الرئيسيةالسياسةالمجتمع

فدرالية المحامين تطالب بوقف المحاكمات عن بعد

اصدرت “فيدرالية المحامين الشباب بالمغرب” تقريرا حول عدم نجاعة المحاكمات عن بعد في ظل جائحة كورونا و وحذرت من مساس هذه الأخيرة بحق المواطن في محاكمة عادلة كما دعت لإيقاف العمل بالمحاكمات عن بعد لعدم قانونيتها و فشلها في توفير ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين.

وقالت الفيدرالية في تقريرها الصادر عقب اجتماعها يوم أمس بالبيضاء والذي توصلت “الأهم 24” بنسخة منه ان معظم محامي الفدرالية اجمعوا على “غياب سند قانوني للمحاكمة عن بعد، بل إن تلك المحاكمة تعتبر مخالفة لعدة مواد بقانون المسطرة الجنائية الحالي”، هذ الى جانب تجسيل ملاحظات حول بعض قضاة التحقيق “الذين يقومون بتأخير القضية لأشهر دون الاستماع للمتهم، و يتم البث في ملفات الأحداث المعتقلين بدون حضور دفاعهم أو ولي أمرهم أو المساعد الاجتماعي في عدة محاكمات، و هو ما يشكل عدة خروقات قانونية وجب التصدي لها بالشكل الذي يضمن المحاكمة العادلة”.

وضاف التقرير في شقه القانوني أن العمل بهذا النظام يعيق عمل السادة القضاة و خصوصا في تكوين قناعتهم الوجدانية وتقدير الحكم انطلاقا من ذلك، فقد أصبحوا تقريبا لا يميزون بين المتهمين، بل في أحيان عديدة لوحظ أنه يتم إحضار متهمين لا علاقة لهم بالملف الذي يناقش بحضورهم عبر تقنية “الفيزيوكونفيرونس”، أيضا لا تمكن المحاكمة عن بعد السادة القضاة من ضبط تصرفات وحركات وسكنات المتهمين ليعملوا قناعتهم الوجدانية في النوازل المطروحة أمامهم ليعكسوها على العقوبة تبعا لشخصية المتهم وتفريد العقاب، فقد تعطلت حواسهم و ملكاتهم التي أصبحت تستنفر لأمور أخرى مرتبطة بسماع وإسماع المتهم بكيفية واضحة  و ما إلى ذلك من المعيقات الكثيرة التي تشوب المحاكمة عن بعد.

واضاف التقرير في شق حقوقي ان حضور أعضاء مكتب فدرالية المحامين الشباب للمحاكمات عن بعد عن اثبث عدة انتهاكات لحقوق المتقاضين و المتهمين و أهمها الحق في الدفاع “الذي قزم دوره ” وفق ذات الهيئة، ويضيف التقرير “أن المحاكمات عن بعد بصيغتها الحالية تخالف القانون و تحمل في نسختها الحالية انتهاكا  لحقوق المتهمين يجب أخذه مأخذ الجد للبحث عن بدائل تكفل للمواطنين حقهم الإنساني والدستوري في محاكمة عادلة طبقا للقانون”.

وأوردت الهئية في تقريرها الدور الذي اصبحت تلعبه محاضر الشرطة القضائية في عرض الوقائع وتحديد القرائن وإثبات الإدانة الامر الذي الى تدنيفرص المتهم الغائب مكانيا عن القاعة في إثبات براءته والتماس الأعذار وشرحها “فصارت المحاكمات قاعات لتقدير العقوبة عوض أن تكون فضاءات لتحقيق العدالة و الأمن القضائي”.

واستحضر التقرير لجانب التقني حيث ن المحاكمات تمر عبر تقنية الفيزيوكونفيرونس التي تعرف في كثير من الاحيان ضعفا بطئ الانترنيت او انقطاع الاتصال بشطل كلي في العديد من الجلسات مما يؤثر سلبا  على سير اطوار المحاكمة، هذا من جهة ومن جهة اخرى ذكرت الفدرالية ان “أغلب السجون تتوفر على قاعة واحدة لهذا الاتصال وعلى حاسوب واحد وهو ما يستحيل معه عقد عدة جلسات للمعتقلين في وقت واحد مما ينجم عنه تأخر دائم في توقيت هاته الجلسات بما يصاحب ذلك من إرهاق للسادة القضاة و المحامين “.

هذا ودعت الفدرالية إلى إيقاف العمل بالمحاكمات عن بعد لثبوت عدم نجاعتها، واعلنت استعدادها لاتخاذ جميع المبادرات والأشكال النضالية المهنية والحقوقية، صونا لحقوق المتقاضين وما يمليه الضمير المهني ورسالة الدفاع الكونية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى