الرئيسيةالسياسة

البقالي: الترحال السياسي محصلة لعقود من الفساد

مع اقتراب موعد الإنتخابات التشريعية والجهوية والمحلية، تصاعدت وثيرة الترحال السياسي، لعدد من البرلمانيين والمنتخبين الجماعيين، رغم أن الدستور والقانون يمنع هذا الترحال، ويجرد صاحبه من الصفة الانتدابية.
في هذا الصدد، قال عبد الوهاب البقالي، قيادي بالحزب الاشتراكي الموحد، وأستاذ القانون الدستوري، بجامعة بوشعيب الدكالي، بمدينة الجديدة، إن مسألة الترحال السياسي لها تفسيرات متعددة مرتبطة بطبيعة المشهد السياسي و الحزبي المغربي، مضيفا أن تشجيع هاته العملية انطلق منذ اللحظات السياسية الأولى للصراع حول السلطة السياسية..فعملية هزم القوى الديمقراطية التي كانت لها شرعية شعبية كبرى في المشهد السياسي المغربي..جعلت الطرف الآخر و الذي يتفق الباحثون على تسميته بالمخزن يبدع في اشكال متعددة لهزم الأحزاب السياسية الديمقراطية

وأردف البقالي، في تصريح لموقع”الأهم 24″، أنه قبل تشجيع الترحال كان هناك التزوير و شراء الذمم و التقطيع الانتخابي و غيرها، ثم جاءت الفكرة الابرز من خلال تمييع العمل السياسي و هي خلق أحزاب إدارية بنفس اللون و نفس الطعم تخدم البرنامج القار للدولة و تتشابه من حيث طبيعة “عرضها” السياسي و تستقطب “نخب” و اعيان لهم مصالح خاصة.

وسرعان ما اصبح لهؤلاء الاعيان موقع انتخابي لا يستطيعون التنازل عنه بسهولة، يضيف المتحدث، قبل أن يزيد: “عند اية عملية للخصام السياسي داخل هاته الأحزاب التي بدأت تتصارع فيما بينها حول الريع و الامتيازات وتظهر و تتقوى فكرة الترحال”.

واعتبر البرتقالي، أن المخزن مع التحضير للانتخابات المقبلة يرسل اشارات هنا و هناك لدعم طرف سياسي معين، مضيفا: “يسارع المنتخبون في محاولة لكسب تزكية و الظفر بها التقرب ممن قد تؤول إليه امور تدبير الشأن العام”.

وخلص المتحدث، إلى أن عملية الترحال السياسي هي محصلة لعقود من الفساد و الافساد السياسي و ايقافها ليس بتقعيدها دستوريا و قانونيا، بل يتطلب الأمر تحولا عميقا في البنيات السياسة والاقتصادية والاجتماعية للوطن برمته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى