الرئيسيةالسياسةالمجتمع

PPS يدين الإساءة إلى الدين الإسلامي تحت مبرر حرية التعبير

تناول المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، خلال اجتماعه المنعقد مساء أمس الثلاثاء، الحيثيات والتداعيات المتصلة بما يجري في فرنسا، وخارجها، من تجاذباتٍ على إثر الجريمة البشعة التي ارتكبها متطرفٌ إرهابي في حق مُدَرِّسٍ فرنسي، وعلى خلفية الإمعان في نشر رسومٍ مسيئة للإسلام.

وفي هذا الصدد، وانطلاقا من مرجعيته الديموقراطية والتقدمية والإنسانية، وتأسيسا على مناهضته الفكرية والسياسية والعملية للإرهاب، أيا كان مصدره ومُسَوِّغاَتُهُ، عبر الحزب عن استنكاره بأشد العبارات قوة، العملَ الإرهابي الشنيع الذي راح ضحيته المُدَرِّسُ الفرنسي صامويل باتي.

وفي ذات الوقت، أدان الحزبُ، بشدة، الإصرارَ على الإساءة إلى الدين الإسلامي الحنيف تحت مبرر حرية التعبير، والتي من المعلوم أنها لا تُخَوِّلُ أبدا لأيٍّ كان الحقَّ في ازدراء معتقدات الآخرين وإهانة مقدساتهم واستفزاز مشاعرهم الجماعية والتهجم العنصري على هوياتهم.

وإذ يُعبر المكتب السياسي عن هذه المواقف، يضيف بلاغ المكتب السياسي، فإنه يأسف بشدة لكون المسألة، على حساسيتها القيمية الكبيرة، يتم استغلالها من قِبَلِ أطراف متعددة، داخل فرنسا وخارجها، بشكلٍ سياسوي وانتخابوي مرفوض، بما يُــفرز مواقفَ عنصرية إزاء ملايين الفرنسيين والمهاجرين المسلمين، وذلك في الوقت الذي كان مُنتظرا من القيادات السياسية وصُناع الرأي التحلي بالنضج والحكمة اللازمَيْنِ انسجاماً مع واجب التشبث والدفاع عن القيم الإنسانية والكونية النبيلة المتمثلة بالخصوص في العقلانية والتسامح والتعايش والتساكن بين الشعوب والثقافات والأديان والحضاراتِ. وهي القيم التي يتعين أن تُــتَــبَــنّى بصورةٍ مبدئيةٍ وراسخةٍ لفائدة كافة الناس وفي جميع السياقات بعيداً عن أي انتقائية أو تمييز.

وشدد الحزب عن رفضه المطلق للمنحى الذي يتخذه هذا الموضوع بفرنسا، من حيث النزوع البَــيِّــن نحو اعتماد مقارباتٍ تُمَهِّــدُ للترسيخ غير المسبوق للعنصرية والشوفينية والكراهية، في بلدٍ لطالما جَسَّد نموذجا عالميا تقليديا في التسامح والحرية والتعايش والانفتاح واحترام كافة الأديان والثقافات، داعيا إلى التحلي بالحكمة والنضج والرجوع إلى جادة الصواب، لا سيما من خلال الحرص على عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب، وعبر تجنب الأحكام التعميمية التي تجعلُ “مِنْ كُــلِّ مسلمٍ إرهابياً مُفترضاً”، وكذا إلى التهدئة وتفادي جميع ردود الأفعال التي من شأنها أن تزيد في تأجيج الأوضاع وفي حدة التشنج الذي لن يكون مُـــفيداً لأي أحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى