الأجناس الكبرىالرئيسيةروبرتاج

حقائق مدهشة عن أراضي مغربية تحتلها الجزائر (فيديو)

أراضي غنية بالمعادن اقتطعها الاحتلال الفرنسي من المغرب قبل 6 سنوات عن استقلاله، رفض محمد الخامس عرضا لاسترجاعها مقابل وقف دعم الثورة الجزائرية والانقلاب على الجارة الجزائر، خاض بعدها الحسن الثاني حربا حامية الوطيس لاسترجاعها ورفع العملم  الوطني فيها قبل أن يتنازل عنها في آخر المطاف بعد نكران الجميل والانقلاب على مغربية هاته الأراضي من طرف قادة الجزائر الذين تناسوا كل ما قدمه المغرب من دعم مادي ومعنوي وحماية للجنود والفارين من بطش الاستعمار، فماهي قصة هذه الأراضي المستلبة، وكيف تنكر قادة الجارة الجزائر للجميل وخوض حرب لم تكن في الحسبان ؟

محمد الخامس يرفض عرضا فرنسيا لإسترجاعها

لم تقف الاطماع الاستعمارية للمحتل الفرنسي عند حد استعمار المناطق المغاربية بل كانت تسعى الى ترك صراعات في مناطق احتلتها، وهذا ما حدث في منطقتي بشار وتندوف الأراضي المغربية التي سلبتها القوات الفرنسية طمعا في ثروات باطنية ومناجم الحديد والمغنيزيوم التي تم اكتشافها قبيل استقلا المغرب، طالب بعدها المغرب باستقلاله سنة 1956 وطالب باسترجاع كامل ترابه الوطني مكر فرنسا لم يتركها تسلم المغرب أراضيها وخول لها استعمال أساليب اخرى حيث قايضت الراحل محمد الخامس بين استعادة بشار وتندوف ووقف دعم الثورة الجزائرية التي مولها وسلحها المغرب واحتضن قادتها لكن محمد الخامس بحسه الوطني وإيمانه بصرورة دعم الأشقاء الى آخر رمق رفض العرض الفرنسي معتقدا أن قادة الجزائر لن يتنكروا للجميل المغربي، وظنا منه بأن قادة الجزائر سيعملون بعدها على إعادة الأراضي المستلبة الى أهلها، إلا ان ظنه لم يكن في محله فخرج الاستعمار مخلفا وراءه استعمارا آخر، حيث رفض قادة الجزائر تسليم بشار وتندوف للمغرب.

في 6 من يوليوز 1961 وقع رئيس الحكومة الجزائرية المؤقت اتفاقا يعترف من خلاله باقتطاع فرنسا لأراضي مغربية لصالح بلاده المستعمرة أنداك، مؤكدا أن مفاوضات استرجاعها لأهلها ستبدأ مباشرة بعد الاستقلال.

لم يقف مشكل الأراضي عند هذا الحد، فبعد استقلال الجزائر سنة 1962 دون عدد كبير من ساكنة بشار وتندوف في أوراق الاستفتاء عبارات تؤكد على تشبتهم بانتماء اراضيهم للمغرب حيث قالو “مبروك الاستفتاء لكن نحن مغاربة”، هذا الى جانب خروج مظاهرات في تندوف تحت شعار “نعم للاستقلال عن فرنسا لكن نحن مغاربة”.

وعلى عكس ما كان متوقعا، خرج أول رئيس للجزائر المستقلة، أحمد بن بلة متنكرا لأصوله المغربية ولكل ما قدمه المغرب وجنوده من بطولات للجارة الجزائر قادة وشعبا، وناكرا لحق المغرب في أراضيه المقتطعة، رافضا الدخول في مفاوضات رد أراضي بشار وتندوف للحوزة المغربية.

حرب الرمال

زار الراحل الحسن الثاني الجزائر في 13 مارس 1963 وذكر بنبلة بالاتفاق الموقع بين والده محمد الخامس والزعيم فرحات عباس الرئيس المؤقت السابق، لتصفية المشاكل الحدودية التي خلقها الاحتلال الفرنسي، عندها ألح بنبلة على تأجيل مناقشة هذا الملف الى حين بناء الجزائر لمؤسساتها، لم تمضي الا ايام قليلة حتى اشتعلت حرب إعلامية بين البلدين تلاها هجوم الجيش الجزائري يوم 8 اكتوبر من نفس السنة على منطقة حاسي بيضة سقط على إثره عشرات الجنود المغاربة.

لم يكن المغري يرغم في خوض غمار حرب مع جار له عائد للتو من حرب انهكته فأرسل وفود رسمية الى سلطات الجزائر لمحاول إيجاد حل سلمي وفتح حوار بعيدا عن الحرب، ليتلقى الوفد أذانا صماء، مما دفع المغرب ليرد بقوة على مقتل جنوده بعد محاولة حوار باءت بالفشل.

في أكتوبر 1963، بسط الجيش المغربي في ساعات قليلة سيطرته على مساحات شاسعة من منطقتي بشار وتندوف، رغم الدعم العسكري البري والجوي، الذي قدمته مصر بزعامة جمال عبد الناصر للجزائر، وبشكل مفاجأ صدرت الاوامر للجيش المغربي بالتراجع لتتوقف الحرب في 5 نونبر من السنة ذاتها، وفي سنة 1964 وقع المغرب والجزائر بإثيوبيا، اتفاق وقف إطلاق النار بعد وساطة قادتها الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الافريقية.

بعد إعلان الجزائر عن تأميم مناجم تندوف، سارع المغرب الى تحريك قواته العسكرية لاسترجاع بشار وتندوف، مما سيعجل من الدفع بالملف الى الأمم المتحدة، هذه الأخيرة التي ستشرف على توقيع معاهدة ترسيم الحدود سنة 1972، ألزمت هاته المعاهدة بالتنازل عن تندوف وبشار، مقابل المشاركة في إنتاج وتصدير الحديد، وألزمت الطرف الآخر بالاعتراف بمغربية الصحراء، لكن وعلى عادتهم عمد قادة الجزائر الى نهج سياسة المكر والخداع واتفاقهم ودعمهم لما ما سمي جبهة البوليساريو الانفصالية، وتبنوا أفكار عدائية مقابل إلهاء المغرب عن التفكير في المطالبة باسترجاع بشار وتندوف، واللعب على ورقة الصحراء كلما توجه المغرب الى المطالبة بمناطقه المستلبة.

فمتى يسترجع المغرب كامل ترابه التاريخي والطبيعي؟

وأنت عزيزي المشاهد، هل تظن أن يوما ما سيطالب المغرب دولة وشعبا باسترجاع أراضيه في الصحراء، وهل ستطوى الخلافات وتعترف الجزائر بأخطائها وتتراجع عن السير في طريق قادتها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى