الرئيسيةكتاب وآراء

آجي نعرفوا …موريطانيا و قضيتنا الوطنية…حكايات مد وجزر

جمال العسري

قضيتنا الوطنية … هل تعيد موريطانيا تلوين حيادها باللون الأحمر ؟؟
موريطانيا … هذا دورها في قضيتنا الوطنية … من الاتفاق الثلاثي … إلى بلاغ الديوان الملكي …
مساء البارحة صدر بلاغ عن الديوان الملكي … حول اتصال هاتفي جرى بين الملك محمد السادس و الرئيس المويطاني “محمد ولد الشيخ الغزواني ” … من أهم ما تضمنه البلاغ تعبير القائدان عن ” ارتياحهما الكبير للتطور المتسارع الذي تعرفه مسيرة التعاون الثنائي و عن رغبتهما الكبيرة في تعزيزها و الرقي بها ” كما كان هذا الاتصال ” مناسبة تطرق فيها قائدا البلدين إلى آخر التطورات الإقليمية ” … في إشارة واضحة لقضيتنا الوطنية … قضية الصحراء … على ضوء الأحداث الأخيرة بمنطقة الگرگرات … أو حدودنا مع الجارة الجنوبية موريطانيا … و السؤال الكبير الذي يطرح هنا : ما علاقة موريطانيا بقضية الصحراء ؟؟ ما دورها في حرب اشتعلت على حدودها الشمالية ؟؟ أي موقف لموريطانيا ؟ في هذا الصراع ؟؟؟
تبدأ الحكاية … حكاية الصراع … و ليس حكاية التاريخ … فتاريخيا قبائل الصحراء جلها إن لم نقل جميعها لها ارتباطات بموريطانيا و قبائلها … و عليه لن أعود في خربشتي هذه للتاريخ القديم …. و الماضي البعيد … بل سأنطلق من يوم 14 نونبر 1975 … و هو اليوم الذي تم فيه توقيع اتفاقية مدريد الثلاثية … المغرب و مويطانيا و إسپانيا … و بموجب هذه الاتفاقية تخلت إسپانيا عن إدارة مستعمراتها بالصحراء لكل من المغرب و موريطانيا … التي سيطرت بموجب هذا الاتفاق على إقليم وادي الذهب …
و بتوقيع هذا الاتفاق دخلت موريطانيا رسميا هذا الصراع … و وضعت نفسها في مواجهة مباشرة و حرب مفتوحة مع جبهة الپولساريو … لتتسارع بعد ذلك الأحداث … و هذه أهمها :
⁃ بعد أقل من سنة و بالضبط يوم 9 يونيو 1976 ستشن قوات الجبهة هجوما واسعا على العاصمة الموريطانية نواكشوط … و خلال هذا الهجوم سيقتل ” الولي مصطفى السيد ” مؤسس الجبهة و أمينها العام …
⁃ يوم 13 ماي 1977 ستوقع موريطانيا و مغرب معاهدة الدفاع المشترك
⁃ يوم 3 يوليوز1977 ستشن قوات الپوليساريو هجومها الثاني على العاصمة الموريطانية نواكشوط
⁃ يوم 10 يوليوز 1978 … يقود الكولونيل ” مصطفى ولد السالك ” انقلابا عسكريا … أطاح بنظام ” ولد داداه” الذي كان يتبنى سياسة مؤيدة للمغرب في قضية الصحراء
⁃ غداة الانقلاب … أعلن القائد الجديد لموريطانيا أنه ضد سياسة سابقه المؤيدة للمغرب ..
⁃ يومين بعد هذا الانقلاب … أي يوم 12 يوليوز 1978 ستعلن جبهة الپولساريو وقفا لاطلاق النار من جانب واحد مع موريطانيا
⁃ يوم 6 أبريل 1979 … انقلاب جديد بموريطانيا .. غير من جديد موازين القوى و جاء برئيس جديد هو العقيد ” أحمد ولد بوسيف ” … الذي دامت فترة حكمه حوالي الشهرين … حيث قتل يوم 27 ماي 1979 في حادثة طائرة بالأجواء السينغالية …
⁃ بعد وفاته تولت لجنة منبثقة عن المحلس العسكري تسيير أمور البلاد … برئاسة العقيد ” خونة ولد هيدالة ”
⁃ يوم 7 يوليوز 1979 … مجددا ستشن قوات جبهة الپوليساريو هجوما على الأراضي الموريطانية … و هي المعركة التي عرفت باسم “هجوم تشلا” … و قد خلف هذا الهجوم خسائر كبيرة في الجانب الموريطاني … في الأرواح و العتاد …
⁃ أمام هذه الحرب و خسائرها … و أمام الصراع الداخلي الموريطاني … و أمام الضغوطات الخارجية و خاصة الجزائرية … احتضنت عاصمة هذه الأخيرة … أيام 3/4/5 غشت 1979 مفاوضات بين كل من موريطانيا و جبهة الپولساريو … انتهت بتوقيع اتفاق سلام بين الطرفين … قبلت من خلاله موريطانيا بالانسحاب من إقليم وادي الذهب و الاعتراف بما يسمى ب ” الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ”
⁃ عشرة أيام بعد هذا الاتفاق …أي يوم 14 غشت 1979… و بطلب من أعيان و شيوخ قبائل وادي الذهب …. يلتحق الإقليم بأرض الوطن …. و يسترجع المغرب صحراؤه …
⁃ بتوقيع موريطانيا لاتفاق السلام … و اعترافها بالجمهورية الصحراوية و انسحابها من إقليم وادي الذهب …. ستبدأ موريطانيا بلعب دور جديد …. دور الحياد … الحياد السلبي عند هذا الطرف … و الحياد الإيجابي عند الطرف الآخر … و العكس صحيح
و هكذا و منذ توقيع موريطانيا لاتفاق السلام مع جبهة الپولساريو … الذي قضى بانسحابها من هذا الصراع … و التخلي عن كل مطالبها في الصحراء … و هي تحاول التزام الحياد … في صراع المغرب مع الپوليساريو ….
و منذ ذلك التاريخ و علاقة المغرب بموريطانيا …. و علاقة هذه الأخيرة بالجزائر و الپوليساريو … تعرف حالة من المد و الجزر …. فالمغرب يؤاخذ على موريطانيا حيادها السلبي … و اعترافها بالجمهورية الصحراوية … و عدم وقوفها بحزم في وجه خروقات قوات الپوليساريو لاتفاق وقف إطلاق النار …. بل و السماح لهذه القوات بعبور الأراضي الموريطانية بل و التواجد بها …. بينما تؤاخذ الجبهة و معها الجزائر الدولة الموريطانية بعدم تفعيل كل بنود اتفاق السلام الموقع سنة 1979… و خاصة البنود المتعلقة بالوقوف بجانب ” الشعب الصحراوي ” و تطوير كافة مجالات العلاقات بين كل من موريطانيا و الپوليساريو … و اقتصار هذه العلاقة على الاعتراف بالجمهورية الصحراوية دون المضي أبعد من ذلك … للوصول إلى ما يترتب عنه هذا الاعتراف …
بخصوص العلاقة الموريطانية المغربية …لن نعود للخلف كثيرا … يكفينا أن نعود لفترة حكم الرئيس السابق ” محمد ولد عبد العزيز ” للقول أن هذه العلاقة كادت تصل في عهده …. و في العديد من المناسبات إلى حد القطيعة … رغم عدم توقف الطرفين عن الحديث عن مساع دبلوماسية لتطويرها وتعزيزها ….
و الآن … و في ظل حكم الرئيس الحالي لموريطانيا الرئيس ” محمد ولد الشيخ الغزواني ” … و على ضوء بلاغ الديوان الملكي الصادر مساء أمس الجمعة 20 نونبر 2020 …من حقنا أن نتساءل : أين وصلت علاقاتنا مع الجارة الحنوبية ؟؟؟؟
نتذكر جميعا تصريح ” محمد ولد الشيخ الغزواني” لمجموعة من الإعلاميين المحليين بخصوص قضية الصحراء … بأن موقف بلاده هو «الاعتراف بالجمهورية الصحراوية، وتبني موقف الحياد الإيجابي.. ” و أضاف بأن موريطانيا ” تقف على المسافة نفسها من جميع الأطراف، وهو الموقف الثابت الذي لا تغيير فيه” فحتى إن حمل هذا التصريح تذكيرا بالموقف الموريطاني … لكنه حمل في طياته نوعا من التحول خاصة بإشارة الرئيس لموقف ” الحياد الإيجابي ” … هو إيجابي لصالح من ؟؟ مادام طرفي الصراع يقفان على طرفي النقيض … فما هو إيجابي للمغرب لن يكون كذلك بالنسبة للپوليساريو … و العكس صحيح … فإذن هم إيجابي لمن ؟؟؟
لعل ملامح الجواب عن هذا السؤال …سنجدها في التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية موريطانيا السيد ” إسماعيل ولد الشيخ أحمد ” يوم 8 نونبر من السنة الماضية … حين كان يبسط ملامح السياسة الخارجية الجديدة لموريطانيا … حيث صرح قائلا “على مستوى نزاع الصحراء نفضل الآن الحديث عن عدم الانحياز، أي أننا نشيطون مهتمون، ولكننا لا نؤيد ولا ننحاز لأي طرف، فبدلا من الحياد الذي يشير إلى موقف سلبي، نحن لسنا متفرجين، ونريد أن نرى هذا الصراع محلولا في أسرع وقت ممكن “….
ما أثار اللغط في هذا التصريح … و ما أثار نقاشا واسعا حينها … هو عدم ورود النعت و هو يتحدث عن ” الصحراء ” … التي لم يقرنها ب صفة ” الصحراء الغربية ” … و قد خلف هذا التصريح ارتياحا كبيرا في المغرب … بينما قوبل بغضب صامت من قبل كل من الجزائر و الپوليساريو … غضب لم يصل لدرجة إصدار بيان ما من الطرفين … و هكذا اعتبر اعتبر هذا التصريح بأنه يحمل في طياته نوعا من الانحياز النسبي للمغرب …
و عقب هذه التطورات الملموسة في الموقف الموريطاني … سيقوم وزير خارجية المغرب ” ناصر بوريطة ” يوم 19 فبراير 2020 بزيارة لنوكسوط … وصفت إبانها بالتاريخية … و من هناك أكد على أن العاهل المغربي يرغب في أن ” لا تكون العلاقة مع موريتانيا علاقة عادية، وإنما علاقة استثنائية بحكم ما يميزها من تاريخ ووشائج إنسانية وجوار جغرافي ”
هذه التصريحات و هذه الزيارة … و ما واكبها من اهتمام … خاصة بعد تلك المدة الطويلة من جمود العلاقات المغربية الموريطانية … بل وصولها لدرجة عليا من التوتر … أعطى انطباعا بأن موريطانيا تبلور موقفا جديدا … موقف يخرجها من حالة التردد … و من حالة الحياد الأقرب لأطروحات الپوليساريو … موقف يقترب أكثر إلى رؤية المغرب لهذا الصراع … و للحل الذي يقترحه المغرب …
يحق لنا التساؤل عن العوامل و الدوافع و الأسباب .. التي قد تدفع موريطانيا تحت قيادتها الجديدة لتغير موقفها من نزاع الصحراء … خاصة أن الرئيس الجديد ” محمد ولد الشيخ الغزواني ” كان من المقربين من الرئيس السابق ” محمد ولد عبد العزيز ” بل كان يعتبر دراعه اليمنى … و هو من دعم ترشيحه لرئاسة موريطانيا … فكيف حدث هذا “الانقلاب” في الموقف الموريطاني ؟؟
لاحظ الجميع الردود الموريطانية على تدخل الجيش المغربي لفتح معبر الگرگرات … و لوضع حد نهائي لاستفزازات عناصر الپوليساريو في هذا المعبر … و خروقاتهم المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار .. فجل هذه الردود سواء الرسمية أو الحزبية أو البرلمانية أو الجمعوية أو حتى الشعبية … كانت بجانب التدخل المغربي .. بل هناك من باركه … و في المقابل اختفى أي صوت قد يندد أو يستنكر هذا التدخل … و هذا معطى جديد و مهم في الموقف الموريطاني …
لتفسير هذا التغيير لا يمكن الوقوف عند عامل أو سبب واحد ، بل اجتمعت العديد من العوامل فيه ، عوامل اقتصادية و سياسية … عوامل داخلية و خارجية … نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر
⁃ الانتعاش الاقتصادي الذي يوفره معبر الگرگرات
⁃ ارتفاع نسبة التجارة الخارجية بين موريطانيا و كل من أوروپا و المغرب و دول غرب إفريقيا عبر هذا المعبر
⁃ ازدياد حجم الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في هذه المنطقة خاصة بعد زيارة الرئيس الموريطاني لأبي ظبي في شهر فبراير من هذه السنة ، كأول زيارة يقوم بها لبلد عربي … و الحديث عن الدعم الكبير الذي ستقدمه الإمارات لموريطانيا … كما تم الحديث عن استعداد الإمارات لبناء قاعدة عسكرية في الشمال الموريطاني … و إن تم نفي هذا الخبر من طرف المسؤولين الموريطانيين …
⁃ فتح دولة الإمارت قنصلية لها بمدينة العيون … مما يجعلها طرفا مساندا لقضيتنا الوطنية
⁃ مساندة الإمارات و دعمها للمغرب في الخطوة التي أقدم عليها لإعادة فتح معبر الگرگرات
⁃ السعودية هي بدورها تلعب دورا مهما في هذا التغيير في الموقف الموريطاني … و هنا نذكر الزيارة التي قام بهالرئيس الموريطاني للسعودية … في أوخر شهر فبراير من هذه السنة …
⁃ تزامن زيارة الرئيس الموريطاني مع وصول كل الرئيس الجزائري… ومستشار العاهل المغربي للمملكة … الأمر الذي دفع المراقبين إلى التساؤل حول رغبة السعودية في لعب دور أكبر في قضية الصحراء … و ذلك عبر جر موريطانيا للوقوف بجانب المعسكر المساند للمغرب
⁃ الدور الذي ما فتئت تلعبه فرنسا و منذ أمد طويل للضغط على موريطانيا من أجل مساندة المغرب في وحدته الترابية
⁃ الجزائر و ما تعرفه أوضاعها السياسية و الاقتصادية من أزمات … قللت من آثار أي ضغوطات قد تمارسها على موريطانيا …
⁃ الانتصارات المتتالية التي حققتها و تحققها الديبلوماسية المغربية بخصوص قضيتنا الوطنية و الاختراق الكبير الذي تحققه في القارة الإفريقية
أمام هذه العوامل يمكن فهم التغيير الذي بدأ يظهر على الموقف الموريطاني .. و من هنا يمكننا فهم دلالات بلاغ الديوان الملكي … و حديثه عن رغبة البلدين في تعزيز تعاونهما الثنائي و الرقي به … و تأكيده على استعداد الملك للقيام بزيارة للجمهورية الإسلامية الموريطانية … و دعوة الرئيس الموريطاني لزيارة المغرب

فهل تمضي موريطانيا تحت قيادة رئيسها الجديد قدما في سياستها الجديدة ؟؟ هل ستخرج من دائرة موقفها السابق و حيادها السلبي بالنسبة للمغرب لتبني موقف الحياد الإيجابي … الإيجابي للمغرب ؟؟ هل ستتحقق إحدى الزيارتين لأحد قائدي البلدين للبلد الآخر ؟؟ ما موقف الجزائر من هذا التحول في الموقف الموريطاني ؟؟ هل ستظل مكتوفة الأيدي هي و حليفتها جبهة الپوليساريو أمام هذه التغيرات ؟؟
أسئلة الزمن هو الوحيد الذي سيقدم أجوبة كافية عليها.

[21/11 13:01] جمال العسري: آجي نعرفوا …موريطانيا و قضيتنا الوطنية … حكايات مد وجزر …
قضيتنا الوطنية … هل تعيد موريطانيا تلوين حيادها باللون الأحمر ؟؟
موريطانيا … هذا دورها في قضيتنا الوطنية … من الاتفاق الثلاثي … إلى بلاغ الديوان الملكي …
مساء البارحة صدر بلاغ عن الديوان الملكي … حول اتصال هاتفي جرى بين الملك محمد السادس و الرئيس المويطاني “محمد ولد الشيخ الغزواني ” … من أهم ما تضمنه البلاغ تعبير القائدان عن ” ارتياحهما الكبير للتطور المتسارع الذي تعرفه مسيرة التعاون الثنائي و عن رغبتهما الكبيرة في تعزيزها و الرقي بها ” كما كان هذا الاتصال ” مناسبة تطرق فيها قائدا البلدين إلى آخر التطورات الإقليمية ” … في إشارة واضحة لقضيتنا الوطنية … قضية الصحراء … على ضوء الأحداث الأخيرة بمنطقة الگرگرات … أو حدودنا مع الجارة الجنوبية موريطانيا … و السؤال الكبير الذي يطرح هنا : ما علاقة موريطانيا بقضية الصحراء ؟؟ ما دورها في حرب اشتعلت على حدودها الشمالية ؟؟ أي موقف لموريطانيا ؟ في هذا الصراع ؟؟؟
تبدأ الحكاية … حكاية الصراع … و ليس حكاية التاريخ … فتاريخيا قبائل الصحراء جلها إن لم نقل جميعها لها ارتباطات بموريطانيا و قبائلها … و عليه لن أعود في خربشتي هذه للتاريخ القديم …. و الماضي البعيد … بل سأنطلق من يوم 14 نونبر 1975 … و هو اليوم الذي تم فيه توقيع اتفاقية مدريد الثلاثية … المغرب و مويطانيا و إسپانيا … و بموجب هذه الاتفاقية تخلت إسپانيا عن إدارة مستعمراتها بالصحراء لكل من المغرب و موريطانيا … التي سيطرت بموجب هذا الاتفاق على إقليم وادي الذهب …
و بتوقيع هذا الاتفاق دخلت موريطانيا رسميا هذا الصراع … و وضعت نفسها في مواجهة مباشرة و حرب مفتوحة مع جبهة الپولساريو … لتتسارع بعد ذلك الأحداث … و هذه أهمها :
⁃ بعد أقل من سنة و بالضبط يوم 9 يونيو 1976 ستشن قوات الجبهة هجوما واسعا على العاصمة الموريطانية نواكشوط … و خلال هذا الهجوم سيقتل ” الولي مصطفى السيد ” مؤسس الجبهة و أمينها العام …
⁃ يوم 13 ماي 1977 ستوقع موريطانيا و مغرب معاهدة الدفاع المشترك
⁃ يوم 3 يوليوز1977 ستشن قوات الپوليساريو هجومها الثاني على العاصمة الموريطانية نواكشوط
⁃ يوم 10 يوليوز 1978 … يقود الكولونيل ” مصطفى ولد السالك ” انقلابا عسكريا … أطاح بنظام ” ولد داداه” الذي كان يتبنى سياسة مؤيدة للمغرب في قضية الصحراء
⁃ غداة الانقلاب … أعلن القائد الجديد لموريطانيا أنه ضد سياسة سابقه المؤيدة للمغرب ..
⁃ يومين بعد هذا الانقلاب … أي يوم 12 يوليوز 1978 ستعلن جبهة الپولساريو وقفا لاطلاق النار من جانب واحد مع موريطانيا
⁃ يوم 6 أبريل 1979 … انقلاب جديد بموريطانيا .. غير من جديد موازين القوى و جاء برئيس جديد هو العقيد ” أحمد ولد بوسيف ” … الذي دامت فترة حكمه حوالي الشهرين … حيث قتل يوم 27 ماي 1979 في حادثة طائرة بالأجواء السينغالية …
⁃ بعد وفاته تولت لجنة منبثقة عن المحلس العسكري تسيير أمور البلاد … برئاسة العقيد ” خونة ولد هيدالة ”
⁃ يوم 7 يوليوز 1979 … مجددا ستشن قوات جبهة الپوليساريو هجوما على الأراضي الموريطانية … و هي المعركة التي عرفت باسم “هجوم تشلا” … و قد خلف هذا الهجوم خسائر كبيرة في الجانب الموريطاني … في الأرواح و العتاد …
⁃ أمام هذه الحرب و خسائرها … و أمام الصراع الداخلي الموريطاني … و أمام الضغوطات الخارجية و خاصة الجزائرية … احتضنت عاصمة هذه الأخيرة … أيام 3/4/5 غشت 1979 مفاوضات بين كل من موريطانيا و جبهة الپولساريو … انتهت بتوقيع اتفاق سلام بين الطرفين … قبلت من خلاله موريطانيا بالانسحاب من إقليم وادي الذهب و الاعتراف بما يسمى ب ” الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ”
⁃ عشرة أيام بعد هذا الاتفاق …أي يوم 14 غشت 1979… و بطلب من أعيان و شيوخ قبائل وادي الذهب …. يلتحق الإقليم بأرض الوطن …. و يسترجع المغرب صحراؤه …
⁃ بتوقيع موريطانيا لاتفاق السلام … و اعترافها بالجمهورية الصحراوية و انسحابها من إقليم وادي الذهب …. ستبدأ موريطانيا بلعب دور جديد …. دور الحياد … الحياد السلبي عند هذا الطرف … و الحياد الإيجابي عند الطرف الآخر … و العكس صحيح
و هكذا و منذ توقيع موريطانيا لاتفاق السلام مع جبهة الپولساريو … الذي قضى بانسحابها من هذا الصراع … و التخلي عن كل مطالبها في الصحراء … و هي تحاول التزام الحياد … في صراع المغرب مع الپوليساريو ….
و منذ ذلك التاريخ و علاقة المغرب بموريطانيا …. و علاقة هذه الأخيرة بالجزائر و الپوليساريو … تعرف حالة من المد و الجزر …. فالمغرب يؤاخذ على موريطانيا حيادها السلبي … و اعترافها بالجمهورية الصحراوية … و عدم وقوفها بحزم في وجه خروقات قوات الپوليساريو لاتفاق وقف إطلاق النار …. بل و السماح لهذه القوات بعبور الأراضي الموريطانية بل و التواجد بها …. بينما تؤاخذ الجبهة و معها الجزائر الدولة الموريطانية بعدم تفعيل كل بنود اتفاق السلام الموقع سنة 1979… و خاصة البنود المتعلقة بالوقوف بجانب ” الشعب الصحراوي ” و تطوير كافة مجالات العلاقات بين كل من موريطانيا و الپوليساريو … و اقتصار هذه العلاقة على الاعتراف بالجمهورية الصحراوية دون المضي أبعد من ذلك … للوصول إلى ما يترتب عنه هذا الاعتراف …
بخصوص العلاقة الموريطانية المغربية …لن نعود للخلف كثيرا … يكفينا أن نعود لفترة حكم الرئيس السابق ” محمد ولد عبد العزيز ” للقول أن هذه العلاقة كادت تصل في عهده …. و في العديد من المناسبات إلى حد القطيعة … رغم عدم توقف الطرفين عن الحديث عن مساع دبلوماسية لتطويرها وتعزيزها ….
و الآن … و في ظل حكم الرئيس الحالي لموريطانيا الرئيس ” محمد ولد الشيخ الغزواني ” … و على ضوء بلاغ الديوان الملكي الصادر مساء أمس الجمعة 20 نونبر 2020 …من حقنا أن نتساءل : أين وصلت علاقاتنا مع الجارة الحنوبية ؟؟؟؟
نتذكر جميعا تصريح ” محمد ولد الشيخ الغزواني” لمجموعة من الإعلاميين المحليين بخصوص قضية الصحراء … بأن موقف بلاده هو «الاعتراف بالجمهورية الصحراوية، وتبني موقف الحياد الإيجابي.. ” و أضاف بأن موريطانيا ” تقف على المسافة نفسها من جميع الأطراف، وهو الموقف الثابت الذي لا تغيير فيه” فحتى إن حمل هذا التصريح تذكيرا بالموقف الموريطاني … لكنه حمل في طياته نوعا من التحول خاصة بإشارة الرئيس لموقف ” الحياد الإيجابي ” … هو إيجابي لصالح من ؟؟ مادام طرفي الصراع يقفان على طرفي النقيض … فما هو إيجابي للمغرب لن يكون كذلك بالنسبة للپوليساريو … و العكس صحيح … فإذن هم إيجابي لمن ؟؟؟
لعل ملامح الجواب عن هذا السؤال …سنجدها في التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية موريطانيا السيد ” إسماعيل ولد الشيخ أحمد ” يوم 8 نونبر من السنة الماضية … حين كان يبسط ملامح السياسة الخارجية الجديدة لموريطانيا … حيث صرح قائلا “على مستوى نزاع الصحراء نفضل الآن الحديث عن عدم الانحياز، أي أننا نشيطون مهتمون، ولكننا لا نؤيد ولا ننحاز لأي طرف، فبدلا من الحياد الذي يشير إلى موقف سلبي، نحن لسنا متفرجين، ونريد أن نرى هذا الصراع محلولا في أسرع وقت ممكن “….
ما أثار اللغط في هذا التصريح … و ما أثار نقاشا واسعا حينها … هو عدم ورود النعت و هو يتحدث عن ” الصحراء ” … التي لم يقرنها ب صفة ” الصحراء الغربية ” … و قد خلف هذا التصريح ارتياحا كبيرا في المغرب … بينما قوبل بغضب صامت من قبل كل من الجزائر و الپوليساريو … غضب لم يصل لدرجة إصدار بيان ما من الطرفين … و هكذا اعتبر اعتبر هذا التصريح بأنه يحمل في طياته نوعا من الانحياز النسبي للمغرب …
و عقب هذه التطورات الملموسة في الموقف الموريطاني … سيقوم وزير خارجية المغرب ” ناصر بوريطة ” يوم 19 فبراير 2020 بزيارة لنوكسوط … وصفت إبانها بالتاريخية … و من هناك أكد على أن العاهل المغربي يرغب في أن ” لا تكون العلاقة مع موريتانيا علاقة عادية، وإنما علاقة استثنائية بحكم ما يميزها من تاريخ ووشائج إنسانية وجوار جغرافي ”
هذه التصريحات و هذه الزيارة … و ما واكبها من اهتمام … خاصة بعد تلك المدة الطويلة من جمود العلاقات المغربية الموريطانية … بل وصولها لدرجة عليا من التوتر … أعطى انطباعا بأن موريطانيا تبلور موقفا جديدا … موقف يخرجها من حالة التردد … و من حالة الحياد الأقرب لأطروحات الپوليساريو … موقف يقترب أكثر إلى رؤية المغرب لهذا الصراع … و للحل الذي يقترحه المغرب …
يحق لنا التساؤل عن العوامل و الدوافع و الأسباب .. التي قد تدفع موريطانيا تحت قيادتها الجديدة لتغير موقفها من نزاع الصحراء … خاصة أن الرئيس الجديد ” محمد ولد الشيخ الغزواني ” كان من المقربين من الرئيس السابق ” محمد ولد عبد العزيز ” بل كان يعتبر دراعه اليمنى … و هو من دعم ترشيحه لرئاسة موريطانيا … فكيف حدث هذا “الانقلاب” في الموقف الموريطاني ؟؟
لاحظ الجميع الردود الموريطانية على تدخل الجيش المغربي لفتح معبر الگرگرات … و لوضع حد نهائي لاستفزازات عناصر الپوليساريو في هذا المعبر … و خروقاتهم المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار .. فجل هذه الردود سواء الرسمية أو الحزبية أو البرلمانية أو الجمعوية أو حتى الشعبية … كانت بجانب التدخل المغربي .. بل هناك من باركه … و في المقابل اختفى أي صوت قد يندد أو يستنكر هذا التدخل … و هذا معطى جديد و مهم في الموقف الموريطاني …
لتفسير هذا التغيير لا يمكن الوقوف عند عامل أو سبب واحد ، بل اجتمعت العديد من العوامل فيه ، عوامل اقتصادية و سياسية … عوامل داخلية و خارجية … نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر
⁃ الانتعاش الاقتصادي الذي يوفره معبر الگرگرات
⁃ ارتفاع نسبة التجارة الخارجية بين موريطانيا و كل من أوروپا و المغرب و دول غرب إفريقيا عبر هذا المعبر
⁃ ازدياد حجم الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في هذه المنطقة خاصة بعد زيارة الرئيس الموريطاني لأبي ظبي في شهر فبراير من هذه السنة ، كأول زيارة يقوم بها لبلد عربي … و الحديث عن الدعم الكبير الذي ستقدمه الإمارات لموريطانيا … كما تم الحديث عن استعداد الإمارات لبناء قاعدة عسكرية في الشمال الموريطاني … و إن تم نفي هذا الخبر من طرف المسؤولين الموريطانيين …
⁃ فتح دولة الإمارت قنصلية لها بمدينة العيون … مما يجعلها طرفا مساندا لقضيتنا الوطنية
⁃ مساندة الإمارات و دعمها للمغرب في الخطوة التي أقدم عليها لإعادة فتح معبر الگرگرات
⁃ السعودية هي بدورها تلعب دورا مهما في هذا التغيير في الموقف الموريطاني … و هنا نذكر الزيارة التي قام بهالرئيس الموريطاني للسعودية … في أوخر شهر فبراير من هذه السنة …
⁃ تزامن زيارة الرئيس الموريطاني مع وصول كل الرئيس الجزائري… ومستشار العاهل المغربي للمملكة … الأمر الذي دفع المراقبين إلى التساؤل حول رغبة السعودية في لعب دور أكبر في قضية الصحراء … و ذلك عبر جر موريطانيا للوقوف بجانب المعسكر المساند للمغرب
⁃ الدور الذي ما فتئت تلعبه فرنسا و منذ أمد طويل للضغط على موريطانيا من أجل مساندة المغرب في وحدته الترابية
⁃ الجزائر و ما تعرفه أوضاعها السياسية و الاقتصادية من أزمات … قللت من آثار أي ضغوطات قد تمارسها على موريطانيا …
⁃ الانتصارات المتتالية التي حققتها و تحققها الديبلوماسية المغربية بخصوص قضيتنا الوطنية و الاختراق الكبير الذي تحققه في القارة الإفريقية
أمام هذه العوامل يمكن فهم التغيير الذي بدأ يظهر على الموقف الموريطاني .. و من هنا يمكننا فهم دلالات بلاغ الديوان الملكي … و حديثه عن رغبة البلدين في تعزيز تعاونهما الثنائي و الرقي به … و تأكيده على استعداد الملك للقيام بزيارة للجمهورية الإسلامية الموريطانية … و دعوة الرئيس الموريطاني لزيارة المغرب …
فهل تمضي موريطانيا تحت قيادة رئيسها الجديد قدما في سياستها الجديدة ؟؟ هل ستخرج من دائرة موقفها السابق و حيادها السلبي بالنسبة للمغرب لتبني موقف الحياد الإيجابي … الإيجابي للمغرب ؟؟ هل ستتحقق إحدى الزيارتين لأحد قائدي البلدين للبلد الآخر ؟؟ ما موقف الجزائر من هذا التحول في الموقف الموريطاني ؟؟ هل ستظل مكتوفة الأيدي هي و حليفتها جبهة الپوليساريو أمام هذه التغيرات ؟؟
أسئلة الزمن هو الوحيد الذي سيقدم أجوبة كافية عليها …
[21/11 13:02] جمال العسري: ما أثار اللغط في هذا التصريح … و ما أثار نقاشا واسعا حينها … هو عدم ورود النعت و هو يتحدث عن ” الصحراء ” … التي لم يقرنها ب صفة ” الصحراء الغربية ” … و قد خلف هذا التصريح ارتياحا كبيرا في المغرب … بينما قوبل بغضب صامت من قبل كل من الجزائر و الپوليساريو … غضب لم يصل لدرجة إصدار بيان ما من الطرفين … و هكذا اعتبر اعتبر هذا التصريح بأنه يحمل في طياته نوعا من الانحياز النسبي للمغرب …
و عقب هذه التطورات الملموسة في الموقف الموريطاني … سيقوم وزير خارجية المغرب ” ناصر بوريطة ” يوم 19 فبراير 2020 بزيارة لنوكسوط … وصفت إبانها بالتاريخية … و من هناك أكد على أن العاهل المغربي يرغب في أن ” لا تكون العلاقة مع موريتانيا علاقة عادية، وإنما علاقة استثنائية بحكم ما يميزها من تاريخ ووشائج إنسانية وجوار جغرافي ”
هذه التصريحات و هذه الزيارة … و ما واكبها من اهتمام … خاصة بعد تلك المدة الطويلة من جمود العلاقات المغربية الموريطانية … بل وصولها لدرجة عليا من التوتر … أعطى انطباعا بأن موريطانيا تبلور موقفا جديدا … موقف يخرجها من حالة التردد … و من حالة الحياد الأقرب لأطروحات الپوليساريو … موقف يقترب أكثر إلى رؤية المغرب لهذا الصراع … و للحل الذي يقترحه المغرب …
يحق لنا التساؤل عن العوامل و الدوافع و الأسباب .. التي قد تدفع موريطانيا تحت قيادتها الجديدة لتغير موقفها من نزاع الصحراء … خاصة أن الرئيس الجديد ” محمد ولد الشيخ الغزواني ” كان من المقربين من الرئيس السابق ” محمد ولد عبد العزيز ” بل كان يعتبر دراعه اليمنى … و هو من دعم ترشيحه لرئاسة موريطانيا … فكيف حدث هذا “الانقلاب” في الموقف الموريطاني ؟؟
لاحظ الجميع الردود الموريطانية على تدخل الجيش المغربي لفتح معبر الگرگرات … و لوضع حد نهائي لاستفزازات عناصر الپوليساريو في هذا المعبر … و خروقاتهم المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار .. فجل هذه الردود سواء الرسمية أو الحزبية أو البرلمانية أو الجمعوية أو حتى الشعبية … كانت بجانب التدخل المغربي .. بل هناك من باركه … و في المقابل اختفى أي صوت قد يندد أو يستنكر هذا التدخل … و هذا معطى جديد و مهم في الموقف الموريطاني …
لتفسير هذا التغيير لا يمكن الوقوف عند عامل أو سبب واحد ، بل اجتمعت العديد من العوامل فيه ، عوامل اقتصادية و سياسية … عوامل داخلية و خارجية … نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر
– الانتعاش الاقتصادي الذي يوفره معبر الگرگرات
– ارتفاع نسبة التجارة الخارجية بين موريطانيا و كل من أوروپا و المغرب و دول غرب إفريقيا عبر هذا المعبر
– ازدياد حجم الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في هذه المنطقة خاصة بعد زيارة الرئيس الموريطاني لأبي ظبي في شهر فبراير من هذه السنة ، كأول زيارة يقوم بها لبلد عربي … و الحديث عن الدعم الكبير الذي ستقدمه الإمارات لموريطانيا … كما تم الحديث عن استعداد الإمارات لبناء قاعدة عسكرية في الشمال الموريطاني … و إن تم نفي هذا الخبر من طرف المسؤولين الموريطانيين …
– فتح دولة الإمارت قنصلية لها بمدينة العيون … مما يجعلها طرفا مساندا لقضيتنا الوطنية
– مساندة الإمارات و دعمها للمغرب في الخطوة التي أقدم عليها لإعادة فتح معبر الگرگرات
– السعودية هي بدورها تلعب دورا مهما في هذا التغيير في الموقف الموريطاني … و هنا نذكر الزيارة التي قام بهالرئيس الموريطاني للسعودية … في أوخر شهر فبراير من هذه السنة …
– تزامن زيارة الرئيس الموريطاني مع وصول كل الرئيس الجزائري… ومستشار العاهل المغربي للمملكة … الأمر الذي دفع المراقبين إلى التساؤل حول رغبة السعودية في لعب دور أكبر في قضية الصحراء … و ذلك عبر جر موريطانيا للوقوف بجانب المعسكر المساند للمغرب
– الدور الذي ما فتئت تلعبه فرنسا و منذ أمد طويل للضغط على موريطانيا من أجل مساندة المغرب في وحدته الترابية
– الجزائر و ما تعرفه أوضاعها السياسية و الاقتصادية من أزمات … قللت من آثار أي ضغوطات قد تمارسها على موريطانيا …
– الانتصارات المتتالية التي حققتها و تحققها الديبلوماسية المغربية بخصوص قضيتنا الوطنية و الاختراق الكبير الذي تحققه في القارة الإفريقية
أمام هذه العوامل يمكن فهم التغيير الذي بدأ يظهر على الموقف الموريطاني .. و من هنا يمكننا فهم دلالات بلاغ الديوان الملكي … و حديثه عن رغبة البلدين في تعزيز تعاونهما الثنائي و الرقي به … و تأكيده على استعداد الملك للقيام بزيارة للجمهورية الإسلامية الموريطانية … و دعوة الرئيس الموريطاني لزيارة المغرب …
فهل تمضي موريطانيا تحت قيادة رئيسها الجديد قدما في سياستها الجديدة ؟؟ هل ستخرج من دائرة موقفها السابق و حيادها السلبي بالنسبة للمغرب لتبني موقف الحياد الإيجابي … الإيجابي للمغرب ؟؟ هل ستتحقق إحدى الزيارتين لأحد قائدي البلدين للبلد الآخر ؟؟ ما موقف الجزائر من هذا التحول في الموقف الموريطاني ؟؟ هل ستظل مكتوفة الأيدي هي و حليفتها جبهة الپوليساريو أمام هذه التغيرات ؟؟
أسئلة الزمن هو الوحيد الذي سيقدم أجوبة كافية عليها.

عضو المكتب السياسي للاشتراكي الموحد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى