الاقتصادالرئيسيةالسياسةالمجتمع

هل تداعيات كورونا تدفع المغرب لشن حملة محاسبة “ناهبي” المال العام؟

منذ الأشهر الماضية، تسمع هناك وهناك، عن التحقيق ومتابعة برلمانيين، ووزراء سابقين، ورؤساء جماعات ترابية، قضائيا، بتهم تتعلق بتبديد المال العام، والسطو على أراضي الدولة، وغيرها من جرائم الأموال. فهل ذلك يدخل في إطار حملة لمحاربة الفساد لطالما وعدت بها الحكومات المتعاقبة، وطالبت بها جمعيات المدافعة عن المال العام؟، وما علاقتها بتداعيات جائحة كورونا؟

قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام في تصريح “للأهم 24” إن الملفات المعلن عنها الآن كانت بحثا تمهديا منذ مدة والامر يتعلق بمساطر تسير بشكل عادي وروتيني حول ملفات تم فيها البحث من طرف الشرطة القضائية المختصة بناء على تعليمات النيابة العامة، وهنك حديث اليوم عن تقراير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية وبما هذا هو الجديد بخصوص بعض الجماعات الترابية.

وأضف المتحدث أن الملاحظ على هاته التقارير التي تسجل مخالفات إدارية تتضمن مخالفات جنائية بحيث يتعلق الامر باختلاس في سفقات عمومية بالدرجة الاولى وعلى الداخلية إحالة التقراير على النيابة العامة لتحريك المتابعات القضائية لأن الجزء الكبير من هاته التقارير يتضمن مخالفات جسيمة في القانون الجنائي.

وإعتقد المحامي بهيئة مراكش ان محاربة الفساد بالمغرب هي اكثر من ملف او ملفين وهي اكبر من تحريك مساطر وهو غير كافي ولابد من تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافة الفساد وكذا إرادة سياسية حقيقة للقطع مع الفساد ونهب المال العام  بحيث نشاهد اليوم ارتفاع في درجة الفساد والافلات من العقاب وحتى الاحكام  القضائية الواردة في هذا السياق تبقى هشة بالمقانة مع حجم هاته الجرئم وحجم الفساد.

وأورد المصدر أن هناك تقارير وطنية ودولية وتصريحات مسؤولين أقرت بأن المعيق الحقيقي للإستثمار هو الفساد وأن التوزيع الغير عادل للثروة لا زال مستمرا وبالتالي كل هاته المؤشرات المتعلقة بتصاعد وثيرة الفساد في المغرب والذي كشتت عليه مؤشرات وهذا يتطلب درأة سياسية للتصدي لكل مظاهر الريع ولابد لكل المؤسسات السياسية والدستورية ومجتمع ومنظمات القطع مع كل هذه المظاهر والانتقال الى دولة الحق والقانون.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى