الرئيسيةالرياضة

كيف أصبح زياش حجر أساس مشروع “البلوز”؟

بالتأكيد ما زال هناك الكثير في جعبة الموسم الكروي، الذي لم ينقضِ سوى ثلثه الأول، وقد تتغير الكثير من الأمور والمعطيات في قادم الجولات في كافة بطولات العالم، بما في ذلك الدوري الإنجليزي، وتحديداً نادي تشيلسي. فبعد خسارة الفريق في مباراتين متتاليتين ضد كل من فريق إيفرتون وفريق وولفرهامبتون، بدأ يراودني الشك في مستقبل الفريق تحت قيادة أسطورة النادي فرانك لامبارد. فعكفت على مشاهدة المباراتين مرة أخرى، وبالتدقيق والتحليل وضعت يدي على عدة نقاط ضعف وسلبيات تواجه لامبارد وطاقمه الفني ولاعبيه على أرضية الميدان، وخصوصاً في مسألة النجاعة الهجومية وترجمة السيطرة والاستحواذ إلى فرص للتسجيل وأهداف.

من دون حكيم تشيلسي يعاني

غياب الجناح وصانع الألعاب المغربي حكيم زياش عن فريق تشيلسي للإصابة أو للإيقاف، يؤثر كثيراً على المنظومة الهجومية للفريق، بحكم تمريراته الحاسمة والذكية ورؤيته الجيدة للملعب، ناهيك عن تحركاته بين خطوط الخصم وعلى خط الملعب الجانبي. منذ وصوله إلى مطار هيثرو وحكيم زياش لاعب أساسي في تشيلسي، حسم لصالح الفريق العديد من المباريات، خصوصاً أمام الفرق التي كان يعاني منها تشيلسي، تلك الفرق التي تتكتل في الخلف جيداً وتضرب بالمرتدات.
لكن مع زياش ليس هناك مستحيل، لكن بعد غيابه اتضح لنا جميعاً أن تشيلسي يفتقد لقطعته الأهم في الهجوم، ماكينة صناعة الفرص. صحيح أن الإنجليزي الصغير ماسون ماونت يقدم مجهوداً كبيراً دفاعياً وهجومياً وبدنياً، لكنه ليس ذلك اللاعب المبدع القادر على إيجاد الحلول في الثلث الأخير من الملعب، صحيح أن ماونت قادر على تقديم حل فردي مثل التسديد من خارج منطقة الجزاء، أو محاولة التوغل في غابة السيقان، لكنه ليس “المايسترو” أو ضابط إيقاع الفريق، ولا يمتلك الرؤية الفنية ولا الدقة في التمرير التي تمكّن زياش من إتقان دور “المايسترو” ومحور الفريق الأزرق في الحالة الهجومية.

عرضيات بلا هدف

في مباراة تشيلسي أمام توتنهام الأخيرة، والتي انتهت بالتعادل السلبي، اكتشف البرتغالي جوزيه مورينيو الخلل الهجومي لتشيلسي، وعلى نفس النهج سار كل من إيفرتون وولفرهامبتون، وأوقعا لامبارد في فخهما، وتركاه تائهاً حائراً بلا حلول وبلا خطط بديلة. لهذا يجب على الدولي الإنجليزي إيجاد الحلول التكتيكية المناسبة، وأن يكون لديه الكثير من البراغماتية في تغيير النهج، في ظل غياب حكيم زياش. ففي الموسم الماضي، حتى وبتواجد ويليان وبيدرو في الفريق، امتلك تشيلسي هوية وشكلاً تكتيكياً منضبطاً على أرضية الميدان، وكانت تتلخص مشكلته في المنظومة الدفاعية الهشة. أما الآن فلا نجد أي هيكل واضح أو هوية ثابتة أو فلسفة كروية غير الاعتماد على العرضيات فقط.

كوفاسيتش أساسي

يفضل البدء باللاعب الكرواتي ماتيو كوفاسيتش على حساب الدولي الألماني كاي هافيرتز، الذي رغم مؤهلاته الفنية العالية فإنه ما زال يفتقر لأهم صفة للاعب خط الوسط، ألا وهي الجانب البدني. الدوري الإنجليزي حالياً قوي جداً على الصعيد البدني، حيث معدلات الركض العالية والالتحامات الخشنة والعنيفة في كثير من الأوقات. لذا فإن لاعب خط الوسط يجب أن يقدم مجهوداً بدنياً كبيراً دفاعياً وهجومياً، هافيرتز في التحول الدفاعي ضعيف للغاية، وهذا يسبب لتشيلسي العديد من المتاعب في مسألة التحول الدفاعي، أي من الهجوم إلى الدفاع، لهذا يجب أن يطور أكثر من نفسه، خصوصاً في هذا الجانب.

نقطة مضيئة 

التحول والتطور الذي حدث لتشيلسي هذا الموسم على مستوى الصلابة الدفاعية، وحسن التمركز خلال الكرات الثابتة بين الموسم الماضي والموسم الحالي يوضح لنا أن هناك عملاً متواصلاً من الطاقم المساعد للسوبر فرانكي، خصوصاً بعد انضمام أنتوني باري للطاقم الفني للفريق.

بالنسبة للكرات الثابتة الهجومية، فتشيلسي أكثر الفرق تسجيلاً منها في البريميرليغ برصيد 8 أهداف، وهذا يعتبر نقطة مضيئة مقارنة مع الموسم الماضي.

فمباراة الفريق الأخيرة في البريميرليغ ضد ويستهام كانت مليئة بالإيجابيات، خصوصاً الدفاعية منها. ففي إحصائية مهمة كانت هذه هي المرة الأولى التي يفشل فيها ويست هام في التسجيل هذا الموسم منذ الجولة الأولى أمام نيوكاسل، عندما خسروا 0-2. وكانت المرة الأولى التي لا يُسددون فيها أي تسديدة على مرمى الخصم هذا الموسم في البريميرليغ.

وتذكر عزيزي أن ويستهام قد واجه: آرسنال، ومانشتسر سيتي، ومانشستر يونايتد، وليفربول، وليستر سيتي، وتوتنهام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى