الرئيسيةكتاب وآراء

فلسطين قضيتي الأولى

جمال العسري

قبل البدء … موقفي هو هو … لن يتغير من قضيتي الأولى قضية فلسطين … الرفض التام …. لكل أشكال التطبيع … مهما كانت مبرراته … و مهما كانت دواعيه … لن أقبل بأي مقايضة كانت مقابل التطبيع …
حوار نفسي … داخلي … ذاتي … بصوت مسموع …
مباراة التعاقد … ما بين الإقصاء … و المنطق … أين تكمن الحقيقة …
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان … الحق في التوظيف … و الحق في تساوي الفرص ..

خلفت نتائج مباريات التعاقد … العديد من ردود الأفعال … أغلبها منتقدة و منددة و مستنكرة لما أفرزته هذه النتائج … و قد بنيت هذه الانتقادات على أساس سياسة الإقصاء و الحرمان التي اعتمدها المسؤولون … إقصاء بنوعيه : إقصاء المناضلين … و كل من شمت فيه رائحة التحلي بروح الاحتجاج و النضال و التضحية … و إقصاء النوع أو الجنس … عبر إقصاء الذكور … و هيمنة الإناث على نسبة الناجحين …

و أريد مشاركتكم لا أقول رأيي … و لكن تفكيري … فسأحاول أن أفكر معكم أصدقائي بصوت مسموع …
بداية لا أحد ينكر … أن قطاع التعليم هو القطاع الذي لازال مستمرا على خط النضال و الاحتجاج … و أن أسرة التعليم هي التي لازالت قابضة على جمر مواجهة كل قرارات قوى الاستبداد و الفساد … و لا أحد ينكر أن المخزن حاول و يحاول و سيظل يحاول إخماد هذا الصوت … و إن خفتت حدته … و تراجعت قوة احتجاجاته … و لكنه لازال مزعجا بخفوته هذا و ضعفه … و من هنا جاءت مجموعة من القرارات من أجل وأد و قتل النضال بهذا القطاع … فكان قرار رفع سن التوظيف إلى خمسين سنة … من أجل قطع الطريق على الأصوات الشابة المعروفة بحماسها و تمردها … فطبيعي أن لا تطلب ممن عانى من البطالة خمسين سنة أن يناضل و يضرب و يعتصم و يحتج … بعد أن وجد وظيفة بشق الأنفس … ثم جاءت هذه النسبة المرتفعة من نجاح الإناث … حيث قد تفهم كأنها ضغطة أخرى على عنق التعليم و نضالياته من أجل خنقه … خاصة و أن الدراسات كلها تثبت ابتعاد المرأة عن التنظيمات السياسية و النقابية … و ضعف تواجدها في هذه التنظيمات … و بالتالي ضعف تواجدها في الساحة النضالية … قياسا بأخيها الرجل … و هذا رأي قد نتفق و قد نختلف معه …

و بخصوص ارتفاع هذه النسبة … قد يراها البعض طبيعية و عادية … بالنظر إلى ارتفاعها داخل الأقسام و قاعات الدراسة … و بالتالي من الطبيعي أن ترتفع نسبة النجاح … فعلى سبيل المثال … أدرس أنا هذه السنة أربعة أقسام باكالوريا أدب … تشكل نسبة الإناث 63% … فيما تشكل نسبة الذكور 37% … و ذلك حسب لوائح التلاميذ … أما إذا قمت بحساب النسبة على أساس الحضور و الغياب … الاهتمام و اللاهتمام … المتابعة و الإهمال … النسبة أكيد ستختلف … حيث ستصل إلى أكثر من 80% للإناث … و أقل من 20% من الذكور … و قد يشاركني جل الأساتذة هذه النسبة … و عليه ستبقى ارتفاع نسبة الناجحين من الإناث … نتيجة طبيعية و عادية … و غير مفاجئة للعاملين و المشتغلين بالقطاع … و يبقى سؤال إقصاء الذكور … سؤالا له ألف جواب عليه …

و في المقابل يبقى سؤال إقصاء المناضلين … أو الإقصاء السياسي و النضالي … سؤالا له صوابه … و له راهنيته … بل و له حججه و أدلته … و له كذلك سوابقه … فوزارة التعليم و منذ مدة و هي تمارس سياسة الإقصاء بناءا على الانتماء السياسي و النقابي … و لن تعوزنا الوقائع لإثبات هذا الإقصاء …

و أظن شخصيا أن هذا هو الإقصاء الذي يجب فضحه و التنديد به و استنكاره … أما الإقصاء المبني على الجنس فشخصيا – و إن كنت أتفهمه – لا أميل إليه … خاصة و أن هناك الآلاف من المناضلات الميدايات اللواتي أثبتن أنهن لا يقلن نضالا و كفاحا و صمودا عن الرجل … و من هنا أرفع لهن شارة النصر … و أحييهن على نضالهن و صمودهن …

على كل حال لن يختلف إثنان على أن المخزن يحلم بإخماد صوت النضال بقطاع التعليم … و لتحقيق حلمه هذا هو مستعد لاتخاذ كل الاجراءات … بما فيها هذا الإقصاء و هذه الغربلة التي مورست في نتائج مباراة التعاقد …

ملاحظة : ألف ألف مبروووووك لكل الناجحات و الناجحين … و أهلا و سهلا بكن و بكم .. زميلات و زملاء في حضن أسرة التعليم … و هذا طريق النضال يمد لكن و لكم اليد … فماذا أنتن و أنتم فاعلون ؟؟؟
قبل النهاية : أكيد سأعود لموضوع الخميس … بين الأبيض و الأسود … بين اعتراف الدولة العظمى بسيادة المغرب على صحرائه … و التطبيع مع الكيان الصهيوني ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى