الرئيسيةالسياسةالعالمدولي

الطيبي: خطاب امريكا ثابث والاسلاميون استبشروا بصعود بادين

علق الدكتور الجامعي وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة على مستقبل المغرب مع صعود الديمقراطيين وتأثر نجاح الرئيس الجديد جو بايدن على المغرب، معتبرا في اتصال “للأهم 24” أن العلاقات المغربية الامريكية لن تعرف تغييرا كبير وان لأمريكا اولويات على المستوى الداخلي والخارجي، مضيفا ان المستفيد من صعود بايدن بالمغرب قد يكون حزب العدالة والتنمية الذين يستبشرون خيرا بصعود الديمقراطيين الذين كانت مواقفهم معتدلة تجاه الإسلام المعتدل.

وأضاف “الدكتور زهر الدين الطيبي” في حديثه للأهم 24″ معتقدا ان العلاقات المغربية الامريكية لن تشهد تغييرا كبيرا بعد صعود بايدن فمعروف ان السياسة الخارجية  الامريكية سياسة ثابثة وربما علينا الانتظار والتريث حتى يتم تشكيل الفريق الحكومي الذي سيقوده بايدن، كؤكدا ان هناك عناصر قد تؤثر على الخارجية الأمريكية منها موقع نائب الرئيس ووزير الخارجية ومستشاري الرئيس في الشؤون الدولية، مسترسلا أن التجربة الديمقراطية ب 2013 تغيرت تجاه المغرب، فالمغرب  بالنسبة للديمقراطيين وامريكا بصفة عامة اصبح يعتبر نمودجا للديمقراطية المتطورة في العالم العربي.

هذا ووفق تعبير الأستاذ ذاته فبالنسبة للوضع الحالي هناك ملفات لها اولوية سواء على المستوى الداخلي او الخارجي للرئيس بايدن اكثر من قضية المغرب كقضية الصحراء فهناك قضايا الاجتماعية والاقتصادية تنتظر بايدن منها الاقتصاد الامريكي اما خارجيا فهناك عدة قضايا تحظى باهتمام اكبر لدى الديمقراطيين كشرق آسيا والخليج العربي وليبيا والجزائر بالنسبة للمنطقة المغاربية، كما رجح تغيرا طفيفا في الخطاب الامريكي تجاه المغرب خصوصا فيما يرتبط بحقوق الانسان ولكن لن يكون تأثير كبير بالنظر لتفاعل المغرب مع الرئيس الجديد وايضا الدور الذي يلعبه اللوبي المحارب للقضية المغربية.

استرسل ضيف “الأهم 24” أن المغرب بالنسبة لأمريكا عامة يعتبر حليف استراتيجي في المنطقة المتوسطية فهو بوابة العبور نحو افريقيا وتربطه بأمريكا اتفاقية التبادل الحر وعلينا ان ننظر الى القرارات التي صدرت عن مجلس الامن منذ 2013 بالنسبة للقضية الوطنية التي كانت دائما في صالح المغرب، وسبق لبايدن أن صرح أثناء مؤتمر ريادة الأعمال بمراكش في 2014 عندما كان نائبا للرئيس السابق باراك اوباما لمغرب شريك اقتصادي مهم بالنسبة لأمريكا ثم انه بوابة افريقيا وهو كذلك نمودج للاصلاح السياسي المتدرج في العالم العربي والاسلامي،لكن هذا لا يعني ان هناك بعد لاستمرارية هذا الموقف بالنسبة لأمريكا.

هذا وضرب المثل بسؤال “فيدال كاسترو” “هل تفضل ان يكون الرئيس الامريكي جمهوريا ام ديمقراطيا فقال انها فردتين لزوج حداء واحد” مضيفا انه قد يكون حذاء في رجل يمنى وآخر في رجل يسرى وبالتالي السياسة الامريكية الخارجية لا تتغير وتبقى ثابثة.

ورجح  الباحث الأكاديمي عودة الاهتمام بمنطقة المغرب والساحل والصحراء مع الديمقراطيين، بعد أن تراجعت لصالح الفاعلين الدوليين الآخرين مثل رويسا تركيا والخليج بعد وصول الرئيس السابق دونالد ترامب، لكن عمليا العلاقات المغربية الامريكية علاقات ثابثة وربما هاته العلاقات ستسمر ولن يكون هناك تغير كبير وستكون هناك بعض التحولات في الخطاب لكن لن تكون كبيرة لان الخطاب الامريكي سيبقى واحدا وثابثا تجاه القضية الوطنية وقد يكون خطابا معتدلا بالنسبة للإسلاميين الذين استبشروا خيرا بوصول الديمقراطيين لان الديمقراطيين ذائما ما كانت لهم رؤيا تجاه الاسلام المعتدل وهذا  يرجح ان يخدم مصالح العدالة والتنمية بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى