الرئيسيةالسياسة

هل تسحب موريتانيا إعترفها بالبوليساريو؟

لطالما إتخذ موريتانيا، موقف الحياد السلبي، إتجاه القضية الوحدة الترابية المغربية، رغم أن مصالحها مع المغرب إستراتيجية وتخدمها، لكن تخوف حكام نواكشوط، من عودة المطالبة المغربية بإسترجاع بلاد شنقيط كإقليم مغربي، لم يعترف بإستقلال، إلا سنة 1969، تجعلها تدعم الطرح الإنفصالي، تحت مسمى قبلي أو إجتماعي.

بعد التطورات التي شهدها معبر الكركرات، وما سبقها وتلاها، من فتح قنصليات بالمدن الكبرى للصحراء المغربية، من دول إفريقية وعربية، ودعم دولي للتدخل المغربي، وجه الملك محمد السادس، دعوة للرئيس الموريتاني لتبادل الزيارات، ما يطرح التساؤل حول مدى إمكانية سحب موريتانيا لإعترافها بالبوليساريو، والإعتراف على مغربية الصحراء، في ظل هذه التطورات؟

هذا السؤال أجاب عنه المحلل السياسي، عبد الصمد بلكبير، قائلا: “الأكيد أن دعوة الملك للرئيس الموريتاني، لها معنى ليس وطني أو إقليمي، بل دولي، لان مشكل الصحراء مشكل دولي، وصناعة دولية، منذ أن حاول الإسبان خلق دويلة في الصحراء بإيعاز من أمريكا، ثم تدخلت أوروبا بثقلها ونظمنا المسيرة الخضراء فإسترجعنا الصحراء وبقى الصراع”.

وأضاف بلكبير، في تصريح لموقع “الأهم24″، أن موريتانيا محاصرة بالأفاق الدولية، التي كلها تؤشر على الإتجاه نحو حل المشكل في ظل مغربية الصحراء وطبعا بدرجة ما من الإستقلالية في اطار الحكم الذاتي”.

وتساءل المحلل السياسي: “هل تعتقد أن الملك قال انه في زيارة خاصة لموريتانيا دون أن يكون الأمر مدبرا، فموريطانيا مثلها مثل البحرين والإمارات التي فتحتا قنصلية في الصحراء، لكن التوجه الجديد للولايات المتحدة الأمريكية، وتنبهها إلى أن الخطر هو روسيا، وعلميا وتجاريا وصناعيا الصين، دفعها للسعي لإنهاء الملفات الحالقة حتى لا تستغلها روسيا والصين لتقوية نفوذهما.

وإعتبر المتحدث، أن ما يؤخر سحب موريطانيا لإعترافها بالبوليساريو، هو الضغط الذي عليها من البنية القبلية الرجعية التي تشبه قبلية البوليساريو، وإضافة إلى الروابط الإجتماعية والشخصية. ولكن ضغط النظام العالمي أكبر، وأقصد هنا أن الأمريكيين أعطوا توجيها في ملف الصحراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى