الرئيسيةالسياسة

الكونفدرالية: لجنة اليقظة الاقتصادية تخدم مصالح لوبيات

إعتبر المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في كلمة له في اجتماع المجلس الوطني للنقابة، المنعقد أمس الأحد، أن التدبير الحكومي لأزمة كورونا عرف الكثير من التخبط والعشوائية بسبب غياب الرؤية وإصرار الحكومة مرة أخرى على نهجها الإقصائي للحركة النقابية.

وأضاف المكتب التنفيذي للكونفدرالية أن لجنة اليقظة الاقتصادية التي لم تشرك فيها النقابات، تحولت إلى جهاز تنفيذي مواز للحكومة خارج كل آليات الرقابة الدستورية، بل أصبحت قراراتها في خدمة مصالح لوبيات الرأسمال دون أدنى اعتبار للجانب الاجتماعي.

وأردفت الكونفدرالية أن هذه الحكومة لا تملك لا الإرادة ولا القدرة ولا التصور لمواجهة لحظات الأزمة، وحل المعضلات الكبرى التي تعاني منها البلاد، وأنها لا تمتلك ثقافة الحوار كشرط مؤسس للبناء الديمقراطي.

ووصفت النقابة الحكومة بأنها عاجزة عن معالجة الاختلالات الجوهرية والأزمة البنيوية الاقتصادية والاجتماعية، معتبرة اياها خطأ في المسار السياسي لبلادنا، إذ أفرزها مشهد سياسي بئيس غارق في الصراعات السياسوية من أجل توزيع المناصب والامتيازات، والتسابق على المواقع دون رؤية وتصور للتغيير، مما أفقد ثقة الشعب المغربي في المؤسسات وفي العملية السياسية برمتها التي لا أثر لها على واقعه المعيشي.

وأكد المصدر على أن الحكومة اختارت بوضوح الاصطفاف إلى جانب مصالح الرأسمال، بل وأصبحت معبرا عنها، فخارج كل الأولويات الوطنية التي يفرضها سياق انتشار الجائحة وتداعياتها، قررت الحكومة إخراج مجموعة من مشاريع القوانين التراجعية التي تستهدف المكتسبات الاجتماعية للطبقة العاملة، وتهدف إلى تكريس المزيد من الهشاشة في العلاقات الشغلية تحت مسمى المرونة، وتبتغي مأسسة التضييق على الحريات النقابية.

وأشارت النقابة إلى أن هذه الجائحة عرت عن واقعنا الاجتماعي الصعب وفضحت هول الفوارق الاجتماعية والمجالية، واتساع دائرة الفقر، حيث أن أكثر من 5 ملايين أسرة مغربية طلبت المعونة، كما أنها أكدت واقع هشاشة العلاقات الشغلية وعدم احترام المشغلين لقانون الشغل.

وأكد مكتب الكونفدرالية أن الخروج من الأزمة الصحية الحالية لن يكتمل بمجرد السيطرة على الجائحة، بل يجب أن يمتد لمساءلة نقدية للسياسات الاجتماعية والاقتصادية، في اتجاه بناء نموذج تنموي ومشروع مجتمعي متكامل محوره الإنسان.

وبخصوص مشروع مالية 2021، اعتبرت الكونفدرالية أنه يؤكد أن الحكومة لم تستفد من دروس الجائحة والسياق الوطني والدولي الاستثنائي، ولا من فشلها طيلة ولايتها في الوفاء بالشعارات التي رفعتها، فالمشروع يعتبر استمرارا للمشاريع السابقة، حيث يعطي الأولوية للتوازنات المالية على حساب التوازنات الاجتماعية ويكرس نفس التوجهات التقشفية واللاجتماعية ولا يقدم أجوبة واقعية عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها بلادنا.

واعتبرت الكونفدرالية أن تصريح الحكومة بإعطاء الأولوية للقطاعات الاجتماعية خاصة التعليم والصحة شعارات فارغة، تكشفها أرقام مشروع القانون المالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى