الرئيسيةكتاب وآراء

إنهم تلاميذي أولئك المثيرون للشفقة

هاشم علوي

تلاميذي الأعزاء جميلة هي الخوذات الواقية اللامعة فوق رؤوسكم، ناعمة جدا هي الزراويط و بروطكاناتكم التي كسرتم بها ساقاي هذا الصباح ، نظيفة بذلاتكم المكشوفة السوداء كسواد قلوبكم ، متينة ستراتكم التي لا داعي لتلبسوها، فإني لست إرهابيا ولا قاطع طريق، لست من فقَّركم و نهب ثرواتكم ، لست من جوعكم، ولا من سرق خيراتكم، إنني لا أحمل سكينا ولا أحمل مسدسا أهدد به أمن المدينة، ولا أحوز قنابل أهدد بها أمن الوطن،
تلاميذي الأعزاء،
أخبروني، ماذا قالوا لكم عني؟ خبِّروني اليقين أنهم دربوكم جيدا لتكرهوا الوطن، أنبئوني كيف فتقوا بأذهانكم أن ضرب الأستاذ هو حماية الوطن؟

تلاميذي الأعزاء، يا أصحاب الخوذات و الزراويط، ويا أصحاب الشارات المطرزة درجات على الأكتاف،

مثيرون للشفقة أنتم حين تستأسدون بعصيكم و أحذيتكم، بقاماتكم الطويلة ، بقبضاتكم الحديدية لتهشيم وجوهنا،
مثيرون للشفقة
حين تنهالون ضربا على أجساد من يعلم أبناءكم كيف يكون الإنسان، فقولوا ما قالوه لكم، اعترفوا .
سيظل الفؤاد يكرهكم إلى ما بعد النهاية، حاقدا سأظل على من جعلوكم أحصنة تتبع الجزرة لاتفهمون أنكم تجرون بهم العربة .
و سيظل الحب بقلبي يعاديكم.

المنسق الاقليمي لتنسيقية الاساتذة المفروض عليهم التعاقد خنيفرة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى