الرئيسيةالسياسة

دعوى قضائية للعثماني تعزل مستشارا عن البيجيدي

قررت المحكمة الإدارية الإستئنافية، تأييد الحكم الإبتدائي القاضي بتجريد المستشار الجماعي خليل بولحسن، من عضوية المجلس الجماعي ومقاطعة جليز التي يشغل بها منصب النائب الأول للرئيس، وذلك على خلفية الدعوى التي رفعها ضده الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ممثلا في شخص الكاتب الإقليمي لذات الحزب بمراكش.

وكانت المحكمة الإدارية قضت ابتدائيا بتجريد المستشار الجماعي خليل بولحسن، من عضوية المجلس الجماعي ومقاطعة جليز التي يشغل بها منصب النائب الأول للرئيس، فيما قضت برفض الطلب الإضافي الذي تم إلحاقه بالدعوى والذي يلتمس فيه العارض، الحكم بعدم أهليته للترشح للإستحقاقات المقبلة.

واتهم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية من خلال المقال الإفتتاحي الذي تقدم به إلى المحكمة الإدارية الإبتدائية بمراكش، والذي ألحقه بطلب إضافي يلتمس فيه الحكم بعدم أهليته للترشح للاستحقاقات المقبلة، المستشار الجماعي خليل بولحسن، باقتراف مجموعة من الأخطاء و التجاوزات التنظيمية والتي تضعه خارج الحزب، وذلك من خلال التصويت ضد قرارات المجلس الجماعي الذي يرأسه محمد العربي بلقايد عن حزب العدالة والتنمية.

 وأشار  المقال إلى أن المبادئ الأساسية في العمل السياسي تلزم المستشار المنتخب في المجلس الجماعي باتباع “خطى وسياسة حزبه ومنهجه في التدبير، بما في ذلك دعم قراراته والتصويت عليها وفق ما اتفق عليه داخل الحزب والمجالس..”.

و اعتبر بولحسن ، أن الحكم الصادر ابتدائيا في حقه هو بمثابة انتصار له، لأن المحكمة أنهت أحلام حزب “البيجيدي” و أمينه العام في وأد مشواره السياسي ومنعه من الترشح خلال الإنتخابات المقبلة، من خلال رفض الطلب الإضافي الذي ألحقه العثماني بالدعوى والذي يلتمس فيه الحكم بعدم أهليته للترشح للإستحقاقات القادمة.

و أكد أن الحكم الصادر بحقه والذي يقضي بتجريده من عضوية المجلس الجماعي ومقاطعة جليز، لا يزال حكما ابتدائيا قابلا للإستئناف وسيدلي خلال المرحلة المقبلة من التقاضي بالوثائق و المستندات التي ستلغي منطوق الحكم، مشيرا إلى أن الوثائق المذكورة يتماطل العمدة في تسليم بعضها إليه من أجل الإدلاء بها للمحكمة، غير أن محكمة الإستئناف الإدارية أيدت منطوق القرار الإبتدائي.

وقد تقدم دفاع خليل بولحسن، المستشار بالمجلس الجماعي لمراكش عن حزب العدالة والتنمية والذي يشغل مهام النائب الأول لرئيس مقاطعة، بمذكرة يلتمس من خلالها التصريح بعدم الإختصاص النوعي وفقا لمذكرة العارض المدلى بها بجلسة سادس غشت المنصرم، والحكم برفض الطلب، فيما تشبث دفاع العثماني بما جاء في الدعوى.

 واعتبرت مذكرة دفاع بولحسن أن الأساس القانوني للدعوى الحالية منعدم، على اعتبار أن المدعي أسس طلبه على أساس المادة 20 من قانون الأحزاب و المادة 51 من القانون المتعلق بالجماعات الترابية، والمادة الأولى وردت دون أية تفاصيل تتعلق بشروط الطلب وشكلياته، بينما الثانية تنص على أنه لا يمكن تطبيق المادة 20 أعلاه إلا إذا تخلى العضو المنتخب عن الانتماء للحزب خلال فترة الانتداب، وهو الإدعاء الذي لم يقوى دفاع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على إثباته في مواجهة خليل بولحسن، إذ أن التخلي عن الانتماء الحزبي لا يثبت إلا بوثائق.

 و أشارت المذكرة إلى أن “بولحسن لم يتخلى نهائيا عن انتمائه الحزبي وإن كان لا يشرفه فعلا الانتماء لتنظيم معاد لحرية الرأي والتعبير من خلال اضطهاده له، ومنعه من إبداء أي رأي، مع العلم أن داخل نفس المنظومة الحزبية تحتمل الرأي والرأي المخالف، ولا يوجد في قانون الأحزاب ولا في أية شريعة كيفما كانت، ما يمنع حتى من إنشاء تيارات حزبية مختلفة داخل نفس الحزب، وهو جوهر الديمقراطية الداخلية التي يفترض أن تتاح للمنخرطين، لا أن يلاحق هؤلاء أمام المحاكم لا لشيء سوى لأنهم منحازون لمصالح المواطنين، وفضلوها على المصلحة الحزبية الضيقة”.

 وأضاف دفاع بولحسن بأن القرار رقم  370  الصادر عن محكمة الاستئناف الادارية بمراكش، والذي التمس المدعي أخذه بعين الاعتبار للحكم وفق طلباته، بعدما فطن إلى عدم وجاهة الأساس القانوني لدعواه، لا يمكن إسقاط وقائعه على هاته القضية بأية حال من الأحوال نظرا للاختلاف الواضح بين الحالتين، ذلك أن وقائع القرار المذكور تتعلق بعضو تخلى فعلا عن انتمائه لحزبه، وتنكر له كلية، وبل الأكثر من ذلك أن ذلك العضو انخرط في حزب آخر منافس لحزبه الأصلي، وشارك في الحملة الانتخابية لحزبه الجديد ضد حزبه الأصلي، وهذا أمر غير ثابت في نازلة الحال بالنسبة لبولحسن الذي لم يقدم أية استقالته من حزبه، ولم ينخرط في أي حزب آخر ولم يصدر عنه أي تصريح باسم أي حزب غير حزبه الذي لازال يتشبث بانتمائه إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى