الرئيسيةالسياسة

تقرير رسمي يرسم صورة قاتمة عن التعليم بالمغرب

وجه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إنتقادات لاذعة لمنظومة التربية والتكوين، معتبرا أن الهدر المدرسي “قنبلة موقوتة لم تعالجها السياسات التعليمية بالقدر الكافي”.

وأكد المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، في تقريره السنوي لـ 2019 والمنشور في العدد الأخير للجريدة الرسمية، على أن هذه الهدر المدرسي يشكل اختلالا كبيرا في المنظومة التربوية الحالية لما لها من تداعيات اقتصادية واجتماعية كبرى.

ودعا المجلس في تقريره، إلى تقييم المبادرات التي تروم تشجيع الولوج إلى المدرسة من قبل ( تيسير، مليون محفظة، المطاعم المدرسية وغيرها)، داعيا إلى إعادة النظر في الاستراتيجية المعتمدة للحد من الانقطاع عن الدراسة وفهم أسبابها ودوافعها.

وشدد التقرير ذاته، على أنه إذا “لم يتم القيام بهذه الوقفة فإن التلاميذ المنقطعين عن الدراسة سيشكلون مستقبلا، خزانا يفرخ شبابا بدون مؤهلات وفي وضعيات اجتماعية صعبة، ومرشحين للوقوف في مخاطر التهميش والانحراف فضلا عن الفوارق الاجتماعية التي تنتجها هذه الظاهرة”.

وأبرز المصدر ذاته، أنه استند إلى معطيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فإن هذه الظاهرة ليست في طريقها إلى التراجع، حيث شهدت ارتفاعا بين سنتي 2016 و 2018، وهكذا انتقل عدد التلاميذ والتلميذات المنقطعين عن الدراسة في جميع أسلاك التعليم المدرسي من 407 ألف و 547 تلميذ وتلميذة سنة 2016 إلى 431 ألف و 876 تلميذ وتلميذة سنة 2018.

ومما يزيد هذا الوضع حدة، يضيف المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، كون ظاهرة الانقطاع المدرسي تطال بشكل قوي سلك التعليم الابتدائي، حيث يسجل هذا الأخير 29.2 في المائة من مجموع حالات الانقطاع المدرسي.

وأشار التقرير إلى أنه، حين يغادر التلاميذ المدرسة منذ هذا الطور دون الحصول على أي شهادة تعليمية تتزايد احتمالات عودتهم إلى وضعية الأمية، كما أنهم يصطدمون بعدم إمكانية الالتحاق بمعاهد التكوين المهني على اعتبار أن شهادة التعليم الابتدائي تعتبر أدنى شهادة يتم قبولها للتمكن من ولوج هذه المؤسسات.

تعليق واحد

  1. نحن نبارك لكم هذه الجريدة الاكترونية المميزة نتمنى لكم التوفيق والنجاح أن شاء لله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى