كشف حزب “التحاد الدستوري” المغربي، المحسوب حالياً على المعارضة، عن قرار طرد أحد قيادييه، وذلك عقب اجتماع المكتب السياسي الذي صادق بالإجماع على هذه الخطوة.

ويتعلق الأمر بعضو المكتب السياسي للحزب الذي يتخذ من “الحصان” شعاراً له، إدريس الراضي، الذي سبق أن خاض معركة من أجل بلوغ منصب الأمين العام في مواجهة محمد ساجد.

ووفق بيان للحزب تلقت “القدس العربي” نسخة منه، فإن قرار الطرد في حق الراضي، اتخذ بأغلبية مطلقة بعد الاطلاع على تقرير قدمته “اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب” التابعة للحزب.

وأوضح البيان أن تقرير اللجنة المذكورة تحدث عن “الخروقات والتصرفات التي قام بها عضو المكتب السياسي إدريس الراضي في هذه الفترة الحاسمة من مسار حزبنا، هذه التصرفات التي خلفت استياء كبيراً لدى مناضلي الحزب، لما كانت تحمله من تشكيك ممنهج في شرعية ومصداقية الحزب”.

وأشار البيان إلى أن الطرد النهائي للراضي من الحزب ومن جميع أجهزته وهياكله، جاء تطبيقاً لمقتضيات المادة 51 من النظام الأساسي، نظراً لما صدر منه من إخلالات وتصرفات خطيرة ولا مسؤولة أساءت للحزب ولمناضليه.

وكان بيان الحزب قد أشار في بدايته، إلى أن مكتبه السياسي عقد اجتماعاً أول أمس الثلاثاء بأغلبية أعضائه، خصص لتقييم العملية الانتخابية في محطة 8 سبتمبر، والتنويه بما حققه مترشحو الحزب من نتائج مشرفة وما بذلوه من جهود ساهمت في إنجاح هذه المحطة الحاسمة في تقوية المسلسل الديمقراطي في المغرب.

والجدير بالذكر أن حزب “الاتحاد الدستوري” كان قد حل في المركز السابع خلال انتخابات الثامن من سبتمبر المنصرم، وذلك بعد حصوله على 18 مقعداً في البرلمان.

وكان الحزب في بلاغ سابق، وتعليقاً منه على نتائج الانتخابات، قد عبّر عن اعتزازه وافتخاره بما قامت به الدولة المغربية من جهود جبارة لكسب رهان تنظيم الاستحقاقات الانتخابية في المغرب.

كما سجل، بكل تقدير، النتائج التي حققها في هذه الانتخابات، “والتي تبرهن على صموده رغم التشويش الذي عانى منه خلال الأشهر الأخيرة”، منوهاً بـ”المجهودات الكبرى التي قام بها جميع المرشحين والمنسقين الذين اشتغلوا في ظروف صعبة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *