الرئيسيةالسياسةالمجتمع

ماء العينين بعد استقالة “الزهيري” … “لا تنسوا الفضل بينكم “

قالت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية ان ” الالتحاق بالأحزاب السياسية أو مغادرتها هو حرية خالصة يجب أن تظل مكفولة بطريقة مبدئية للجميع مهما كان الموقع الذي يحتلونه، وهي حرية يكفلها الدستور والقانون ”

واشارت في تدوينة فيسبوكية ان ” الانتماء للأحزاب السياسية يقوم على الاقتناع، وحينما ينتفي هذا الاقتناع بطريقة مؤسسة بعيدا عن ردود الفعل النفسية أو المواقف من أشخاص بعينهم او مواقف بعينها، تصير المغادرة مطلوبة، لأن الاقتناع بالنسبة لي هو الماهية الأصلية للعمل السياسي، فبه تُبنى الرهانات وبه تتغذى إرادة الاستمرار ”

وسجلت كذلك ان ” الإنتماء للأحزاب السياسية والنضال من داخلها، يخلق نوعا من “العشرة” يجب مراعاتها من الطرفين معا( الأحزاب وأعضاؤها المغادرون)، مهما كان الاختلاف أو العتاب، فلا شيء يبرر تجني من يغادرون على أحزابهم للإساءة إليها، ولا شيء يبرر أخلاقيا الهجوم على من يغادرون من طرف مناضلي الأحزاب أو الإساءة إليهم، والعنوان الكبير دائما هو (ولا تنسوا الفضل بينكم ”

واسترسلت في القول و التفصيل :

4) بالنسبة لنا داخل حزب العدالة والتنمية، كثيرا ما احتفينا بمن ينتمون إلينا قادمين من حساسيات سياسية أخرى، بعد أن حدثت عندهم تحولات ومراجعات في الفكر والقناعة وهو حق إنساني وارد، ولذلك لا بأس أن نكرس بيننا بطريقة بيداغوجية هادئة تقبل مغادرة حزبنا الى أحزاب أخرى، مع الاقتناع أن ذلك لا يشكل أي اساءة لحزب العدالة والتنمية وأن ما يمكن أن يسيء إليه هو بعض ردود أفعالنا المنفعلة أو حتى اللاأخلاقية.

5) كنت دائما وسأظل مؤمنة أن الحل في السياسة هو التدبير السليم للاختلاف، وانفتاح الهيئات والأشخاص على النقد والحوار، وتقبل الاختلاف وترسيخ قيمة الحرية في التعبير والموقف، غير أن الأهم من هذا وذاك هو العمق السياسي والموقف المؤسس على الحجة والفكرة، والحفاظ على الخط الناظم في المضمون والأفق السياسيين.

6) الكثير من القضايا في السياسة، يكون تدبيرها أهم بكثير من مضمونها ووقعها، وهنا تبرز أهمية التأطير سياسيا وبيداغوجيا، فتجليات الوعي في الواقع، أهم من صفة الوعي المفارق للواقع حيث يغيب الامتحان، و تغلب السهولة التي تغري بالخطاب المنمق والحالم.

7) الاحزاب السياسية، تحرص على بقاء كل أبنائها ومناضليها بداخلها مهما كان الاختلاف، وعليها أن تطور آليات الحوار والتواصل لتتجنب مغادرتهم، غير أنه حينما يتعذر البقاء وتنضج قناعة المغادرة، فيجب تدبيرها بالكثير من الهدوء والروح الرياضية بين الطرفين.

وأعلنت اعتماد الزهيري برلمانية سابقة لحزب العدالة والتنمية، تقديم استقالتها من عضوية المجلس الوطني، احتجاجا على تقاعس هيئات الحزب في التفاعل بشكل عملي مع الأزمة السياسية والتنظيمية التي يعيشها الحزب منذ سنوات.

وكشفت الزهيري في نص استقالتها الموجهة إلى رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية أنها “تأتي كموقف من سوء تدبير مؤسسات الحزب للخلافات التي تقع بين منتخبي الحزب المسؤولين على تدبير الشأن العام، والتي لا تتماشى في عدة حالات مع مصالح المواطن”.

وقالت الزهيري في استقالتها: ” لمدة فاقت السنتين نعيش تجاذبات حول الإختلاف في اتخاذ قرارات ضد مصالح المواطنين، أذكر على سبيل المثال بجماعة تمارة عدم أداء أجور أساتذة المعهد الموسيقي بدون وجه حق منذ شهر مارس بدعوى الحجر الصحي، وقرارات أخرى لا مكان لسردها بين هته السطور”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى