الرئيسيةالمجتمع

بسبب وفاة حامل.. الحبس النافذ لطبيبة وسائق سيارة الإسعاف

قضت المحكمة الابتدائية بالصويرة، بالحكم على طبيبة تعمل بالمركز الصحي “تالمست”، بـ10 أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية بعشرة آلاف درهم، وبـ 8 أشهر حبسا نافذا في حق سائق سيارة الإسعاف التابعة للجماعة القروية تالمست.

وتعود فصول القضية إلى وفاة امرأة حامل وصلت رفقة زوجها إلى المركز الصحي المذكور، لأجل وضع حملها، لكنها فوجئت بغياب الطاقم الطبي وعدم وجود أي ممرض، لأجل مساعدتها على الوضع والمخاض، مما دفع بزوجها إلى البحث عن سيارة الإسعاف لنقلها إلى المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بمدينة الصويرة والذي يبعد عن المركز الصحي بـ 60 كيلومترا.

وكانت وضعية المرأة الحامل خطيرة بسبب المخاض وطول مسافة الطريق، وفقدانها للكثير من الدماء قبل الوصول إلى المستشفى، خصوصا بعدما وضعت حملها في ظروف قاهرة، لتفارق الحياة بسبب الإهمال وعدم تحمل المسؤولية من قبل بعض الأطر الطبية، خاصة الذين يعملون في المراكز الصحية القروية.

وقد خلفت حادثة وفاة المرأة الحامل استياء عارما وغضبا شعبيا لدى نشطاء المجتمع المدني والفعاليات الحقوقية، التي مارست ضغطها بالاحتجاج والبيانات لفتح تحقيق قضائي وتحديد المسؤوليات، حيث تم فتح تحقيق كشف عن مغادرة الطبيبة المسؤولة لمقر عملها بالمركز الصحي، قبل انتهاء المداومة.

والجدير بالذكر أن واقعة وفاة المرأة الحامل، والتي هزت الرأي العام الإقليمي والوطني بتاريخ 16 ماي 2020، إثر الإهمال الذي تعرضت له السيدة الحامل، وبعدما أحست بألم ومخاض وضع جنينها، تم نقلها من مقر سكناها بدوار لودينات بجماعة سيدي عبد الجليل، صوب المركز الصحي بتالمست، إلا أنهم تفاجؤو بوجوده مغلقاً وباءت كل الاتصالات الهاتفية التي أجراها زوجها مع الطبيبة والممرضة بالفشل.

وأمام تزايد الألم والوجع اضطر زوج الفقيدة إلى الاستنجاد بسائق سيارة الإسعاف التابعة للجماعة،هذا السائق بدوره فرض مبلغا على أسرة الضحية مقابل نقلها للمستشفى الإقليمي، وساهم في تأخير نقلها لأزيد من ساعة من الزمن، وبذلك فارقت الحياة قبل وصولها للمستشفى المذكور، على بعد 60 كلم وهي تصارع الموت، تاركةً وراءها المولود الجديد الذي تم انقاذ حياته.

وكانت الواقعة تعبأت لها حوالي 30 هيئة جمعوية وسياسية ونقابية بإقليم الصويرة، والتي انخرطت في توقيع بيان استنكاري، طالبت فيه بفتح تحقيق حول الواقعة ومعاقبة المسؤولين المتورطين، بالإضافة إلى أن القضية وصلت إلى قبة البرلمان وفتحت بشأنها المديرية الجهوية بمراكش تحقيقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى