الرئيسيةالسياسة

القضاء يلغي حكما يدين منتخبين بتهمة تبديد المال العام

قررت محكمة الاستئناف بمدينة مراكش، يومه الخميس 17 دجنبر الجاري، إلغاء الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية في حق كل سعيد شالة رئيس، سابق لجماعة آيت داوود اقليم الصويرة المتهم إلى جانب ابنه من أجل جناية تبديد أموال عمومية، طبقا للفصل 241 من القانون الجنائي.

وقال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن غرفة الجنايات الابتدائية كانت قد قضت في هذا الملف بسنة حبسا نافذة وغرامة نافذة قدرها 50000 درهم لكل واحد من المتهمين المشار إليهما، حولته محكمة الاستئناف إلى سجن موقوف التنفيذ.

وتعود وقائع هذه القضية، الى كون المتهم سعيد شالة قام بحذف ممتلكات تعود للجماعة (عقار -دور سكنية -دكاكين) من سجل إحصاء الممتلكات الجماعية وقام بتفويتها بواسطة عقود عرفية الى رئيس جماعة بوزمور سعيد الشادلي كما قام المتهم المتوفى محمد شالة بتفويت ساحة الى نفس المتهم والذي قام بدوره بكراء بعض المحلات وبيع بعضها الى الغير

وأضاف الغلوسي، أن هذه الوقائع تبقى تابثة بمقتضى الخبرة القضائية المنجزة وشهادة الشهود المستمع اليهم قضائيا، وأن غرفة الجنايات الإستئنافية ورغم خطورة هذه الأفعال قضت بإلغاء حكم غرفة الجنايات الإبتدائية وقضت من جديد بتحويل العقوبة الحبسية النافذة والمحددة في سنة حبسا نافذا وجعلتها موقوفة التنفيذ”.

وأشار الغلوسي إلى أن جماعة ايت داوود بإقليم الصويرة ولا أية جهة أخرى لم تنصب نفسها طرفا مدنيا للمطالبة بإبطال عقود التفويت والكراء واسترجاع ممتلكات الجماعة والمطالبة بالتعويض عن كل تلك الأفعال الخطيرة”.

إن الوقائع المتعلقة بهذه القضية، يضيف المتحدث، “تبين كيف أن البعض تجاوز كل الحدود القانونية والأخلاقية وفوت ممتلكات الجماعة في واضحة النهار دون حسيب ولا رقيب، وهي في نفس الوقت قضية كشفت للجميع كيف يتعامل بعض القضاء مع جرائم الفساد ونهب المال العام من خلال”، معتبرا أن “إصدار عقوبات موقوفة التنفيذ في جرائم خطيرة تمس المجتمع برمته وتهدد حقه في التنمية”.

واعتبر الغلوسي أن “جماعات منسية وعلى هامش التاريخ والجغرافيا قدرها أن تنهب ويفلت ناهبوها من العقاب”، متسائلا “فكيف يمكن للقضاء أن يساهم في تخليق الحياة العامة والتصدي للفساد؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى