الأجناس الكبرىالرئيسيةالسياسةحوار

العثماني: الدولة مارست التعسف على الجمعيات الحقوقية (حوار)

كان ولا زال النقاش الحقوقي بالمغرب محتدا ولا زاللت بعض الجمعيات تشتكي التضييق والحرمان او في بعض الاحيان ايقاف انشطتها دون سابق انذار، فبعد متناع السلطات المغربية عن رفضها منح الوصل القانوني للهيأة المغربية لحقوق الانسان في وقت سابق، وعودة نقاش منع جمعيات المجتمع المدني وخصوصا المشتغلة في مجال حقوق لانسان والتضييق على اشغالها الى الواجهة، نستضيف في هذا الحوار مبارك العثماني رئيس الهيأة المغربية لحقوق الانسان الذي أجاب عن أسئلة الأهم 24.

1/ ما تقيمكم في الهيئة للوضع الحقوقي بالمغرب؟ 

ان تقييم الوضع الحقوقي بمغرب اليوم يقتضي العودة الى ماضي حقوق الانسان في المغرب والتي من دون فهمها يصعب تقييم المرحلة، كل هذا من أجل الحكم على مستقبل حقوق الانسان الذي يرهننا أفرادا ومجتمعات.

كان الاعتقاد أن سنوات الجمر والرصاص ٱنتهت رغم التخوفات التي عبر عنها عدد من الحقوقيين في حينها بغياب ظمانات قانونية فعلية وإرادة سياسية حقيقية كفيلة بتنزيل الديموقراطية والمقاربة التشاركية وتفعيل المحاسبة وعدم الافلات من العقاب .

لقد خلقت أجواء الربيع العربي وحركة عشرين فبراير نوعا من الانفراج الذي ٱنخرطت فيه الهيئة المغربية لحقوق الإنسان قلبا وقالبا على أمل تكريسه واقعا حقيقيا يسود فيه القانون الذي يضمن العدالة الاجتماعية ويحقق المساوات الفعلية ، غير أن متغيرات دولية و وطنية عصفت بآمال الحقوقيين والحقوقيات وأعادت قضية حقوق الانسان مرة أخرى الى نقطة الصفر لما ٱستقوت الانظمة الاستبدادية وسخرت الليبرالية الجديدة أساليبها المتوحشة للاجهاز على حق الشعوب في العالم المغاربي والشرق الاوسط وبإفريقيا وجنوب آسيا في الامن والسلامة والعيش الكريم .وحلت جائحة كورونا اليوم فٱستغلتها الانظمة الاستبدادية كي تمعن في المزيد من الاجهاز على حقوق الانسان خاصة ما تعلق منها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية . وبالنظر الى واقع المغرب يكفي أن نثير واقع الحريات العامة حيث الاعتقال السياسي ، قمع التظاهرات ، التضييق على الجمعيات ، ٱعتقال الصحفيين، هذه كلها مظاهر تخبر عن واقع حقوق الانسان بالمغرب وغيرها كثير بطبيعة الحال مما لا يتسع المجال لاستحضارها مجتمعة .

الشيئ الذي يتطلب بٱختصار شديد التأسيس لنضال وتضحية و فعل حقوقي وحدوي ومشترك بين كل المدافعات والمدافعين عن حقوق الانسان .

2/ ما هي الخطوات التي قمتم بها إلى جانب الهيئات التي رفض منحها وصل قانوني؟ 

ارتباطا مع سؤالكم الاول حول واقع حقوق الانسان في المغرب فإن تجربة الهيئة المغربية لحقوق الإنسان مع وصل الايداع وحقها في التنظيم والتجمع إجابة صريحة عن التضييق والتعسف والخرق الذي تمارسه أجهزة الدولة وتخلق من خلاله وضعا حقوقيا استثنائيا .

هنا يطرح السؤال إذا كانت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان إطارا حقوقيا تأسس منذ ما يزيد عن عقد من الزمن وفق ما ينص عليه قانون الحريات العامة، وحظيت أول مرة بالاعتراف القانوني، فما سبب حرمانها اليوم من وصل الايداع ؟ علما أن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان لم تغير شيئا من أهدافها ولا من مواقفها، فتسميتها وأهدافها تعلن عن هويتها إطارا مغربيا مدافعا عن حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا .

ان معركة الحق في التنظيم إنطلقت مباشرة بعد محطة المؤتمر الثاني المنعقد ببوزنيقة أيام 15 و 16 و 17 نونبر 2019 والذي كان في حد ذاته معركة من أجل الحق في التجمع وارتياد الفضاءات العامة . مباشرة بعد وضع ملفنا القانوني يوم 22 نونبر 2019 فوجئنا بامتناع مصلحة ولاية الرباط عن تسليمنا الوصل المؤقت ، تأكد بعد أكثر من زيارة للولاية ان التلكؤ هو سيد الموقف ، الشيئ الذي حتم على الهيئة المغربية لحقوق الإنسان العديد من الاجراءات السلمية والقانونية من مراسلات و لقاءات وتدخلات لدى المؤسسات الوطنية المعنية بحماية حقوق الانسان قصد التدخل لدى ولاية الرباط والتي كانت كلها آذانا صماء الا من تعليمات لا تعترف بسيادة القانون . وبدهي ان لا تقف الهيئة المغربية لحقوق الإنسان مكتوفة الايدي فعمدت الى توجيه رسالة مفتوحة الى السيد رئيس الحكومة بتاريخ وعقدت ندوة صحفية يوم 22 أكتوبر 2020 وهما خطوتان ضمن حملة ترافعية سطرها المكتب التنفيذي ستبقى ممتدة كخطوة اولى مصحوبة بعريضة تضامنية و احتجاجية تتوج باللجوء الى الاليات الاممية بما فيها توجيه رسالة الى المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات .
ويبقى القضاء والمحك الفيصلين في معركة الوصل وحق الهيئة المغربية لحقوق الإنسان في التنظيم .

3/ كيف ترون أزمة معبر الكركرات؟

بخصوص أزمة معبر الكركرات حقوقيا نرفض العنف واللاسلم و نحن مع والحق في حرية التنقل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى