الأجناس الكبرىالرئيسيةالسياسةبورتريه

قصة عميد شرطة اغتصب الآلاف نساء وصورهن (فيديو)

اغتصب وتجبر، ومارس السادية في حق سجيناته اللواتي كان يصطادهن من شوارع البيضاء، مزج بين السلطة والمال والجبروت ضد رجاله، بدأ حياته بسيطا من إحدى القرى ببني ملال لينتهي به المطاف مرميا بالرصاص في سجن القنيطرة، كانت محاكمته على عجل، أجبر الراحل الحسن الثاني على متابعة أشواط محاكمته من اول جلسة الى حين النطق بالحكم، كانت محاكمته من أبرز المحاكمات التي طالت رجال السياسة والدولة والمخابرات، أعاد نقاش الشطط في استعمال السلطة الى الواجهة، عثر في بيته على تسجيلات توثق ساديته مع نساء عدة في آن واحد وأحيانا واحدة تلو الأخرى قدر عدد النساء الذين ولج بيته كرها وطوعا حوالي 500، لاحق الطالبات والقاصرات وولم يسلمن من بطشه، إنه الكوميسير ثابث صاحب القولة الأخيرة لقد حوكمت بأفعال يأتيها الجميع.

انطلق مسار محمد مصطفى ثابث او الحاج ثابث من منطقة بالمغرب المنسي ضواحي مدينة بني ملال سنة 1949، حيث درس بها المرحلة الابتدائية والتحق بالثانوية بعدها بالثانوية العامة وفي سنة 1970 التحق بسلك الشرطة بذات المدينة، بدأ مساره مخبرا، ثم التحق بعدها بأكاديمية الشرطة بمدينة خنيفرة سنة 1974، ليعين فيما بعد سنة 1989 رئيسا للاستعلامات العامة لأمن منطقتي الحي المحمدي وعين السبع، كان يعد حينها أحد أهم وأقوى مسؤولي الأمن بمدينة الدار البيضاء، خلال عهد وزير الداخلية الأسبق ادريس البصري، عرف ثابث بسلطته وجبروته في حق موظفيه ومع المواطنين ومنهم ضحايا.

عرف ثابث بملاحقته الفتيات والنساء في المدارس والجامعات وطرقات الدار البيضاء عبر سيارته، وكان ملما أسقط إحداهن اقتادها إلى شقته والمعروفة برقم 36، نسبة الى رقم منزه الكائن في شارع عبد الله بن ياسين بالبيضاء، حيث كان يضع عددا من الكاميرات والميكروفونات ليتمكن من تصوير ضحاياه من زوايا متعددة.

في إحدى الأيام آواخر شهر رمضان من سنة 1990 بدأت فصول قضية ثابث بالظهور حيث أقدمت سيدة على التوجه صوب مكتب رئيس الشرطة القضائية لأمن الحي المحمدي عين السبع، “مصطفى بنمغنية”، حيث قدمت شكاية ضد مهاجر يدعى حميد مقيم خارج أرض الوطن تتهمه فيها باحتجازها رفقة صديقتها داخل شقته وهتك عرضها بطريقة سادية، الى جانب توثيق اغتصابها بالصوت والصورة، ليتبين بعد بحث أن الهاجر الذي تحدثت عنه حليمة هو نفسه الكوميسير ثابث رئيس الاستعلامات العامة لأمن الحي المحمدي عين السبع، إلا أن قضية ثابث ظلت مسجونة ليتم الإفراج عنها بعد ثلاث سنوات من الشكاية المقدمة ضده.

قبل الإفراج عن الشكاية والبث في أمر ثابث أثارت تصريحات المشتكية شكوك الكوميسير بنمغنية الذي أعاد استنطاقها مرة ثانية ليتبين فيما بعد ان المشتكية وصديقتها مارسن معه الجنس رضائيا، غير ان المشتكية لم تكن على علم بتصويرها، اتجه بعدها رجال بنمغنية الى شقة المشتكى ليكتشفوا انه منزل الكوميسير ثابث ونظرا لحساسية ومكانة ثابث اخبر رجال الأمن بنمغنية بهوية صاحب المنزل الذي أحال الملف الى رئيسه، هذا الأخير الذي أخبر بدوره المديرية العامة للأمن الوطني، قبل أن يتفاجأ بنمغنية بعد أيام بقرار تنقيله إلى أمن أنفا وتعيينه كرئيس فرقة.

بعد مرور ثلاث سنوات وعلم الملك الراحل الحسن الثاني بشكاية ضد ثابث كلف الجنرال حسني بنسليمان بإجراء تحقيق مشدد حول قضية ثابث، لتحل بعد ذلك فرقة الدرك الملكي الى منزل ثابث لتجد نفسها محاطة بحوالي 118 شريط فيديو مصور ل 518 امرأة بينهم قاصرات قدر عددهم بالعشرين، هذا الى جانب اشرطة إباحية مع ممثلات هاويات.

تم ايقاف الحاج ثابث واعترف بالمنسوب إليه موضحا أنه كان يتوجه بسيارته كل يوم الى الكليات والمدارس أو الشوارع الرئيسية للعاصمة الاقتصادية، وكان يعرض على ضحاياه مرافقته برضاهن وعكس ذلك، إلى شقته الموجودة بشارع عبد الله بن ياسين، حيث كان يمارس عليهن الجنس بطرق شاذة وسادية، كما طالب ثابث بعرضه على طبيب نفسي موضحا انه لم يكن يقم بممارسته برضاه، كما طالب في كل اشواط استنطاقه ومحاكته بعرض الشريط رقم 32 ، والذي قال انه يوثق “حسب مقربين منه” لممارسة رضائية مع المشتكية الأولى، الا ان الشريط اختفى عن الأنظار ولم يتم تدوينه في المحاضر.

سارعت الدولة الى اغلاق ملف ثابث الذي أثار جدلا كبيرا حينها حيث انطلقت اطوار المحاكمة في 18 فبراير سنة 1993 هاته الأخيرة التي استمرت لمدة 25 يوما، وفي 15 مارس 1993، أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، حضوريا ونهائيا، حكما بالإعدام على ثابت محمد مع تحمل الصائر والإجبار في الأدنى وبإتلاف الأشرطة المحجوزة ومصادرة المحجوزات الكاميرا والتلفزة والفيديو والسيارة لفائدة الدولة، وبإغلاق الشقة الكائنة بشارع عبد الله بن ياسين بالبيضاء، بعد متابعته تهم من أجل الاغتصاب وافتضاض العذارى والتحريض والاختطاف والاعتداء.

بعد أشهر قليلة، تم تنفيذ عملية الإعدام في حق الكوميسير تابث فجر الأحد 5 شتنبر 1993 بسجن القنيطرة، رميا بالرصاص وظل يطالب بعرض الشريط رقم 32، وحفظ ماء وجه أسرته كما كان آخر ما قاله لقد حوكمت بأفعال يأتيها الجميع، لتطوى بعد اطلاقة الرصاصة قصة الحاج ثاثب ويزج بملفه في ردهات لا يعلم بمكانها أحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى