الرئيسيةالسياسةحوار

بوضاض: إدارة البريد أغلقت باب الحوار ونحن مستمرون في الإحتجاج (حوار)

لا زالت احتجاجات شغيلة بريد المغرب، مستمرة في الوقت الذي يشاهد فيه الرأي العام هذه الاحتجاجات بنوع من الدهشة نظرا لكونها غير مسبوقة في الساحة النضالية، لتقريب المشهد من المواطن وتقريب الزاوية الصحيحة الى المتابعين ومعرفة ملف احتجاج عمال وعاملات البريد وما الدوافع التي جعلتهم يقومون بهاته الاعتصامات وما ملفهم المطلبي، حاورت “الأهم 24” النقابي محمد بوضاض، الكاتب العام النقابة الوطنية للبريد.

1/ ما هي مطالب الشغيلة البريدية التي جعلتها تقوم بهاته الاحتجاجات الغير مسبوقة؟

مطالب الشغيلة البريدية تتضمن نقط أساسية حول القانون الأساسي لأن هذا الأخير تفاوضنا عليه لمدة طويلة حوالي 7 سنوات كحركة نقابية داخل بريد والتي تتكون من نقابات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، وقد تم النقاش على هذا الملف المطلبي وتم الوصول الى توافق ولكن هذا الأخير لم يتم التوقيع النهائي عليه بالإضافة الى ان الإدارة قامت برفعه الى المجلس الإداري لبريد المغرب والآن نطالب بنسخة من هذا القانون من المجلس الإداري، ولدينا شكوك ان مؤسسة بريد المغرب غيرت من بنود هذا القانون وبالتالي لم يبقى القانون الذي تم التوافق عليه.

هاته نقطة أساسية تهم مصير البريديين والبريديات وكذا مسألة الهشاشة داخل مؤسسة البريد وبالتالي تشبثنا بهذا القانون جد مهم، من جهة أخرى اظن ان جميع المواطنين والمواطنات يعانون من أمر وهو انهم من اجل قضاء خدماتهم قد ينتظرون ساعة او ساعتين وهذا ناتج بالخصوص عن النقص في الموارد البشرية الذي يأثر بالخصوص على خدمات البريديين ويؤثر كذلك على ارهاق المستخدمين وبالتالي نحن نطالب المؤسسة بالتوظيف من اجل ملء الخصاص داخل المؤسسة خدمة للمؤسسة والمواطن لأنها تضرر من جانب ان المواطن قد يغير المؤسسة والبحث عن منافس آخر يقدم خدمات أجود.

النقطة الثالثة في ملفنا المطلبي وهي الزيادة الحكومية حسب اتفاق 25 ابريل 2019 الموقع بين الحكومة والمركزيات النقابية، هذا الاتفاق نقول بأن البريديين والبريديات يجب أن يستفيدوا من هذا الاتفاق ولا داعي لأن لا يستفيدوا من هذا الحق والادارة لم تطرح الزيادة الحكومية في هذا الجانب فضلا عن مسألة الترقية فلحد الان لا زال البريديون ينتظرون ترقية 2018 وكذا 2019 وكذلك ترقية اليوم 2020 وعندما تكون ترقية 2018 لا تمر حتى لسنة 2020 او 2021 او غيرها فالبريديون يحرمون من مساهمتهم في صندوق التقاعد وبالتي هنا يحصل تأثير كبير على صندوق تقاعد البريديين والبريديات.

هناك نقطة أخرى تهم الملف المطلبي وهي نقطة التقاعد فالبريديون يصل اجرهم اخر الشهر الى 7 الاف او 8 الاف درهم ولكن بعد التقاعد يبقى الراتب بين 3 الاف او 3350 درهم، وهذه المسألة تأثر بشكل كبير على البريديين.

اما بالنسبة لمؤسسة الاعمال الاجتماعية للبريد لا تتوفر على اتفاقيات مع مستشفيات او مصحات وصيدليات والبريديون يعانون من هذا الامر خلافا للمؤسسات المنافسة التي تقدم نفس خدمات بريد المغرب، هذا فضلا عن حاملي الشهادات الذين يجب ادماجهم وكذا أصحاب الاقدمية والكفاءات.

2/ أمام هذا الكم الهائل من المطالب، أين وصل حوار البريدين مع الإدارة؟

الحركة النقابية لبريد المغرب أعلنت عن الاضراب وقامت بتنفيذه يوم 13 نونبر وكذا أعلنت اضراب 26 و 27 نونبر كما نفدت اضراب أيام 29 و 30 و 31 دجنبر ثم كذلك اضراب آخر يوم 6 يناير انطلق مع الثانية بعد الزوال لأن البريديين اشتغلوا طيلة فترة كوفيد ولدينا منحة تسمى منحة المردودية هاته الأخيرة تحسب من شهر ماي الى أواخر أكتوبر وبما ان عدد كبير من البريديين قاموا بالإضراب تم خصم اكثر من النصف من هاته المنحة في الوقت الذي لم يقتطعوا من المنحة للموظفين الذين لم يقوموا بالإضراب وهو ما اعتبرناه عقابا وخرقا للقانون وتميز بين البريديين المنتمين للنقابة.

كان لنا حوار مع الإدارة قبل القيام بإضراب 26 و27 نونبر وبعد الاضراب أغلقت إدارة المؤسسة باب الحوار ونحن مستمرون في معركتنا واضرابنا المفتوح ولا وجود لحوار داخل المؤسسة.

3/ كيف ترون تعنت الإدارة امام كل الخطوات التي قام بها البريديون والبريديات؟

نحن وسط هذا المسار النضالي والاضراب المفتوح للشغيلة البريدية هناك خطوات على مستوى الاعلام الالكتروني والورقي المرئي ونحن نستغرب لان جميع المسؤولين يواكبون الأوضاع داخل المؤسسة ولا نعرف الى اين سيتجهون بهذا الاحتقان، نحن مطالبنا مشروعة وعلى الأقل يجب ان تكون طاولة الحوار وتجاوب أكثر في هذا الجانب وهذا الاحتقان لا يمكن الا أن يزيد الاحتجاج.

اتصلنا بمجموعة من الفرق البرلمانية وكذا فرق نقابية وهناك مجموعة من الفرق وجهت أسئلة آنية شفوية وكتابية للمجلس وهناك فرق أخرى طالبت بعقد لقاء مع الوزارة الوصية على القطاع، وأمس الخميس قمنا بيوم دراسي حول ازمة مؤسسة البريد وضحنا فيه وضعية المؤسسة وارباحها والمشكل الذي نعاني منه وأبرزه اغلاق الحوار داخل المؤسسة.

مجموعة من الفرق تجاوبت مع مطالبنا وقامت بمراسلات في هذا الصدد وهذا دورها داخل الجهاز التقريري وانا بدوري اشكرها على تفاعلها الإيجابي مع الحركة النقابية لبريد المغرب وهناك إجراءات أخرى ستتم الأسبوع المقبل من طرف فرق برلمانية كالمجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل وكذا الاتحاد الاشتراكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى