الرئيسيةالسياسة

الغلوسي يطالب جطو بإحالة ملفات الفساد على القضاء

إعتبر إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، على أن هناك صعوبة في تتبع التوصيات الصادرة عن المجلس، تكمن في تغيير المسؤولين على رأس الادارات العمومية، معتبرا ان هناك تقصيرا في تتبع هذه التوصيات.

في هذا الصدد، قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن هذا الوضع الذي أشار له جطو، يفسر ضعف المؤسسات المنوط بها تخليق الحياة العامة والحكامة الجيدة، حتى وأن الدستور منحها مرتبة عليا وتحدث عن إستقلاليتها المالية والإدارية لكن لم يتم تمكينها من اليات العمل.

وأوضح الغلوسي، في تصريح لجريدة “الأهم 24″، أن اليات العمل تتجلي في الموارد البشرية التي تعرف ضعفا كبيرا بحيث لا تغطي في مجموعها اقليما واحدا فما بالك بالتراب الوطني كله، علما ان المطلوب من هذه الموارد البشرية ان تتلقى تصريح بالممتلكات وتقوم بمراقبة اوجه صرف المال العام.

ويرى المتحدث أن هذا الضعف ليس صدفة، بل يعكس غياب ارادة سياسية حقيقة للتصدي للفساد ويعكس التماطل في محاربة الفساد، مشيرا إلى أن إدريس جطو لا يحيل كل القرارات ذات الصبغة الجنائية على الوكيل العام لمحكمة النقض من أجل فتح ابحاث تمهيدية وتحقيق مع المتورطين.

ووجه جطو إنتقادا إلى البرلمان، إذ قال: “عندما أحضر للبرلمان، وعوض مساءلة النواب عن مصير التوصيات الصادرة عن المجلس، يبادرون بطرح الأسئلة”، مشيرا إلى أن “البرلمان عندما يتوصل بالتوصيات لا يبادر برد فعل، سواء بمساءلة الحكومة أو التواصل مع المجلس كي يتم التعامل بجدية معه وما يصدر عنه من توصيات”.

في هذا الصدد، أكد الغلوسي، على أن البرلمان منشغل بقضايا أخرى كالقاسم الانتخابي وتوزيع الريع بين اعضائه ولا يهمه القضايا الاستراتيجية للبلاد، وزاد: “البرلمان له دور في حماية المال العام من خلال الرقابة، كتشكيل لجان تقصي الحقائق، وكذلك في مجال التشريع عبر اصدار قوانين تطوق من الرشوة والفساد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى