الرئيسيةالسياسة

الهايج: الدولة تعتبر التعليم عبئا وقد أخلت بعدة جوانب من التزاماتها تجاه القطاع

قال أحمد الهايج الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الدولة كانت ولا تزال تعتبر أن التعليم عبء، وقد أخلت بعدة جوانب في التزاماتها تجاه هذا القطاع.

وأشار الهايج في مداخلة له خلال ندوة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مساء أمس الثلاثاء، حول موضوع “مدرسة الإنماء الكامل للشخصية” أن الدولة تراجعت عن مجموعة من المكتسبات في القطاع، وعلى رأسها مجانية التعليم.

 

وانتقد الناشط الحقوقي خصخصة التعليم، التي جعلت الفئات القادرة على تحمل تكاليف التعليم الخاص تحظى بتعليم نخبوي، إضافة إلى وجود فجوة بين تعليم الفتيات والفتيان.

وأكد الهايج أن التعليم حق تمكيني ينبغي أن يكون موجها لتحقيق جملة من الأهداف، تتلخص في تنمية الشخصية وتنمية الإحساس بالكرامة الإنسانية، وتمكين كل شخص من الإسهام بدور نافع داخل مجتمع ديمقراطي، وتشجيع التفاهم بين الناس بصرف النظر عن اختلافاتهم.

وأوضح الرئيس السابق للجمعية أن من ضمن الالتزامات الواجبة على الدولة من أجل الإعمال الكامل للحق في التربية والتعليم أن توفر مؤسسات وبرامج تعليمية بعدد كاف، يسمح بتعميم التعليم وولوج الجميع لهذا الحق بشكل ميسر ودون تمييز.

كما ينبغي أن تكون للتلاميذ إمكانية الالتحاق من الناحية الاقتصادية، بحيث لا يكون الولوج للمدرسة مكلفا، مع توفير المنح للفئات التي تنعدم لديها الإمكانيات المالية.

ومن ناحية أخرة، يضيف الهايج، ينبغي أن يكون التعليم مقبولا من حيث المناهج والأساليب للبيئة وليس غريبا عنها، وأن تكون له قابلية التكيف مع المجتمع والمجموعات المتغيرة، دون إخلال بالقيم والحقوق الإنسانية.

وبخصوص الالتزامات القانونية للدولة بهذا الخصوص، أكد الهايج أن على الدولة أن تمتنع عن القيام بما يحول بين الشخص والوصول لحقه، لافتا إلى أنه لم يكن على الدولة أن تتراجع عن مجموعة من المكتسبات في مجال التعليم وعلى رأسها مجانية التعليم، بالإضافة إلى التراجع عن مجموعة من الحقوق بالنسبة للمتعلم وأيضا الأستاذ.

كما على الدولة أن توفر الحماية، حيث إن عليها منع أي انتهاك للحق في التعليم من أي جهة، وهو عكس ما تم تسجيله مؤخرا في الإشكال الحاصل مع مؤسسات التعليم الخصوصي.

وخلص الهايج إلى أن الاستثمار الأول الذي ينبغي أن تقوم به الدولة هو الاستثمار في التعليم، فهو أساس بناء شخصية الإنسان، إذ إن المدرسة هي الحاضن الثاني للطفل بعد الأسرة، ودورها متعاظم ومتزايد، والتعليم حق تمكيني بدونه لا يمكن للشخص أن يحقق ذاته وينفع نفسه وبلده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى