الاقتصادالرئيسيةالسياسةالمجتمع

بوفريوى: “الباطرونا” تعرقل محاربة الغش الضريبي

نص مشروع قانون المالية لسنة 2021 ضمن تعديل قانوني يقضي بتطبيق عقوبات جنائية في حال تسهيل التهرب الضريبي أو الحصول على حسم على الضريبة أو استرجاع مبالغ بطريقة غير صحية، وشدد محاربة الغش الضريبي، خصوص الذي يأتي عبر الفواتير، وأنه بصرف النظر عن الجزاءات الجبائية (الضريبية)، يتعرض لغرامة من 5000 درهم إلى 50 ألف درهم، لكل شخص ثبت في حقه قصد الإفلات من الضريبة أو التملص من دفعها أو الحصول على حسم عليها أو استرجاع مبالغ بغير حق أو تمكين الغير من ذلك.

وفي هذا السياق قال سعيد بوفريوى، أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض: كانت هناك محاولات لإخراج قانون التهرب الضريبي قبل مدة، ولكن كانت هناك مقاومة لهذه المسألة. والتهرب الضريبي ظاهرة لصيقة بالنظام الجبائي المغربي والمعروف في المغرب ان شركات قليلة جدا تؤدي الضرائب وهي معدودة على رؤوس الاصابع، والغريب في الامر أن هناك شركات تتوفر على مقرات اجتماعية وتشتغل كذلك في القطاع الغير مهيكل، في مصانع الظلام والشركات الوهمية ومظاهر لأخرى للغش الضريبي في المغرب.

وأوضح المتحدث في تصريح “للأهم 24” أن مسألة تجريم التهرب الضريبي، ليس محلها قانون المالية، وإنما محلها في القانون الجنائي، ويجب أن يكون قانون يجرم الغش الضريبي، وليس وجود مادة متفرعة هنا وهناك، والمسألة هي فقط من باب تصفية خواطر المنادين بتجريم التهرب الضريبي، والاساس هو اخراج قانون التهرب الضريبي بكل انواعه وعلى جميع الفئات.

وجاء في معرض حديث أستاذ المالية العمومية، أن عقوبات التهرب الضريبي غير كافية وغير مقنعة، ولا تعبر عن ارادة حقيقة في تجريم الظاهرة، والشركات الكبرى المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لمقاولات المغرب هي التي تقف امام تجريم التهرب الضريبي رغم ان خطاباتها متناقضة، والاهم هو مدخول الضريبة على الشركات ضعيف جدا وهو ما يجعل الشركات التي تؤدي الضابئ وتلتزم بالمواطنة الجبائية تتساءل عن باقي الشركات الاخرى التي لا تؤدي الضرائب مضيفا أن الأمر فيه تشجيع على الغش ويجب سن عقوبات رادعة كي لا يصبح الامر مشجعا على مزيد من التهرب الضريبي.

وأبرز “بوفريوى”: أننا اذا أردنا ان نكون صادقين في تجريم هذه الظاهرة الخطيرة على خزينة الدولة وسلوك الفاعلين الاقتصاديين في المغرب والتي يؤدي ضريبتها الموظف البسيط الذي لا حيلة له وتقتطع له من منبعها وتفرض عليه، اما الشركات فيتم الاقتطاع بناء على مجموعة من الانظمة كالإقرار السنوي والتصريح بالأرباح والخسائر.

وأكد المتحدث، على أنه مع ذلك لا تلتزم الشركات بالضرائب والدليل هو مجموع الضرائب المستخلصة من الشركات هو عدد قليل جدا بالمقارنة مع عدد الشركات المتواجدة، مبرزا أن 70 في المئة من الشركات في المغرب تخبر الدولة انها لم تحقق ارباحا سنوية وهذه المسألة فيها الكثير ما يقال ويجب التوضيح بشأنها.

واسترسل الخبير، بالقول إن سن عقوبات على الغش الضريبي خطوة محتشمة ضاربا المثل بالقول أن الجبل تمخض فولد فأرا، فهاته الجريمة ليست عادية وهذا حق وضرب لكل قطاعات الدولة وسلوك غير مواطناتي وفي الحقية يجب ان تكون خطوة اشجع مع التأكيد أن مجالها القانون الجنائي لا قانون المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى