الرئيسيةالسياسةالعالمالمجتمعدولي

اسيدون: موقف التطبيع لا يليق بالمغرب الذي يرأس لجنة القدس والمطبعون مجرد “كمشة” (حوار)

لا زال النقاش حول تطبيع المغرب لعلاقاته مع اسرائيل حادا، بل وفرق الرأي العام المغربي أحزابا ومؤسسات ومجتمع مدنيا بين رافض للتطبيع ومرحب به وكذا من كان ينتظره بفارغ الصبر، وتوالت البيانات الرسمية الصادرة عن التنظيمات السياسية والمدنية المنددة بالتطبيع والرافضة له بشكل قطعي فيما خرجت الى العلن جهات تطالب المغرب بالتراجع عن قراره، في هذا الحوار الذي أجرته “الأهم 24” مع “سيون اسيدون” المواطن المغربي المناصر للقضية الفلسطينية والمقاوم ضد التطبيع، نكشف لكم موقفه الدائم والتاريخي من التطبيع وكذا موقفه حول الخطوة الأخيرة التي قام بها المغرب.

1- هل من المقبول أن يتم التطبيع مقابل اعتراف امريكي بالصحراء؟

تقول الأوساط الرسمية المغربية أن موضوع الصحراء وموضوع التطبيع موضوعان منفصلان. طيب. لننطلق منها ونرى الموضوعين كل واحد منهما على حده.

نذكر أنه ما يقوم به ترامب من إجراءات آخر ساعة في ميدان السياسة الخارجية بغية خلق الصعوبات للرئيس المقبل هي إجراءات هزيلة وذات قيمة رمزية وليست قانونية هذا ما يقول ذو الاختصاص، في القانون الدستوري الأمريكي فالكونغرس هو الذي دافع بشقيه الديموقراطي والجمهوري، على عدم الاعتراف بسيادة الدولة المغربية على الصحراء وهذا منذ عقود وهم أصحاب الحل والعقد.

لا نعرف ماذا سيكون موقف الرئيس المقبل في موضوع الصحراء. وهو أيضاً من ذوي الفصل بين موضوع السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وموضوع سيادة المغرب.

يمكن أن تولد هذه الوضعية مفاجئات في مستقبل قريب جدا ومن ثمة الحذر والفصل الرسمي على الموضوعين، لأن الطريق طويل للأسف قبل حل قضية الصحراء التي لن تحل بدون الوصول إلى بناء المغرب الموحد من النيل إلى المحيط وعلى أساس بناء صداقة متينة بين المغرب والجزائر.

2- ما رأيك موضوع التطبيع؟

سبق أن موقعكم نشر رأيي في الموضوع تحت عنوان  أسيدون يكشف مجالات التطبيع المغربي الإسرائيلي فما هو الجديد اليوم؟

رغم التطبيع التجاري، والبحري والزراعي والعسكري والمخابراتي والأكاديمي والثقافي، استطاع الرأي العام المغربي بأحزابه ونقاباته وجمعياته وأنديته الرياضية (عبر المساندين لها) وهيئاته أن يتم تغيير التعامل مع مغتصبي فلسطين عبر مكتب الاتصال مع دولة الاحتلال والذي كان مفتوحاً بالرباط وأن يتم إغلاقه في سنة 2002. وأن يبقى مغلقاً طوال هذه الحقبة.

والآن يبدو أن القرار الرسمي هو إعادة فتحه. وهذا الموقف حقيقة وكما تقول إحدى الفصائل الفلسطينية لا يليق بالمغرب كبلد قدم شهداء في سبيل تحرير فلسطين ولا يليق بالرأي العام المغربي “وهناك استطلاعات تقول بأن 96 بالمئة من المجتمع المغربي بهيئاته المختلفة وبمجتمعه المدني ضد التطبيع”.

هذا الموقف لا يليق بلجنة القدس التي يتشرف المغرب برئاستها منذ سنوات. والموقف الذي يليق هو تطبيق العزل والعمل في اتجاه العد العكسي في جميع مجالات التطبيع مع مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ومتجاهلي جميع قرارات المنتظم الدولي في حقهم.

الضغط هو السبيل الوحيد لدعم قضية فلسطين ولمساعدة الشعب الفلسطيني في استرجاعه لحقه المسلوب وفي فتح الطريق أمام حق العودة للاجئين والانسحاب من الأراضي المحتلة عام 67 بما فيها الجولان والقدس ووضع حد لنظام الفصل العنصري.

نهاية المغامرة العنصرية الاستعمارية الصهيونية القاتلة لا يمكن أن تبدأ بفتح لهم ذراعينا. ونصف قرن من التاريخ يؤكد هذا الدرس، والفشل الذريع لما يسمى باتفاقيات أوسلو يؤكد هذا الدرس، ولا يحتاج الشعب الفلسطيني لمزيد من ضربات من الخلف.

 3- ما موقفكم من المغاربة القابلين بالتطبيع والداعين له؟

هاته الكمشة الصغيرة من المغاربة الذين يعتنقون الرأي القائل بقبول التطبيع، فيجب التساؤل عن مصلحتهم في تنشيط الرواج الاقتصادي مع محتلي فلسطين مثلا، والرواج السياحي أرى انه يجب تنبيههم أن التعامل والاستفادة من الاستعمار ضد مصلحة الشعوب فمآله مزبلة التاريخ.

والجدير بالذكر أن الناشط الحقوقي والمعتقل السياسي السابق سيون اسيدون سبق وصرح في تصريح “للأهم 24” ان مجالات التطبيع بين المغرب وإسرائيل كثيرة بينها التطبيع الزراعي والفلاحي وكذا لتطبيع السياحي وكذا العسكري، موردا حينها ان المغرب لم يتجرأ على تخطي خطوة التطبيع الرسمي مع دولة احتلال فلسطين وهذا بالأساس لمعارضة الشعب المغربي المتشبث بقضية فلسطين كقضية وطنية مغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى