الرئيسيةالسياسة

البروفيسور إبراهيمي يوضح سبب تأخر توصل المغرب باللقاح المضاد لـ”كورونا”

قال البروفيسور عز الدين إبراهيمي، مدير مختبر البيو-تكنولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بالرباط، إنه “من حق جميع المغاربة، السؤال عن أسباب تأخر اللقاح المضاد لفيروس “كورونا” ورفض البقاء تحت رحمة الشركات المصنعة له، موضحا في مقابل ذلك أن “تأمين شراء ملايين الجرعات من اللقاح، لا يعني التوصل بها مباشرة والشروع في التلقيح”.

وعبّر إبراهيمي، في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، عن تثمينه لنجاح المغرب منذ مدة، في تأمين الصفقات التجارية المتعلقة بالحصول على اللقاح، ووضع خطة وطنية للتلقيح الجماعي، مؤكدا أن “الإجراءات السيادية الوطنية تبقى مشروطة بالوضعية العالمية لتصنيع اللقاحات والمضاربات التجارية حولها”.

وفي هذا الإطار، قدّم البروفيسور إبراهيمي، جملة من الأسباب التي يمكن تقف وراء تأخر وصول اللقاح إلى المغرب، ومنها أن القدرة التصنيعية للعالم محدودة، حيث أنه رغم تطوير اللقاحات في وقت قياسي، لن تتمكن الشركات من صنع 10 ملايير جرعة مطلوبة للوصول إلى المناعة الجماعية.

ومما سيزيد من ندرة اللقاح على هذا المستوى، -يضيف مدير مختبر البيو-تكنولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بالرباط- أن عددا من الدول المطورة للقاحات اشترت جميع الجرعات، كما هو الشأن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، حيث اشتريت كل منهما 800 مليون جرعة من اللقاح.

وفي نفس السياق، سجل إبراهيمي، أن “كل اللقاحات والمواد الأولية للأدوية وتصنيعها، تسيطر عليها دولتي الهند والصين، مشدد على أنه “يتعين أن نقبل أنه لن نتمكن من أي تلقيح قبل أن تقوم به هذه الدول، بالنظر إلى أن هذه الدول، لن تسمح بأن نسبقها لذلك وهي المطورة أو المصنعة لهذه اللقاحات”.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن كل الدول غير المصنعة والمطورة للقاحات المضادة لفيروس “كورونا”، تمكنت من شرائها من خلال مضاربات تجارية كبيرة، لافتا إلى أن دولا اشترت اللقاحات ثلاث إلى خمس مرات منذ شهر يونيو من السنة الماضية، من قبيل كندا مثلا، التي اشترت خمس مرات ما تحتاجه من جرعات.

ومن ضمن الأسباب التي ساقها إبراهيمي في علاقة بتأخر وصول اللقاح إلى المملكة، أن “الحليف التقليدي للمغرب والذي يعتمد عليه كثيرا خلال الأزمات (فرنسا)، أثبت عن عجز عجيب خلال هذه الأزمة بطرح استراتيجيات خاطئة، من خلال عدم قيامه بتطوير أي لقاح قبل شهر يونيو مما جعلنا نلجأ لبلدان تؤمن المقاربات الجيوسياسية و القدرة المالية أكثر من أي تعاون ثنائي”.

وفي سياق متصل، أفاد مدير مختبر البيو-تكنولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بالرباط أن إضعاف منظمة الصحة العالمية، بعد صراعات الدول الممول لها أثر وسيؤثر كثيرا على تمكن الدول الغير المطورة والمصنعة للولوج للقاحات رغم مبادرة الكوفاكس من خلال ائتلاف الكافي.

و في ظل كل هذه المعطيات ولمواجهة هذه التحديات خلال هذه المرحلة الحرجة من المعركة التي نخوضها المملكة ضد الجائحة، دعا إبراهيمي، إلى في مدبري الشأن العمومي وتثمين ما تم القيام به لحد الأن، مسجلا أن الخطط الاستباقية و التشاركية المغربية التي وضعتها السلطات العمومية، ستثبت فعاليتها، على غرار المراحل الأولى لمواجهة الوباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى