الرئيسيةالسياسة

“حماة المال العام” يطالبون بالتحقيق مع الأزمي في شبهة “خروقات” صفقة “بركينك فاس”

قال رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي إن بعض نشطاء مدينة فاس الذين يواصلون معركة مقاطعة خدمات شركة التنمية المحلية المكلفة بتدبير مراكن وقوف السيارات تواصلو معي وطلبوا مني الحديث عن هذا الموضوع”.

وأشار الغلوسي إلى أن “تأسيس هذه الشركة يعود الى تاريخ 4 أكتوبر 2016 تاريخ الموافقة المبدئية لمجلس جماعة فاس على إنشاء شركة للتنمية المحلية، وهي الموافقة التي مهدت لإعداد دفتر للتحملات وأنظمة للإستشارة والتي استغرقت بين أكتوبر 2016 وفبراير 2018، وهو نفس الشهر الذي صادق فيه مجلس المدينة على دفتر التحملات وأثارت هذه الصفقة إحتجاجات شركات محلية اعتبرت نفسها مقصية من المشاركة”.

وأضاف الغلوسي، أن مجلس فاس فضل شركة أجنبية على الشركات المحلية والتي راسلت عمدة المدينة طالبة منه رد الإعتبار إليها لكونها تشغل العديد من الشباب والذين سيجدون أنفسهم عرضة للتسريح والبطالة، وتقول هذه الشركات أنه إذا كانت الشركة الأجنبية صاحبة الصفقة ستدفع مبلغ 6.000000 درهم ومبلغ 3 دراهم للساعة نهارا ومبلغ 20 درهم ليلا فإنها تقترح من جانبها دفع مبلغ 12.000000 درهم أي ضعف المبلغ الذي قدمته الشركة الأجنبية التي فازت بالصفقة ومبلغ 2 دراهم لليوم.

وتابع الناشط الحقوقي: “فضلا على أن الشركات المحلية قد سجلت من خلال مراسلتها لعمدة فاس بأن هذا الأخير قد أضاف أزقة وشوارع لم تكن مدرجة ضمن دفتر التحملات لتستفيد منها هذه الشركة فضلا على أنها سجلت بعض التجاوزات بخصوص الملف التقني والإداري المتعلق بهذه الصفقة ملف التدبير المفوض عبر إنشاء شركات للتنمية المحلية لإسناد تدبير مرفق حيوي يقتضي من عمدة فاس فتح نقاش عمومي واضح وشفاف مع الفعاليات المدنية والإقتصادية بالمدينة والإنصات إلى كل الآراء وإشراك هذه الفعاليات في تدبير هذا المرفق الحيوي”.

ودعا الغلوسي، في تدوينة له، وزارة الداخلية أن تفتح تحقيقا عبر المفتشية العامة حول ما تداولته بعض الشركات المحلية والفعاليات المدنية بخصوص شبهة افتراض وجود خروقات وتجاوزات شابت تمرير صفقة تدبير مرفق مراكن وقوف السيارات بمدينة فاس لشركة أجنبية وإنجاز تقرير مفصل حول الموضوع ونشره لإجلاء الحقيقة حول موضوع حيوي وترتيب الجزاءات القانونية على كل ذلك وإحالة التقرير على الجهات القضائية المختصة إن كان لذلك من موجب.

وأردف الغلوسي أن المقاربة التشاركية هي من أعمدة التدبير العمومي العصري والمرتكز على الحكامة والشفافية، موضحا: “عوض ذلك إختار العمدة سياسة كيل الاتهامات للمحتجين وتهديدهم بسلاح القضاء غير مبال بكل الأصوات المعارضة والمنتقدة وهي ممارسة حضارية وصحية تعبر عن نضج مجتمعي ووعي متنام بالقضايا المحلية ذات الإرتباط بمشاكل وانتظارات الساكنة”.

واكد الغلوسي، على أن التجربة في بعض المدن كمراكش والبيضاء، أثبتت أن تدبير هذا المرفق يشوبه الغموض ويعتبر مجالا خصبا لاقتسام الكعكة وتبادل المنافع والمصالح في إطار سياسة الريع والفساد وتفضيل بعض الشركات على غيرها، و يصاغ نظام الإستشارة الذي يعتبر المحدد في نيل الصفقة على مقاس تلك الشركات والتي غالبا لاتحترم بنود العقد المبرم معها وكناش التحملات في سعي لكسب المزيد من الأرباح وتبقى أيادي المجالس المنتخبة مغلولة أمام شبكات العلاقات ونفوذ هذه الشركات.

واعتبر الغلوسي: “إن بعض منتخبي هذه المجالس يقدم الفتوى والنصيحة والمعلومة لهذه الشركات لتجنيبها أية ورطة قانونية ويتم التغاضي على كل مخالفاتها.. فعلى عمدة فاس وهو الذي يمثل ساكنة مدينة فاس أن ينصت لنبض الشارع وأن يتجاوب مع المطالب المشروعة في هذا الإطار”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى