول في مطلع السنة، باعث لقلقٍ جدِّي وجديد، يلتقي مع موقف امتناع المغرب في شهر دجنبر من السنة الماضية عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بإيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام على الصعيد الدولي، ومع التردد السياسي والتشريعي للمؤسسة البرلمانية، وللسلطات العمومية في تسريع دينامية إلغاء عقوبة الإعدام، والخروج من بؤر الانتظار بدعوى إنضاج النقاش حول الإلغاء، وكلُّها مظاهر تجرُّ المجتمع رغما عنه نحو مواقف التشنج والانتقام ولغة القتل، التي لا تنسجم لا مع تاريخه، ولا مع تضحياته ومكتسباته، ولا مع نضج وذكاء مجتمعه المدني والحقوقي”.

وأوضح الإئتلاف، أن “ملف الحكم تم طيُّه ابتدائيا على وقع حكم قتل القاتل المشتبه به، والعمل بالمقاربة الانتقامية التي ناصرتها أصوات الشارع، واتَّجهت نحو المطالبة المتطرِّفة الدَّاعية لتنفيذ الإعدام حتى قبل صدوره والنطق به، إذ سبق للهيئة أن توجَّهت للرَّأي العام قبل شهور، معلنة استنكارها للجريمة وتضامنها مع عائلة الضَّحية والتّأكيد على موقفها المبدئي الرافض للإفلات من العقاب، ومشددة من جهة أخرى على عدم التّأثير على مسار الملف وهو بين يدي القضاء، وعدم إصدار الحكم بلغة الشارع العام”.

وطالبتِ الهيئة بإلغاء عقوبة الإعدام التي أضحت عقابا غير دستوري، يتنافى والمادة العشرين من دستور المغرب، ناهيكم عن كونها عديمة الأثر والجدوى للحد من ظاهرة الجريمة، ومتنافية مع حماية الحق في الحياة والكرامة المتأصلة في كل إنسان، وعدم جواز الإبقاء عليها بعد توصيات هيئة الإنصاف المصالحة ورأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان قبل سنوات، فضلا عن كونها تعكس ضعف منظور السلطات العمومية لموقع العقاب فلسفيا وحقوقيا ومجتمعيا في مجال السياسة الجنائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى