الأجناس الكبرىالرئيسيةالسياسةحوار

الرياضي: التغطية الصحية الشاملة مصيرها الفشل (حوار)

كلما فتحنا نقاش الوضع الحقوقي بالمغرب الا وكان الحديث عنه شاقا ومتعبا بالنظر لما آلت إليه الأوضاع الحقوقية والاجتماعية للمغاربة، والمنعرج الذي أصبح يسير اليه المغرب بعد حراكي الريف وجرادة وقمع عدد من التظاهرات ذات المطالب الاجتماعية وهذا ما اتجهت اليه ضيفة “الأهم 24” الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي في فقرة حوار في ثلاث أسئلة، التي اعتبرت قطار المغرب نزاح عن سكته في السنوات الأخيرة، مضيفة ان تبعية المغرب للبنك الدولي وارتفاع المديونية جعل المغرب يلجأ تقليص ميزانيات القطاعات الاجتماعية وغيرها من المواقف.

1/ ماهو تقييمك للوضع الحقوقي بالمغرب ؟

منذ سنوات عرف المغرب ردة حقوقية سجلتها منظمات دولية وهيآت حقوقية منذ 2014 لا سواء الحق في التنظيم او التظاهر واعتقالات نشطاء حراك الريف والاحكام الظالمة والقاسية الصادر في حقهم، هذا يمكن اعتبره تراجع خطير جدا بعد حراكي الريف جرادة، واليوم مع هاته الجائحة هناك استغلال للوضع الحالي للاجهاز على ما تبقى من المكتسبات على مستوى الحقوق والرحيات وحتى الحقوق الاجتماعية والسياسة وكذا طرد العمال والعاملات ابان هاته الجائحة والبؤر العمالية التي ظهرت في العامل دون توفير الحماية لفئات كبيرة من العمال من طرف السلطات مع الانتباه الى التغيير الذي عرفته مدونة الشغل ومحاولة التراجع على بعض الضمانات، وكذا تمرير قانون الاضراب. وكذا حصول الداخلية على نصيب اكبر ضمن قانون المالية اذن الدولة اصبحت جولة الاجهزة الامنية وهذا ما كشفت عنه الجائحة الى جانب المشاكل الصحية والاجتماعية وغيرها.

2/  كيف يمكن لثقل المديونية التأثير على الحقوق الاقتصادية ؟

اكيد ان تبعية المغرب للمؤسسات المالية العالمية منذ 1983 أصبح حينها المغرب المغرب التلميذ النجيب للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي وهذا الأمر مستمر كلما كان هناك سوء تدبير للمالية العمومية او نهب للمال العام وسوء استعمال هذا الاخير في مجالات ليست اولوية وعدم وضعها في قانون اقتصادي قادر على خلق ثروة، في المقابل نجد المجالات الاجتماعية والميزانية المخطط لها ضعيفة ولجوء الدولة للحل السهل وهو المديونية وكلما كانت المديونية ثقيلة هناك تقشف الذي معناه الحد من الاستثمارات وميزانية القطاعات الاجتماعية التعليم والصحة والتشغيل والسكن، وهذا هو ما يعطي لنا انتهاك للحق في الصحة والتعليم والشغل.

3/  هل تعتقدين ان برنامج التغطية الصحية الشاملة للمواطنين وهل تعتقدين ان مصيره سيكون نفسه مصير برنامج راميد؟

ليست لدي خبرة في المجال الصحي لكن سأتحدث انطلاقا من المعتاد من الدولة وهاته القطاعات منذ سنوات خلت والدولة تنزل برامج ليس في الصحة فقط بل في التعليم وباقي القطاعات الاخرى من قبيل المخطط الاستعجالي واصلاح التعليم وبرنامج الوفاق وهدا يعطي الضوء الاخضر لنهب الاموال ولامر نفسه بالنسبة للصحة فهاته المخططات لم تقد شيء والوضع لا زال على حاله لأن هناك عدد كبير من المغاربة لا يتوفرون على تغطية صحية والمشكل في اخر المطاف مشكل سياسي وليس مشكل برامج، بل المشكل هو غياب النقاش العمومي والديمقراطية وعدم استقلالية القضاء وغيرها من المشاكل المعيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى