الرئيسيةالسياسةالمجتمع

إلى أين يسير الوطن؟

سؤال مقلق يتباذر لأذهان كل منا باختلاف المذاهب والتوجهات، واختلاف الرؤى والتصورات تجاه الوطن الذي نتحدث عنه الآن لكن ما نجمع عليه أننا وصلنا مرحلة حاسمة يصح أن نقول عنها ما قاله الشاعر باكريم إما أن نكون أو لا نكون، لقد تعالت الأصوات وارتفع الحديث في المقاهي والساحات حول ما آلت وستؤول إليه الأوضاع وأصبح الوضع مقلقا وصار لازما أن نخضع هذا النقاش تحت مجهر النقاش الفعلي بعيدا عن مزايدات الذين يريدون للسفينة أن تسبح خارج مسار الرياح.

هل تتجه الدولة لرفع يدها عن الوطن أم أنها تحثنا على مزيد من الصبر ونكون آل أيوب في زماننا هذا، الذي امتلأت فيه الساحات بحناجر المحتجين فضلا عن السجون التي أصبحت تحوي داخلها خيرة أبناء الوطن من صحافيين ونشطاء حقوقيين وغيرهم ممن رفعوا شارة النصر وقالو إننا نريد وطنا يسع الجميع.

ما الذي يقع!

الحكاية باختصار هي أن الوطن فقد البوصلة وسار في متاهة لا نعلم مدخلها ولا الى أين ستنتهي، والحقيقة ان الوضعية التي نعيشها اليوم ماهي إلا تحصيل حاصل لتراكمات عديدة وجروح تتعمق كل يوم، وسط كل هذا يطرح سؤال الأدوار السياسية للأحزاب والهيآت والمنظمات التي تراجعت أدوارها الترافعية والتأطيرية لتصطف في العدم مع بقاء قلة فليلة على خط الكفاح الذي رسمته منذ أول وهلة بعد تأسيسها.

مستقبل سياسي مشحون وانتخابات ضبابية في الأفق عنوانها الفراغ

لا شكل ان ربط الماضي بالحاضر واستحضار تنبؤات المستقبل يحيلنا على مستقبل ضبابي لما يقع الآن تزامنا مع موعد الانتخابات التي بدأت قبل أونها من رحلات وتنقلات واستعدادات وضرب من تحت الحزام وكمال قال غسان كم جميل ان يختار الإنسان القدر الذي يريد، ولأن جل المغاربة لم يختاروا قدرهم كام يجب وقعنا في جو الضبابية ومرحلة يمكن التكهن ان عنوانها صناديق فارغة وأحزاب فولكلورية تحت الطلب لا تترافع ولا تناضل كلما تملك هو محاكم داخلية وبيانات تتكرر في كل وقت وحين.

نحن هنا لا ندعو الى المقاطعة ولسنا دعاة العدم ولسنا ضد الحق في التنظيم لكنننا نقول وبصوت مرتفع وبتحليل بعيد عن الانزياح أن سياساتنا الحزبية انزاحت في الوقت الذي ينتظر منها التأطير والمواكبة والرهان على إصلاح المجتمع وبناء وطن ينشده الجميع.

ولكي نكون منصفين فالكل مطالب اليوم بالدفع لإعادة القطار الى سكته وترميم ما يمكن ترميمه في أفق إصلاح شامل وجدري وبناء وطن يحضن أبناءه، وبناء دولة مؤسسات تحضن تناقضات تياراتها بيمينها ويسارها.

إن الرهان اليوم على الشباب، فأطلقوا سراح الشباب ومعه سراح الوطن ولنصحح ما فات من أخطاء ولا تدعونا نعيش على أنقاض الماضي لأن التخندق غي ردهات الماضي أمر صعب وإذا كان الحاضر سيء والمستقبل مجهول نضطر للعودة للماضي علنا نجد فيه شيء نكمل عليه سيرنا ولا تدعونا أسرى الماضي فإنا نريد غدا مشرقا وانفراجا سياسيا في الأفق.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى