الرئيسيةالسياسةالعالمالمجتمعدولي

غالي: 2020 عرفت توغل وزارة الداخلية وضرب للمكتسبات

علق عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان على الوضعية الحقوقية تزامنا مع الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تصادف العاشر من دجنبر من كل سنة، معتبرا أنه عوض ان نحتفل كما يحتفل العالم بالاعلان العالمي لحقوق الانسان يتحول هذا الاحتفال الى مناسبة عاشوراء ويوم حزن نظرا للوضعية الحقوقية التي يعيشها المغرب في ظل جائحة كورونا والتي شهدت تضييقا على الحقوق والحريات والجمعية المغربية لحقوق الانسان رفعت شعار حقوق الانسان ليست قابلة للحجر.

وقال غالي في تصريح “للأهم 24”  أن الجمعية وقفت على الكثير من الاختلالات فيما يتعلق بالحقوق السياسية والمدنية واستمرار الاعتقال السياسي وكذا الشطط في استعمل السلطة حيث وقفت الجمعية على مئات الحالات من ضرب وسب وشتم للمواطنين، وفيما يتعلق بالصحافة استمرار اعتقال سليمان وعمر زيادة على منع الصحافيين من مواكبة انشطة الداخلية والسماح لبعض المواقع المحسوبة عليها فقط للمواكبة.

وأضاف ذات المصدر أن الجمعية وقفت على ارتفاع ظاهرة الانتحار حيث تم تسجيل 500 حالة انتحار نظرا للضغط النفسي الذي عرفه المغرب جراء الجائحة، فضلا عن حرمان بعض الجمعيات من حقها في التنظيم وحرمنها من وصل الإيداع، والوضعية الحقوقية ازدادت سوء دون الاخذ بعين الاعتبار الملتمسات المقدمة في هذا السياق من أجل التخفيف وتمتيع المواطنين من حقوقهم.

وزاد بالقول أن الانتهاكات المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حيث كانت الضحية بإمتياز لهاته السنة فبين عشية وضحاها تبين أن 22  ونصف مليون مغربي لم يجد ما يسد به حاجياته وهو ما يبين ان ثلثي ساكني الدولة فقراء، زيادة على التسريحات التي بلغت المليون وكذا المؤسسات التي توقفت بشكل كلي او نسبي.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم قال غالي، إن الدخول المدرسي كارثي والتعليم عن بعد كان قليلا حيث لم يتجاوز عدد التلاميذ المستفيدين من هاته العملية لم يتجاوز 600 الف والتكوين الذي كان مخصصا للأساتذة الذين سيشرفون على التعليم عن بعد لم يتجاوز عددهم 27 الف وهو رقم قليل، مضيفا أنه لا زال هناك ارتباك في الدخول المدرسي ولا زلت الاحياء الجامعية والداخليات مغلقة وهو ما يطرح عدة أسئلة حول وضعية التلاميذ والطلبة القاطنين بالداخليات وهذا الارتباك اثر سلبا على الدخول المدرسي هاته السنة.

كورونا أبانت هذه السنة عن هشاشة المنظومة الصحية من خلال ارقام الوفايات وفق احصائيات، ان عدد كبير من مرضى السكري و الضغط لا يستطيعون الذهاب الى المستشفيات، مضيفا أنه لم يتبقى فقط مشكل كورونا بل مجموعة من الأمراض الاخرى وكأن المستشفيات والدولة تهتم فقط بمرضى كوفيد ونسيت باقي الأمراض الأخرى بالمغرب.

ووفق المتحدث فإن الجمعية وقفت على الخصاص في الوحدات السكنية، ووقفت على أن 380 الف وحدة سكنية تشهد خصاص والمهاجرين كانوا ضحايا الحجر الصحي وهو ما يطرح سؤالا حول وضعية المهاجرين الذين تركوا المدن للعيش بالبوادي والجبال نظرا لغياب الحماية وتوفير المساعدات خصوصا أن جل هاته الفئات تشتغل في القطاعات الغير مهيكلة، ولم تكن أي مبادرة للوقوف الى جانبهم.

ويقول الحقوقي أننا لاحظنا ارتفاع كبير للإعتداءات والاغتصابات التي طالت الأطفال وكذلك النساء اللواتي تعرضن للعنف بشهادة الوزارة المسؤولة وكذا ارتفاع معدل الطلاق بشكل كبير نظرا للضغط وعدم الاستقرار الذي تعيشه الأسر خلال الجائحة في غياب دعم نفسي وإعلامي لتجاوز هاته الأزمات، موردا أن نفس المشكل بالنسبة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لم تقدم لهم الدولة أي شيء ولم تتحدث حول وضعياتهم هذا كله يعطي صورة لا توصف ويمكن اعتبارها صورة سوداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى