الرئيسيةالسياسةالمجتمع

جمعية ترسم صورة قاتمة عن وضعية المرأة خلال الحجر الصحي

خلدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان اليوم العالمي للعنف ضد المرأة “والذي تزامن مع مرور سنة على دخول القانون 13ـ103 حيز التنفيذ، دون تسجيل أثر ملموس في مجال حماية النساء من العنف” حسب الجمعية، مشيرة الى ان اسبب استمرار عوامل العنف من اختيارات سياسية واقتصادية ينهجها المغرب.

وذكر بلاغ للجمعية توصلت “الأهم 24″ بنسخة منه ‘أن ارتفاع الأسعار وضرب للقدرة الشرائية لعموم المواطنين والمواطنات، وكذا تفشي الفساد المالي والإداري في عدد من القطاعات، واتساع دائرة الفقر، أصبح يشكل انتهاكا حقيقيا للحق في الحياة الكريمة بالنسبة للنساء”. فضلا عن مختلف أنواع العنف ضدهن سواء داخل الأسرة أو في أماكن العمل أو في الفضاء العام.

وأوضح المصدر ذاته أن اكثر انواع العنف استفحالا في ظل جائحة كوفيد 19 هو العنف الاقتصادي والنتاج عن “حرمان عدد كبير من النساء من مصدر دخلهن، إما بحرمانهم من الأجور أو بالطرد التعسفي من المؤسسات الشغلية الذي اتسع بشكل مهول في ظل الجائحة، أو بحكم الاشتغال في شروط تنعدم فيها أدنى شروط الوقاية من العدوى”، وأوضحت الجمعية في هذا الصدد “أن ما عاشته النساء العاملات في ضيعات الفراولة بضواحي مدينة العرائش، والنساء العالقات في الخارج خلال الحجر الصحي من مآسي من خلال ما تعرضن له من تحرش واعتداءات جنسية واغتصاب شاهدة على ذلك”.

وشدد الجمعية الحقوقية على ان تدابير الدولة إبان الجائحة لها إنعكاسات سلبية على وضعية النساء، أبرزها تنامي العنف المنزلي في ظل ما أسمته الجمعهية صعوبة وصول النساء لآليات التبليغ عن العنف والولوج للعدالة بسبب اتخاذ قرار التقاضي عن بعد، وهو ما فرض على النساء المعنفات التعايش مع المعتدين والخضوع لهم لمدد طويلة، كما دعت الى ضرورة المصادقة على الاتفاقيات التي لت تصادق عليها الدولة بعد بشأن حقوق المرأة.

هذا ودعت الجمعية الى فع التجريم عن إقامة العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين، وكذا العلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية، وضرورة رفع كافة التحفظات الصريحة أو الضمنية بشأن اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مشددة على ضرورة التغيير الجذري والشامل للقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، وحسب الجمعية هذا الأمر يضمن الحماية والوقاية الفعلية للنساء من العنف ويوفر عدالة جنائية للنساء ضحايا العنف.

وطالبت بإشراك الحركة الحقوقية والنسائية، بما يتماشى مع المعايير الأممية للتشريعات الخاصة بالتصدي للعنف المبني على نوع الجنس، وإدماج العناية الواجبة وإعمال المتابعة القضائية لمرتكبي العنف ولو في حالة تنازل الضحية، وتمكين الجمعيات الحقوقية والنسائية من حقها في التنصب كطرف مدني بما يحقق ولوج الجمعيات الحقوقية والنسائية إلى العدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى