الرئيسيةالسياسةحوار

بلافريج: البرلمانيون جبناء ينتظرون التعليمات من أعلى (حوار)

قدمت فيدرالية اليسار، بمجلس النواب، عدة تعديلات على مشروع قانون المالية برسم سنة 2021، فكان مصيرها مثل مصير مقترحات القوانين، أي الرفض من طرف الحكومة، ما يطرح العديد من التساؤلات بشأن شعارات الحكومة، خاصة أن أغلب المقترحات تتجه نحو النهوض بقطاع التعليم والصحة، اللذان يعتبران قاطرة لتقدم أي بلد، وكذا ما يتعلق بملف معتقلي الريف وملف شركات المحروقات، اللذان يبقيان من أكثر الملفات سخونة.

في هذا الصدد، أجرت “الأهم 24″، حوارا مع عمر بلافريج، برلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي، بمجلس النواب، وذلك لتسليط الضوء على أسباب الرفض الحكومي للمقترحات والتعديلات، وكذا رأيه في تصريحات عبد اللطيف وهبي، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، حول معتقلي الريف،  إضافة إلى مصير ملف المحروقات.

1/ كيف ترى الرفض المتكرر للحكومة للمقترحات التي تقدمونها لتعديل مشاريع قوانين المالية؟

هذه التعديلات تقدم وتناقش، ويعلق عليها وزراء المالية، طيلة هذه السنوات، بأن هذا تصور آخر بعيد عن تصور الحكومة للسياسة الإقتصادية للبلاد. وهذا موقف محترم، لكن ما أنتقده هو إزدواجية الخطاب، خاصة لدى حزب العدالة والتنمية، الذي يدعم السياسة اللبيرالية المتوحشة. لكن في نفس الوقت يصرحون في الإعلام أنهم يدعمون المدرسة العمومية، والصحة العمومية، بينما هم عكس ذلك.

نطالب بإقرار الضريبة على الثروة، وإعادة توزيع ميزانيات بعض القطاعات الوزارية، وتحويل الفائض لقطاعي التعليم والصحة، وقدمنا مقترح الضريبة التصاعدية على الثروة، لأن هناك ثروات كثيرة بالبلد. لكن مع الأسف ليس عليها ضريبة، وطالبنا بالضريبة التصاعدية على الإرث بناء على قراءتنا لتاريخ الإقتصاد في العالم، بحيث ليس هناك بلد إنتقل من مستوى ضعيف للتنمية، إلى مستوى عالي دون خلق ضريبة تصاعدية على الإرث. ومطالبتنا بالرفع من بعض الضرائب ليس عبثا، بل لأن منظومة التعليمية والصحة تحتاجان لإستثمارات ضخمة، لتصبح قريبة من مستوى دول الجوار.

رفض هذه المقترحات تبين أن الحكومة وعلى رأسها البيجيدي لا يؤمنون بهذا التضامن، وهذا خلافي معهم. وبدون تضامن لن نخلق الثروة بل سنخلق الريع فقط.

2/ قدمت فيدرالية اليسار مقترح قانون للعفو العام عن معتقلي الريف، لكن لازال متوقفا في المسطرة التشريعية، بعدها قدم الأصالة والمعاصرة، مقترح لسماح لمعتقلي الريف بالترشح، وذلك بعد دعوته لناصر الزفزافي، للترشح بإسم حزبه في الإنتخابات المقبلة، رغم أنه معتقل، كيف ترون ذلك؟.

أذكر لعبد اللطيف وهبي، بأني قلت له، عندما عبر في جلسة عامة بمجلس النواب، عن متمنياته بالإراج عن معتقلي الريف: لقد قدمنا مقترح قانون للعفو العام عن المعتقلين، هذا المقترح يتلائم مع الدستور الذي صوتم عليه بنعم، وقاطعناه. والسؤال الذي على وهبي وغيره أن يجيب عنه، هو لماذا لم تدعموا مقترح العفو العام؟، لماذا لم تمارسوا إختصاصاتكم كاملة؟.

عندما قدمنا مقترح العفو العام، قلنا للفرق النيابية، إن أي مقترح تقدمونه سندعمه ونسحب المقترح الذي تقدمنا به، لكن لا شيء حدث. يصرحون دائما في الإعلام أنهم جميعا مع المصالحة، لكن هل ينتظرون أن تسقط المصالحة من السماء، المصالحة تأتي بتحمل المسؤولية وممارسة الإختصاصات كاملة. بالتالي كل ما قاله وقام به وهبي هو مجرد مزايدات.

هناك معتقلون محكوم عليهم 20 سنة، وعدنا فاعلين ساسيين يمارسون السياسة بجبن ولا يمارسون إختصاصاته، دائما ينتظرون التعليمات والسياسات من أعلى ليصفقوا لها، في حين يجب أن يبادروا ويقوموا بعمل ملموس، وعليهم أن يقولوا هل يريدون العفو العام عن معتقلي الريف فهناك إمكاينة أمام البرلمان، خاصة أن المغرب بحاجة لإنفراج سياسي.

3/ ملف المحروقات لازال يراوح مكانه، رغم ما قدم من مقترحات قوانين من فرق نيابية مختلفة، ما رأيك في هذا الملف؟.

أنا أول برلماني طلب القيام بمهمة إستطلاعية، وإن كان البعض يريد ان يحرف ذلك، ومنهم عبد الله بوانو، رئيس لجنة المالية والقيادي بالبيجيدي. لم يتم قبولي في اللجنة ورغم ذلك صفقت لها واعتبرت توصياتها غير كافية، وكان على البرلمان ان يتحمل مسؤوليته ويخلق ضريبة إستثنائية على شركات المحروقات لإسترجاع الأموال التي ربحتها بطريقة غير أخلاقية.

من الذين يجب أن يتحمل مسؤوليته، هو البيجيدي الذي أحمله المسؤولية، لأن فمهم كيبر، يصرحون بشيء ويصوتون ضده.
ولا يجب ان يزايدوا علينا، لأنهم يريدون حملة إنتخابية ولا يهتمون لإسترجاع الأمول وإستثمارها في الصحة والتعليم. هم يريدون خلق التماسيح والعفاريت وليس الاصلاح، وإن كان هناك عفاريت يجب محاربتهم بجميع الوسائل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى