الرئيسيةالسياسة

حفيظ منتقدا بيان الداخلية حول زيان: يريد أن يعود بنا إلى عهد “الدولة أنا، وأنا الدولة”

وجه الصحافي والأستاذ الباحث، محمد حفيظ، إنتقادات لاذعة للبيان الذي أصدرته وزارة الداخلية، مساء أمس الخميس، والذي نددت فيه بـ”الادعاءات المغرضة والتصريحات غير المسؤولة الصادرة في حق مؤسسات أمنية وطنية”، في إشارة إلى تصريحات محمد زيان النقيب الأسبق للمحامين، والأمين العام للحزب المغربي الحر.

وقال محمد حفيظ، إن “أخطر ما يمكن أن يشدنا إلى الوراء ويكبح أي توجه نحو التقدم، بل ويهدد بلادنا، هو الخلط بين المؤسسات والأشخاص، فتصبح المؤسسة هي الشخص، ويصبح الشخص هو المؤسسة، مضيفا أن الأمر يصبح “أكثر خطورة حينما يتعلق بمؤسسات “وطنية” لها مسؤوليات وطنية جسيمة”.

وتابع القيادي بحزب الإشتراكي الموحد: “ولذلك، أجدني لا أتفق بتاتا مع “المقاربة” التي اعتمدها بلاغ وزارة الداخلية الذي تحدث عن “مهاجمة مؤسسات وطنية أمنية”، والذي جرى تعميمه على نطاق واسع، وتصدرت وسائل الإعلام العمومي القيام بهذه المهمة، منذ صدوره مساء أمس”.

وأردف العضو السابق للمكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف: “لقد تابعتُ وشاهدتُ، عبر وسائط التواصل الاجتماعي، مثل كثيرين من المغاربة وغيرهم، بعض التصريحات المقصودة في بلاغ وزارة الداخلية”.

“نعم، لقد وجهَتْ تلك التصريحات اتهامات إلى أشخاص موظفين بإحدى هذه المؤسسات الأمنية، وذكرت منهم بالاسم من يوجد على رأسها”، يضيف محمد حفيظ في تدوينة له على صفحته بالفايسبوك، قبل أن يسترسل: “ومع ذلك، لم أجد أي داع لأن يصدر وزير الداخلية مثل هذا البلاغ، فيقحم بذلك الوزارة والحكومة في هذا “النزاع”، وقد يؤدي ذلك إلى إقحام الدولة برمتها”.

وإعتبر المتحدث، أنه “إذا كانت وزارة الداخلية مطمئنة إلى أن “المؤسسات القضائية ببلادنا كفيلة بضمان جميع الحقوق والحريات الفردية والجماعية”، كما جاء في بلاغها، فقد كان بالإمكان اعتماد أحد الطريقين، أو هما معا: إما إقدام النيابة العامة على فتح تحقيق في تلك “الادعاأت” و”التصريحات”، نظرا للخطورة التي تكتسيها، وإما لجوء المستهدفين بتلك “الادعاأت” و”التصريحات” إلى القضاء، إذا كانت “تصريحات واهية وبمثابة قذف صريح”، كما جاء في البلاغ.

وخلص محمد حفيظ، إلى أن “هذا البلاغ يريد أن يعود بنا إلى عهد “الدولة أنا، وأنا الدولة”، وهو ينحت بعباراته ومضمونه شعار “المؤسسة أنا، وأنا المؤسسة”، وزاد: “ليس في مصلحة البلاد والعباد أيضا أن نربط مصير مؤسسة وطنية، أمنية كانت أم غير أمنية، بشخص ما. فالمؤسسة باقية والأشخاص زائلون”.

وكانت وزارة الداخلية، قد أوضحت، في بيانها، أنه تم تسجيل لجوء بعض الأشخاص في الآونة الأخيرة إلى القيام بخرجات بمواقع التواصل الاجتماعي وببعض المواقع الالكترونية، يتم من خلالها مهاجمة مؤسسات أمنية وطنية عبر الترويج لمزاعم ومغالطات هدفها تضليل الرأي العام الوطني والإساءة إلى صورة المؤسسات وتبخيس عملها والتشكيك في طبيعة أدائها.

وأضاف بيان الداخلية أن وزارة الداخلية، إذ تعبر عن تنديدها المطلق ورفضها القاطع لمثل هذه الادعاءات المغرضة والتصريحات غير المسؤولة في حق مؤسسة مشهود لها بالكفاءة والمهنية والتفاني في سبيل خدمة الوطن والمواطنين، فإنها تستغرب من صدور ذلك عن أشخاص من المفروض فيهم أن يتحلوا بحد أدنى من المسؤولية والنزاهة فيما أدلوا به من تصريحات واهية هي بمثابة قذف صريح، ومساس واضح بالاعتبار الشخصي لموظفيها، وإهانة لهيئة منظمة، حيث تحتفظ وزارة الداخلية بحقها في اللجوء إلى القضاء في هذا الشأن.

وأشار البلاغ إلى أن عمل جميع مكونات وزارة الداخلية يبقى مؤطرا بالأحكام الدستورية والمواثيق الدولية والمقتضيات القانونية، ويظل محكوما دائما بالمصلحة العامة للمواطنات والمواطنين، بما في ذلك الحرص على احترام حقوقهم وحرياتهم، التي تمثل بدون شك عنوانا للاختيار الديمقراطي الذي تبنته المملكة المغربية، والقائم على التزام الجميع بمبادئ دولة الحق والقانون، سواء في إطار ممارسة الحقوق أو التقيد بالواجبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى