الرئيسيةالسياسة

الساسي: البعض يريد أن يقنعنا أن الوسيلة الجيدة هي اغتيال الديمقراطية

قال محمد الساسي، منسق المجلس الوطني للاشتراكي الموحد، وأستاذ العلوم السياسية: شخصيا أنا مصاب بإحباط، أعترف لكم اليوم أنني لا أستطيع استيعاب ما يقع في بلادي، وبوصفي معارضا معتدلا في بلادي، فإن ما يقع في مواجهة الفكر والمعارضة والنقد والرأي، يجعل أطروحاتنا المتعلقة بالانتقال الديمقراطي وبالتطور التدريجي محط سخرية من الناس.

وأضاف الساسي، أن المغرب الرسمي دخل في النادي الأمريكي لمحاربة الإرهاب، الإرهاب يجب أن يحارب، والمشكل ليس في هذا المبدأ، بل في الآليات والطرق التي تستعمل في هذه المحاربة، يمكن أن نحارب الإرهاب دون أن نغتال الديمقراطية، وأن نحارب ظواهر العنف والجريمة وغيره دون أن نغتال الديمقراطية.

واعتبر الساسي، أن البعض يريد أن يقنعنا أن الوسيلة الجيدة هي اغتيال الديمقراطية وقمع الأًصوات المعارضة والتضييق على الأقلام وسد ولجم الأفواه وتضييق الهوامش المتاحة، لدرجة يصبح هناك تساؤل مشروع عن مدى بقاء “هامش ” ديمقراطي، والهامش الديمقراطي ليس هو الديمقراطية طبعا.

وأردف المتحدث، حسب يومية أخبار اليوم: إننا اليوم نتساءل عن مصير هذا الهامش، نعم الحرب ضد الإرهاب حققت نتائج لا يمكن نكرانها أبدا، لكن ما نراه اليوم هو أن هذا النجاح بموجبه يتم الانتقال إلى حرب ثانية يعامل فيها الصحافيون(ات) وحملة الأقلام والكتاب والمدونون كإرهابين جدد.

وتابع المصدر: يكفي أن نطرح تساؤلا كيف يعاقب الصحافيون بعقوبات توازي العقوبات التي تصدر في حق الإرهابين ؟ وعندما أتحدث عن صحافي، فأنا أتحدث عنه بالمعنى الواسع للصحافة سواء كان صاحب موقع أو جريدة أو كاتب عمود أو رأي، أتساءل هل يمكن لشخص أن ينفي أنه لدينا من الصحافيين البارزين المعتقلين أكثر مما كان لدينا في أي لحظة من لحظات تاريخ المغرب، حتى في سنوات الرصاص. طبعا إذا اعتبرنا أن في محاكمة 77 19مثلا التي حوكم فيها عشرات الشباب والمثقفين الماركسيين، كلهم تمت متابعتهم في إطار تكوين منظمة سرية ماركسية..هؤلاء كانوا فاعلين في منظمات ضد النظام.

وزاد القيادي اليساري: اليوم أنا أتحدث عن الصحافيين الذين يكتبون فقط ، ويعبرون فقط، دون أن يكونوا فاعلين في تنظيمات وهذه التنظيمات بصورة جماعية تتعبأ في مواجهة الدولة، لم يكن في تاريخ المغرب كله هذا العدد من الصحافيين المعتقلين، لنتذكر المحاكمات الصحافية الكبرى التي تعرضت لها بعض الأسماء المعروفة، في الماضي كان الصحافيون المعروفون في الأغلب لا يكملون عقوبتهم النافذة المحكوم بها، رغم سواد وقتامة المرحلة السابقة كانوا يخرجون بعفو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى